فيه ؛ قال الشَّمَّاخ :
فَبِتُّ كأَنني سافَهْتُ صِرْفاً * مُعَتَّقَةً حُمَيَّاها تَدُورُ
الأَزهري : رجل ساهِفٌ وسافِه شديد العطش .
ابن الأَعرابي : طعام مَسْهَفَة ومَسْفَهة إذا كان يَسْقِي الماءَ كثيراً .
وسَفَهْتُ وسَفِهْتُ ، كلاهما ، شُغِلْتُ أَو شَغَلْتُ .
وسَفِهْتُ نصيبي : نَسِيتُه ؛ عن ثعلب ، وتَسَفَّهْتُ فلاناً عن ماله إذا خدعته عنه .
وتَسَفَّهْتُ عليه إذا أَسمعته .
سله : سَليه مَليه : لا طعم له ، كقولك سَلِيخٌ مَليخٌ ؛ عن ثعلب .
الأَزهري : قال شمر الأَسْلَه الذي يقول أَفعل في الحرب وأَفعل ، فإذا قاتل لم يُغْنِ شيئاً ؛ وأَنشد :
ومن كلِّ أَسْلَه ذي لُوثَةٍ ، * إذا تُسْعَرُ الحَرْبُ لا يُقْدِمُ
سمه : سَمَه البعيرُ والفرسُ في شَوْطه يَسْمَه ، بالفتح فيهما ، سُمُوهاً : جرى جرياً ولم يَعْرِفِ الإِعْياءَ ، فهو سامِةٌ ، والجمع سُمَّه ؛ وأَنشد لرؤبة :
يا لَيْتَنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّه
أَراد : ليتنا والدهر نجري إلى غير نهاية ؛ وهذا البيت أَورده الجوهري :
ليتَ المُنى والدّهْرَ جَرْيُ السُّمَّه
قال ابن بري : وبعده :
لله دَرُّ الفانياتِ المُدَّه
قال : ويروى في رجزه جَرْيُ ، بالرفع على خبر ليت ، ومن نصبه فعلى المصدر أَي يجري جَرْيَ السُّمَّه أَي ليت الدهر يجري بنا في مُنانا إلى غير نهاية ينتهي إِليها .
والسُّمَّه والسُّمَّهى والسُّمَّيْهى ، كله : الباطل والكذب .
وقال الكسائي : من أسماء الباطل قولهم السُّمَّه .
يقال : جرى فلا نٌجَرْيَ السُّمَّه .
ويقال : ذهب في السُّمَّيْهى أَي في الباطل .
الجوهري : جَرى فلانٌ السُّمَّهى أَي جرى إلى غير أَمر يعرفه .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : إذا مَشَتْ هذه الأُمَّةُ السُّمَّيْهى فقد تُوُدِّعَ منها ؛ هي ، بضم السين وتشديد الميم : التَّبَخْتُر من الكبر ، قال : وهو في غير هذا الباطلُ والكذب .
الفراء : وذهبت إِبلُه السُّمَيْهى ، على مثال وَقَعُوا في خُلَيْطى ، تفرّقت في كل وجه ، وقيل : السُّمَيْهى التفرّق في كل وجه من أَيِّ الحيوان كان .
الفراء : ذهبت إبلُه السُّمَّيْهى والعُمَّيْهى والكُمَّيْهى أَي لا يدري أَين ذهبت .
والسُّمَّهى : الهواءُ بين السماء والأَرض .
اللحياني : يقال للهواء اللُّوحُ والسُّمَّهى والسُّمَّيْهى .
النَّضْر : يقال ذهب في السُّمَّةِ والسُّمَّهى أَي في الريح والباطل .
وسَمَّه الرجلُ إبلَه : أَهملها ، وهي إبل سُمَّةٌ ؛ هذا قول أَبي حنيفة ، وليس بجيد ، لأَن سُمَّةُ ليس على سَمَّه إنما هو على سَمَه .
والسُّمَّه : أَن يرمي الرجلُ إِلى غير غرض .
وبقي القومُ سُمَّهاً أَي مُتَلَدِّدين ؛ قال ابن الأَعرابي : كَثُرَ عيالُ رجل من طيِّء من بنات وزوجة فخرج بهن إلى خَيْبر يُعَرِّضُهُنَّ لحُمّاها ، فلما وردها قال :
قُلْتُ لِحُمَّى خَيْبَرَ : اسْتَعِدِّي * هذي عِيالي ، فاجْهَدي وجِدِّي
وباكِري بصَالِبٍ ووِرْدِ ، * أَعانَكِ الله على ذا الجُنْدِ
قال : فأَصابته الحمى فمات ، وبقي عياله سُمَّهاً مُتَلَدِّدينَ .