وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ ، * يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجِّ
فإنه أَراد : أَبو عليّ وبالعشيّ والبرنّي والصِّيصِيّ ، فأَبدل من الياء المشددة جيماً .
التهذيب : البَرْنِيُّ ضربٌ من التمر أَحمرُ مُشْرَب بصُفْرة كثير اللِّحاء عَذْب الحَلاوة .
يقال : نخلةٌ بَرْنِيَّة ونخلٌ بَرْنِيٌّ ؛ قال الراجز :
بَرْنِيّ عَيْدانٍ قَليل قشْرُه
ابن الأَعرابي : البَرْنِيُّ الدِّيَكةُ ، وقيل : البَرَانيُّ ، بلغة أَهل العراق ، الدِّيَكةُ الصِّغارُ حين تُدْرِك ، واحدتُها بَرْنِيّة .
والبَرْنِيَّةُ : شبْه فخّارةٍ ضخمةٍ خَضْراء ، وربما كانت من القَواريرِ الثِّخانِ الواسعةِ الأَفْواه .
غيره : والبَرْنيَّة إناءٌ من خَزَفٍ .
ويَبْرينُ : موضع ، يقال : رملُ يَبْرينَ ؛ قال ابن بري : حقُّ يَبْرينَ أَنْ يُذْكَر في فصل بَرَى من باب المعتل لأَنّ يبرينَ مثل يَرْمينَ ، قال : والدليل على صحة ذلك قولهم يَبْرونَ في الرفع ويبرين في النصب والجر ، وهذا قاطعٌ بزيادة النون ؛ قال : ولا يجوز أَن يكون يَبْرين فَعْلْينَ ، لأَنه لم يأْتِ له نظيرٌ ، وإنما في الكلام فِعْلينٌ مثلُ غِسْلينٍ ، قال : وهذا مذهب أَبي العباس ، أَعني أَن يَبْرين مثلُ يَرْمين ، قال : وهو الصحيح .
برثن : البُرْثُنُ : مِخْلَبُ الأَسَد ، وقيل : هو للسبُع كالإِصْبَع للإِنسان ، وقيل : البُرْثُنُ الكَفُّ بكمالها مع الأَصابع .
الليث : البَراثِن أَظْفار مَخالِب الأَسَد ، يقال : كأَنّ بَراثِنَه الأَشافي .
وقال أَبو زيد : البُرْثُن مِثْلُ الإِصْبع ، والمِخْلَبُ ظُفُر البُرْثُن ؛ قال امرؤ القيس :
وتَرى الضّبَّ خفيفاً ماهِراً ، * رَافعاً بُرْثُنَه ما يَنْعَفِرْ
والمشهور في شعر امرئ القيس : ثانياً برثنه ، يصف مطراً كثيراً أَخرجَ الضَّبٍ من جُحْره ، فعامَ في الماء ماهراً في سباحَته يَبْسُطُ بَراثْنه ويَثْنيها في سِباحَته ، وقولُه ما يَنْعَفِر أَي لا يُصِيبُ بَراثنَه الترابُ ، وهو العَفَرُ ، والبَراثن للسباع كلها ، وهي من السباعِ والطير بمَنْزلة الأَصابع من الإِنسان ؛ وقد تُستعارُ البَراثِنُ لأَصابع الإِنسان كما قال ساعدةُ ابنُ جؤيّة يَذْكُرُ النَّحْلَ ومُشْتَار العَسَلِ :
حتَّى أُشِبَّ لها ، وطال أَبابُها ، * ذو رُجْلَةٍ شَتْنُ البَراثِنِ جَحْنَبُ
والجَحْنَب : القَصير ، وليس يَهْجوه وإنما أَراد أَنه مُجْتَمِعُ الخَلْق .
وفي حديث القبائِلِ : سُئِلَ عن مُضَرَ فقال : تَميمٌ بُرْثُمَتُها وجُرْثُمَتُها ؛ قال الخطابي : إنما هو بُرْثُنَتُها ، بالنون ، أَي مَخالِبُها ، يريد شَوْكَتها وقُوَّتَها ، والميمُ والنونُ يتَعاقبان ، فيجوز أَن تكونَ الميمُ لغةً ، ويجوز أَن تكونَ بدلاً لازْدِواج الكلام في الجُرْثومة كما قال الغَدايا والعَشايا .
والبُرْثُن لما لم يَكنْ من سِباعِ الطير مثلُ الغراب والحمام ، وقد يكونُ للضَّبِّ والفأْر واليَرْبوع .
وبُرْثُنُ : قبيلة ؛ أَنشد سيبويه لقَيْسِ ابنِ المُلَوَّح :
لَخُطَّابُ لَيْلى ، يالَ بُرْثُنَ منكُمُ ، * أَدَلُّ وأَمْضَى من سُلَيكِ المَقانِبِ
غيره : بُرْثُن حَيٌّ من بني أَسد ؛ قال : وقال قُرّانٌ الأَسَديّ :
لَزُوّارُ لَيْلى ، منكُمُ آلَ بُرْثُن ، * على الهَوْلِ أَمْضَى من سُلَيْكِ المَقانِب
تَزُورُونَها ولا أَزورُ نِساءَكم ، * أَلَهْفي لأَولاد الإِماءِ الحَواطِب