يريد متغيراً ، فإن يكن كذلك فهو أَيضاً مما بُدِّلتْ نونه ياء ، ونُرَى ، والله أَعلم ، أَن معناه مأْخوذ من السَّنَة أَي لم تغيره السِّنُون .
وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى في قوله لم يَتَسَنَّه ، قال : قرأَها أَبو جعفر وشَيْبة ونافعٌ وعاصم بإثبات الهاء ، إن وصلوا أَو قطعوا ، وكذلك قوله : فبِهُداهُمُ اقْتَدِه ، ووافقهم أَبو عمرو في لم يتَسَنَّه وخالفهم في اقْتَدِه ، فكان يحذف الهاء منه في الوصل ويثبتها في الوقف ، وكان الكسائي يحذف الهاء منهما في الوصل ويثبتها في الوقف ؛ قال أَبو منصور : وأَجود ما قيل في أَصل السَّنَةِ سُنَيْهة ، على أَن الأَصل سَنْهَةٌ كما قالوا الشَّفَةُ أَصلها شَفْهَة ، فحذفت الهاء ، قال : ونقصوا الهاء من السنة كما نقصوها من الشفة لأَن الهاء ضاهت حروف اللين التي تنقص من الواو والياء والأَلف ، مثل زِنَةٍ وثُبَةٍ وعِزَةٍ وعِضَةٍ ، والوجه في القراءة لم يتَسَنَّه ، بإثبات الهاء في الوقف والإِدراج ، وهو اختيار أَبي عمرو ، وهو من قولهم سَنِه الطعامُ إذا تغير .
وقال أَبو عمرو الشيباني : هو من قولهم حمَإٍ مَسْنُون ، فأَبدلوا من يَتَسَنَّنْ كما قالوا تظنَّيْتُ وقَصَّيْتُ أَظفاري .
سنبه : الأَزهري في الرباعي : مَضَتْ سَنْبَةٌ من الدهر وسَنْبَهةٌ وسَبَّةٌ من الدهر .
سهنسه : حكى اللحياني : سِهِنْساه ادْخُلْ معنا ، وسِهِنْساه اذْهَبْ معنا ، وإذا لم يكن بعده شيء قلت سِهِنْساه قد كان كذا وكذا .
الفراء : افْعَلْ هذا سِهِنْساه وسِهِنْساه افْعَلْه آخِرَ كل شيء ؛ ثعلب : ولا يقال هذا إلا في المستقبل ، لا يقال فعلته سِهِنْساه ولا فَعَلْتُه آثِرَ ذي أَثِيرٍ .
سهه : روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : العَيْنانِ وِكاءُ السَّه فإذا نامتا اسْتَطْلَقَ الوِكاءُ ؛ قال أَبو عبيد : السَّه حَلْقَةُ الدبر ، قال الأَزهري : السَّه من الحروف الناقصةِ ، وقد تقدّم ذلك في ترجمة سته لأَن أَصلها سَتَه ، بوزن فرس ، وجمعها أَسْتاه كأَفراس ، فحذفت الهاء وعوّض منها الهمزة ، فقيل اسْتٌ ، فإذا رَدَدْتَ إليها الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جيءَ بها عِوَضَ الهاء ، فتقول سَه ، بفتح السين .
ويروى في الحديث : وِكاءُ السَّتِ ، بحذف الهاء وإِثبات العين ، والمشهور الأَول ، ومعنى الحديث : أَن الإِنسان مهما كان مستيقظاً كانت اسْتُه كالمشدودةِ المَوْكِيّ عليها ، فإذا نام انْحَلَّ وِكاؤُها ، كنى بهذا اللفظ عن الحَدَثِ وخروج الريح ، وهو من أَحسن الكناياتِ وأَلطفها .
فصل الشين المعجمة
شبه : الشِّبْه والشَّبَه والشَّبِيه : المِثْلُ ، والجمع أَشْباه .
وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ : ماثله .
وفي المثل : مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم .
وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه : وذلك إذا عجز وضَعُفَ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
أَصْبَحَ فيه شَبَه من أُمِّه ، * من عِظَمِ الرأْسِ ومن خرْطُمِّه أَراد من خُرْطُمِه
فشدد للضرورة ، وهي لغة في الخُرْطُوم ، وبينهما شَبَه بالتحريك ، والجمع مَشَابِه على غير قياس ، كما قالوا مَحاسِن ومَذاكير .
وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُه واشْتَبَه عَلَيَّ وتَشابَه الشيئانِ واشْتَبَها : أَشْبَه كلُّ واحدٍ صاحِبَه .
وفي التنزيل : مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابه .
وشَبَّهه إِياه وشَبَّهَه به مثله .
والمُشْتَبِهاتُ من الأُمور : المُشْكِلاتُ .
والمُتَشابِهاتُ : المُتَماثِلاتُ .
وتَشَبَّه فلانٌ بكذا .
والتَّشْبِيه : التمثيل .
وفي حديث حذيفة :