يَلي العُلْبةَ ، والدي يلي العُلْبة يقال له المُعَلِّي .
ويقال للرجل الذي يُسْتَذلُّ ويُسْتَضْعف : اسْتُ أُمِّك أَضْيَقُ واسْتُكَ أَضْيَقُ من أن تفعل كذا وكذا .
ويقال للقوم إذا استُذِلُّوا واسْتُخِفَّ بهم : باسْتِ بني فُلانٍ ، وهو شَتْمٌ للعرب ؛ ومنه قول الحُطَيئة :
فبِاسْتِ بَني عَبْسٍ وأَسْتاه طَيِّءٍ ، * وباسْتِ بَني دُودانَ حاشا بَني نَصْرِ ( 1 ) وسَتَهْتُه أَسْتَهُه سَتْهاً : ضربتُ اسْتَه .
وجاء يَسْتَهُه أَي يَتْبعه من خلفه لا يفارقه لأَنه يَتْلُو اسْتَه ؛ وأَما قول الأَخطل :
وأَنتَ مكانُك من وائلٍ ، * مَكانَ القُرادِ من اسْتِ الجَملْ
فهو مجاز لأَنهم لا يقولون في الكلام اسْتُ الجَمل .
الأَزهري : قال شمر فيما قرأْتُ بخطه : العرب تسمي بني الأَمة بَني اسْتِها ؛ قال : وأَقرأَني ابنُ الأَعرابي للأَعشى :
أَسَفَهاً أَوْعَدْتَ يا ابْنَ اسْتِهَا ، * لَسْتَ على الأَعْداءِ بالقادِرِ
ويقال للذي ولدته أَمَة : يا ابن اسْتِها ، يعنون است أَمة ولدته أَنه ولد من اسْتِها .
ومن أَمثالهم في هذا المعنى : يا ابن اسْتِها إذا أَحْمَضَتْ حِمارَها .
قال المؤرِّجُ : دخل رجل على سليمان بن عبد الملك وعلى رأْسه وَصِيفَةٌ رُوقَةٌ فأَحَدَّ النَّظَر إليها ، فقال له سليمان : أَتُعْجِبُكَ ؟ فقال : بارك الله لأَمير المؤمنين فيها فقال : أَخبرني بسبعة أَمثال قيلت في الاسْتِ وهي لك ، فقال الرجل : اسْتُ البائن أَعْلَمُ ، فقال : واحد ، قال : صَرَّ عليه الغَزْوُ اسْتَه ، قال : اثنان ، قال : اسْتٌ لم تُعَوَّدِ المِجْمَر ، قال : ثلاثة ، قال : اسْتُ المَسْؤول أَضْيَقُ ، قال : أَربعة ، قال : الحُرُّ يُعْطِي والعَبْدُ تَأْلَمُ اسْتُه ، قال : خمسة ، قال الرجل : اسْتي أَخْبَثِي ، قال : ستة ، قال : لا ماءَكِ أَبْقَيْتِ ولا هَنَكِ أَنْقَيْتِ ، قال سليمان : ليس هذا في هذا ، قال : بلى أَخذتُ الجارَ بالجارِ كما يأْخذ أَمير المؤمنين ، وهو أَوَّل من أَخذ الجار بالجار ، قال : خُذْها لا بارك الله لك فيها قوله : صَرَّ عليه الغَزْوُ اسْتَه لأَنه لا يقدر أَن يجامع إذا غزا .
سده : السَّدَه والسُّداه : شبيه بالدَّهَشِ ، وقد سُدِه .
سفه : السَّفَه والسَّفاه والسَّفاهة : خِفَّةُ الحِلْم ، وقيل : نقيض الحِلْم ، وأَصله الخفة والحركة ، وقيل : الجهل وهو قريب بعضه من بعض .
وقد سَفِه حِلْمَه ورأْيَه ونَفْسَه سَفَهاً وسَفاهاً وسَفاهة : حمله على السَّفَه .
قال اللحياني : هذا هو الكلام العالي ، قال : وبعضهم يقول سَفُه ، وهي قليلة .
وقولهم : سَفِه نَفْسَه وغَبِنَ رَأْيَه وبَطِرَ عَيْشَه وأَلِمَ بَطْنَه ووَفِقَ أَمْرَه ورَشِدَ أَمْرَه ، كان الأَصلُ سَفِهَتْ نفسُ زيد ورَشِدَ أَمْرُه ، فلما حُوِّل الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه ، لأَنه صار في معنى سَفَّه نَفْسَه ، بالتشديد ؛ هذا قول البصريين والكسائي ، ويجوز عندهم تقديم هذا المنصوب كما يجوز غلامَه ضرب زيدٌ .
وقال الفراء : لما حُوِّل الفعلُ من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مُفَسِّراً ليدل على أَن السَّفَه فيه ، وكان حكمه أَن يكون سَفِه زيدٌ نَفْساً ، لأَن المُفَسِّر لا يكون إلا نكرة ، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيهاً بها ، ولا يجوز عنده تقديمه لأَن المفسر لا يتقدَّم ؛ ومثله قولهم : ضِقْتُ به ذَرْعاً وطَبْتُ به نَفْساً ، والمعنى ضاق ذَرْعي به وطابت
هامش
( 1 ) قوله [ فباست بني عبس ] الذي في الجوهري : بني قيس ، لكن صوب الصاغاني الأول .