تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وسَمَه الرجلُ سَمْهاً ، فهو سامِةٌ : دُهِشَ . ورجل سامِه : حائر ، من قوم سُمَّه . اللحياني : يقال رجل مُسَمَّه العَقْل ومُسَبَّه العَقْلِ أَي ذاهب العقل . والسُّمَّهى : مُخاطُ الشيطان . والسُّمَّهَةُ : خُوصٌ يُسَفُّ ثم يجمع ، يجعل شبيهاً بالسُّفْرة .
سنه : السَّنَةُ : واحدةُ السِّنين . قال ابن سيده : السَّنَة العامُ منقوصة ، والذاهب منها يجوز أَن يكون هاء وواواً بدليل قولهم في جمعها سَنَهات وسَنَوات ، كما أَن عِضَةً كذلك بدليل قولهم عِضاه وعِضَواتٌ ؛ قال ابن بري : الدليل على أَن لام سنة واو قولهم سَنَواتٌ ؛ قال ابنُ الرِّقاعِ : عُتِّقَتْ في القِلالِ من بَيْتِ رأْسٍ * سَنَواتٍ ، وما سَبَتْها التِّجارُ والسَّنةُ مطلقةً : السنةُ المُجْدِبةُ ، أَوْقَعُوا ذلك عليها إِكباراً لها وتشنيعاً واستطالة . يقال : أَصابتهم السنة ، والجمع من كل ذلك سَنَهاتٌ وسِنُون ، كسروا السين ليعلم بذلك أَنه قد أُخرج عن بابه إلى الجمع بالواو والنون ، وقد قالوا سِنيناً ؛ أَنشد الفارسي : دَعانِيَ من نَجْدٍ ، فإنَّ سِنينَه * لَعِبْنَ بنا شِيباً ، وشَيَّبْنَنا مُرْدَا فثبات نونه مع الإِضافة على أَنها مشبهة بنون قِنِّسْرين فيمن قال هذه قِنِّسْرينُ ، وبعض العرب يقول هذه سِنينٌ ، كما تَرَى ، ورأَيت سِنيناً فيعرب النون ، وبعضهم يجعلها نون الجمع فيقول هذه سِنُونَ ورأَيت سِنِينَ . وقوله عز وجل : ولقد أَخذنا آلَ فرعونَ بالسّنينَ ؛ أَي بالقُحُوط . والسَّنةُ : الأَزْمة ، وأَصل السَّنَة سَنْهة بوزن جَبْهةٍ ، فحذفت لامها ونقلت حركتها إلى النون فبقيت سَنَةً ، لأَنها من سَنَهَت النخلةُ وتَسَنَّهَتْ إذا أَتى عليها السِّنونَ . قال الجوهري : تَسَنَّهَتْ إذا أَتى عليها السِّنُونَ . قال ابن الأَثير : وقيل إن أَصلها سَنَوَةٌ بالواو ، فحذفت كما حذفت الهاء لقولهم تَسَنَّيْتُ عنده إذا أَقمت عنده سَنةً ، ولهذا يقال على الوجهين استأْجرته مُسانَهة ومُساناةً ، وتصغيره سُنَيْهَة وسُنَيَّة ، وتُجْمَعُ سَنَواتٍ وسَنَهاتٍ ، فإذا جمعتها جمع الصحة كسرت السين فقلت سِنينَ وسِنُونَ ، وبعضهم بضمها ويقول سُنُونَ ، بالضم ، ومنهم من يقول : سِنينٌ على كل حال ، في النصب والرفع والجر ، ويجعل الإِعراب على النون الأَخيرة ، فإذا أَضفتها على الأَول حذفت نون الجمع للإِضافة ، وعلى الثاني لا تحذفها فتقول سِنِي زيدٍ وسِنِينَ زيدٍ . الجوهري : وأَما من قال سِنينٌ ومِئِينٌ ورفع النون ففي تقديره قولان : أَحدهما أَنه فِعْلِينٌ مثلِ غِسْلِينٍ ، محذوفةً ، إلا أَنه جمع شاذ ، وقد يجئ في الجموع ما لا نظير له نحو عِدىً ؛ هذا قول الأَخفش ، والقول الثاني أَنه فَعِيلٌ ، وإنما كسروا الفاء لكسرة ما بعدها ، وقد جاء الجمع على فَعِيلٍ نحو كَلِيبٍ وعَبيدٍ ، إلا أَن صاحب هذا القول يجعل النون في آخره بدلاً من الواو وفي المائة بدلاً من الياء . قال ابن بري : سِنين ليس بجمع تكسير ، وإنما هو اسم موضوع للجمع ، وقوله : إن عِدىً لا نظير له في الجموع ، وهم لأَن عِدىً نظيره لِحىً وفِرىً وجِرىً ، وإنما غَلَّطه قولُهم إنه لم يأْت فِعَلٌ إلا عِدىً ومكاناً سِوىً . وقولُه تعالى : ثلثمائةٍ سِنِينَ . قال الأَخفش : إنه بدل من ثلاث ومن المائة أَي لبثوا ثلاثمائة من السِّنِينَ . قال : فإن كانت السِّنُون تفسيراً للمائة فهي جَرٌّ ، وإن كانت تفسيراً للثلاث فهي نَصْبٌ ، والعربُ تقول تَسَنَّيْتُ عنده وتَسَنَّهْتُ عنده . ويقال : هذه بِلادٌ سِنِينٌ أَي جَدْبةٌ ؛ قال الطرماح :