وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ ، وإِن شئتَ شاوِيٌّ ، كما تقول عَطاوِيٌّ ؛ قال سيبويه : هو على غير قياس ، ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ النسب واواً إِلَّا أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه ، أَلا ترى أَنك تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير .
وأَرض مَشاهَةٌ : كثيرة الشاء ، وقيل : ذاتُ شاءٍ ، قَلَّتْ أَم كثرت ، كما يقال أَرض مأْبَلةٌ ، وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ .
التهذيب : إِذا نسبوا إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ ؛ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون :
أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنودَ * حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ
فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ ، إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية ، وجعل الاسمين واحداً وبناه على الفتح مثل خمسة عشر ؛ قال ابن بري : هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ ، بفتح الراء ، وقال ابن القطاع : شاهبورُ الجنودِ ، برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود ، والمشهور شاهبورُ الجُنودَ ، برفع الراء ونصب الدال ، أَي أَقام الجنودَ به حولين هذا المَلِكُ .
والشاه ، بهاء أَصلية : المَلِكُ ، وكذلك الشاه المستعملة في الشِّطْرَنْجِ ، هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك .
والشاه : اللفظةُ المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ ، وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاه ، يراد به ملِك الملوك ؛ قال الأَعشى :
وكِسْرى شَهَنْشاه الذي سارَ مُلْكُه * له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ
قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية : إِنه مَلِكُ المُلوك ، لأَن الشاه المَلِكُ ، وأَراد شاهانْ شاه ؛ قال ابن بري : انقضى كلام أَبي سعيد ، قال : وأَراد بقوله شاهانْ شاه أَن الأَصل كان كذلك ، ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه ، والله أَعلم .
فصل الصاد المهملة
صهصه : صَه القَوْمَ وصَهْصَه بهم : زَجَرَهُمْ ، وقد قالوا صَهْصَيْتُ فأَبدلوا الياء من الهاء ، كما قالوا دَهْدَيْتُ في دَهْدَهْتُ .
وصَه : كلمة زَجْرٍ للسكوت ؛ قال :
صَه لا تَكَلَّمْ لحَمَّادٍ بداهِيةٍ ، * عَلَيْكَ عَيْنٌ من الأَجْذاعِ والقَصَبِ
وصَه : كلمة بنيت على السكون ، وهو اسم سمي به الفعل ، ومعناه اسكت ، تقول للرجل إِذا سَكَّنْته وأَسْكَتَّه صَه ، فإِن وصلت نونت قلت صَه صَه ، وكذلك مَه ، فإِن وصلت قلت مَه مَه ، وكذلك تقول للشيء ، إِذا رضيته بَخْ وبَخٍ بَخْ ، ويقال : صَه ، بالكسر ، قال ابن جني : أَما قولهم صَه إِذا نوَّنت فكأَنك قلت سُكوتاً ، وإِذا لم تنوّن فكأَنك قلت السكوتَ ، فصار التنوين علم التنكير وتركه علم التعريف ؛ وأَنشد الليث :
إِذا قال حادِينا لتَشْبِيه نَبْأَةٍ : * صَه لم يَكُنْ إِلَّا دَوِيُّ المَسامع
قال : وكل شيء من موقوفِ الزَّجْر فإِن العرب قد تُنَوِّنُه مخفوضاً ، وما كان غيرَ موقوف فعلى حركةٍ صَرْفُه في الوجوه كلها .
وتضاعف صَه فيقال : صَهْصَهْتُ بالقوم ؛ قال المبرد : إِن وصلت فقلت