تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فيه ؛ قال الشَّمَّاخ : فَبِتُّ كأَنني سافَهْتُ صِرْفاً * مُعَتَّقَةً حُمَيَّاها تَدُورُ الأَزهري : رجل ساهِفٌ وسافِه شديد العطش . ابن الأَعرابي : طعام مَسْهَفَة ومَسْفَهة إذا كان يَسْقِي الماءَ كثيراً . وسَفَهْتُ وسَفِهْتُ ، كلاهما ، شُغِلْتُ أَو شَغَلْتُ . وسَفِهْتُ نصيبي : نَسِيتُه ؛ عن ثعلب ، وتَسَفَّهْتُ فلاناً عن ماله إذا خدعته عنه . وتَسَفَّهْتُ عليه إذا أَسمعته .
سله : سَليه مَليه : لا طعم له ، كقولك سَلِيخٌ مَليخٌ ؛ عن ثعلب . الأَزهري : قال شمر الأَسْلَه الذي يقول أَفعل في الحرب وأَفعل ، فإذا قاتل لم يُغْنِ شيئاً ؛ وأَنشد : ومن كلِّ أَسْلَه ذي لُوثَةٍ ، * إذا تُسْعَرُ الحَرْبُ لا يُقْدِمُ
سمه : سَمَه البعيرُ والفرسُ في شَوْطه يَسْمَه ، بالفتح فيهما ، سُمُوهاً : جرى جرياً ولم يَعْرِفِ الإِعْياءَ ، فهو سامِةٌ ، والجمع سُمَّه ؛ وأَنشد لرؤبة : يا لَيْتَنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّه أَراد : ليتنا والدهر نجري إلى غير نهاية ؛ وهذا البيت أَورده الجوهري : ليتَ المُنى والدّهْرَ جَرْيُ السُّمَّه قال ابن بري : وبعده : لله دَرُّ الفانياتِ المُدَّه قال : ويروى في رجزه جَرْيُ ، بالرفع على خبر ليت ، ومن نصبه فعلى المصدر أَي يجري جَرْيَ السُّمَّه أَي ليت الدهر يجري بنا في مُنانا إلى غير نهاية ينتهي إِليها . والسُّمَّه والسُّمَّهى والسُّمَّيْهى ، كله : الباطل والكذب . وقال الكسائي : من أسماء الباطل قولهم السُّمَّه . يقال : جرى فلا نٌجَرْيَ السُّمَّه . ويقال : ذهب في السُّمَّيْهى أَي في الباطل . الجوهري : جَرى فلانٌ السُّمَّهى أَي جرى إلى غير أَمر يعرفه . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : إذا مَشَتْ هذه الأُمَّةُ السُّمَّيْهى فقد تُوُدِّعَ منها ؛ هي ، بضم السين وتشديد الميم : التَّبَخْتُر من الكبر ، قال : وهو في غير هذا الباطلُ والكذب . الفراء : وذهبت إِبلُه السُّمَيْهى ، على مثال وَقَعُوا في خُلَيْطى ، تفرّقت في كل وجه ، وقيل : السُّمَيْهى التفرّق في كل وجه من أَيِّ الحيوان كان . الفراء : ذهبت إبلُه السُّمَّيْهى والعُمَّيْهى والكُمَّيْهى أَي لا يدري أَين ذهبت . والسُّمَّهى : الهواءُ بين السماء والأَرض . اللحياني : يقال للهواء اللُّوحُ والسُّمَّهى والسُّمَّيْهى . النَّضْر : يقال ذهب في السُّمَّةِ والسُّمَّهى أَي في الريح والباطل . وسَمَّه الرجلُ إبلَه : أَهملها ، وهي إبل سُمَّةٌ ؛ هذا قول أَبي حنيفة ، وليس بجيد ، لأَن سُمَّةُ ليس على سَمَّه إنما هو على سَمَه . والسُّمَّه : أَن يرمي الرجلُ إِلى غير غرض . وبقي القومُ سُمَّهاً أَي مُتَلَدِّدين ؛ قال ابن الأَعرابي : كَثُرَ عيالُ رجل من طيِّء من بنات وزوجة فخرج بهن إلى خَيْبر يُعَرِّضُهُنَّ لحُمّاها ، فلما وردها قال : قُلْتُ لِحُمَّى خَيْبَرَ : اسْتَعِدِّي * هذي عِيالي ، فاجْهَدي وجِدِّي وباكِري بصَالِبٍ ووِرْدِ ، * أَعانَكِ الله على ذا الجُنْدِ قال : فأَصابته الحمى فمات ، وبقي عياله سُمَّهاً مُتَلَدِّدينَ .
لسان العرب — صفحة 500 | ابن منظور