تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
تُؤْتوا السُّفَهاء أَموالكم التي جعل الله لكم قياماً . قال اللحياني : بلغنا أَنهم النساء والصبيان الصغار لأَنهم جُهّال بموضع النفقة . قال : وروي عن ابن عباس أَنه قال : النساءُ أَسْفَه السُّفهاء . وفي التهذيب : ولا تؤتوا السفهاء أَموالكم ، يعني المرأَة والولد ، وسميت سفيهة لضعف عقلها ، ولأَنها تُحْسِنُ سياسة مالها ، وكذلك الأَولاد ما لم يُؤنَس رُشْدُهم . وقولُ المشركين للنبي ، صلى الله عليه وسلم : أَتُسَفِّه أَحْلامنا ، معناه أَتُجَهِّلُ أَحْلامَنا . وقوله تعالى : فإن كان الذي عليه الحقُّ سفيهاً أَو ضعيفاً ؛ السفيه : الخفيفُ العقل من قولهم تَسَفَّهَتِ الرِّياحُ الشيءَ إذا استخفته فحركته . وقال مجاهد : السفيه الجاهل والضعيف الأَحمق ؛ قال ابن عرفة : والجاهل ههنا هو الجاهل بالأَحكام لا يحسن الإِملال ولا يدري كيف هو ، ولو كان جاهلاً في أَحواله كلها ما جاز له أَن يُداين ؛ وقال ابن سيده : معناه إن كان جاهلاً أَو صغيراً . وقال اللحياني : السفيه الجاهل بالإِملال . قال ابن سيده : وهذا خطأٌ لأَنه قد قال بعد هذا أَو لا يَسْتطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ . وسَفُه علينا ، بالضم ، سَفاهاً وسَفاهَةً وسَفِه ، بالكسر ، سَفَهاً ، لغتان ، أَي صار سفيهاً ، فإذا قالوا سَفِه نَفْسَه وسَفِه رَأْيَه لم يقولوه إلَّا بالكسر ، لأَن فَعُلَ لا يكون متعدّياً . ووادٍ مُسْفَه : مملوء كأَنه جاز الحدَّ فسَفُه ، فمُسْفَه على هذا مُتَوَهَّم من باب أَسْفَهْتُه وَجَدْته سفيهاً ؛ قال عَدِيُّ بن الرِّقاع : فما به بَطْنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتِه ، * وإن تَراغَبَ ، إلا مُسْفَه تَئِقُ والسَّفَه : الخِفَّة . وثوب سَفِيه لَهْلَه سَخِيف . وتَسَفَّهَتِ الرياحُ : اضطَرَبت : وتَسَفَّهت الريحُ الغُصونَ : حرَّكتها واستخفتها ؛ قال : مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ * أَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ وتَسَفَّهَتِ الريحُ الشجرَ أَي مالت به . وناقة سَفِيهة الزِّمامِ إذا كانت خفيفة السير ؛ ومنه قول ذي الرمة يصف سيفاً : وأَبْيَضَ مَوْشِيِّ القَمِيصِ نَصَبْتُه * على ظَهْرِ مِقْلاتٍ سَفِيه جَديلُها يعني خفيفٍ زِمامُها ، يريد أَن جديلها يضطرب لاضطراب رأْسها . وسافَهَتِ الناقةُ الطريقَ إذا خَفَّتْ في سيرها ؛ قال الشاعر : أَحْدُو مَطِيَّاتٍ وقَوْماً نُعَّسا * مُسافِهاتٍ مُعْمَلاً مُوَعَّسا أَراد بالمُعْمَلِ المُوعَّسِ الطريقَ الموطوء ؛ قال ابن بري : وأَما قول خلف بن إسحاق البَهْرانيّ : بَعْثنا النَّواعِجَ تَحْتَ الرِّحالْ ، * تَسافَه أَشْداقُها في اللُّجُمْ فإنه أَراد أَنها تَترامى بلُغامِها يَمْنةً ويَسْرَة ، كقول الجَرْمي : تَسافَه أَشْداقُها باللُّغامْ ، * فتَكْسُو ذَفارِيَها والجُنُوبا فهو من تَسافُه الأَشْداق لا تَسافُه الجُدُلِ ، وأَما المُبَرّدُ فجعله من تَسافُه الجُدُل ، والأَول أَظهر . وسَفِه الماءَ يَسْفَهُه سَفْهاً : أَكثر شربه فلم يَرْوَ ، والله أَسْفَهه إياه . وحكى اللحياني : سَفِهْتُ الماءَ وسافَهْتُه شربته بغير رِفْقٍ . وسَفِهْتُ الشرابَ ، بالكسر ، إذا أَكثرت منه فلم تَرْوَ ، وأَسْفَهَكَه الله . وسافَهْتُ الدَّنَّ أَو الوَطْبَ : قاعَدْتُه فشَرِبْتُ منه ساعةً بعد ساعة . وسافَهْتُ الشرابَ إذا أَسرفت