الكِظَّة ، وهي أَن يَمْتلِئَ من الطعام امتلاءً شديداً .
ويقال : ليس للبِطْنةِ خيرٌ من خَمْصةٍ تَتْبَعُها ؛ أَراد بالخَمْصَة الجوعَ .
ومن أَمثالهم : البِطْنة تُذْهِبُ الفِطْنةَ ؛ ومنه قول الشاعر :
يا بَني المُنْذرِ بن عَبْدانَ ، والبِطنةُ * ممّا تُسَفِّه الأَحْلاما
ويقال : مات فلانٌ بالبَطَنِ .
الجوهري : وبُطِنَ الرجلُ ، على ما لم يسمَّ فاعله ، اشْتَكَى بَطْنَه .
وبَطِن ، بالكسر ، يَبْطَن بَطَناً : عَظُم بَطْنُه من الشِّبَعِ ؛ قال القُلاخ :
ولم تَضَعْ أَولادَها من البَطَنْ ، * ولم تُصِبْه نَعْسَةٌ على غَدَنْ
والغَدَنُ : الإِسْتِرخاءُ والفَتْرة .
وفي الحديث : المَبْطونُ شهيدٌ أَي الذي يموتُ بمَرَض بَطْنه كالاسْتِسْقاء ونحوه ؛ ومنه الحديث : أَنَّ امرأَةً ماتت في بَطَن ، وقيل : أَراد به ههنا النِّفاسَ ، قال : وهو أَظهر لأَن البخاريّ ترْجَم عليه باب الصلاة على النُّفَساء .
وقوله في الحديث : تَغْدُو خِماصاً وتَرُوحُ بِطاناً أَي ممتَلِئةَ البُطونِ .
وفي حديث موسى وشعيبٍ ، على نبيّنا وعليهما الصلاة والسلام ، وعَوْد غَنَمِه : حُفَّلاً بِطاناً ؛ ومنه حديث عليّ ، عليه السلام : أَبِيتُ مِبْطاناً وحَوْلي بُطونٌ غَرْثى ؛ المِبْطان : الكثيرُ الأَكل والعظيمُ البطنِ .
وفي صفة علي ، عليه السلام : البَطِينُ الأَنْزَعُ أَي العظيمُ البطْنِ .
ورجلٌ بَطِنٌ : لا هَمَّ له إلَّا بَطْنُه ، وقيل : هو الرَّغيب الذي لا تَنْتَهِي نفسُه من الأَكل ، وقيل : هو الذي لا يَزَالُ عظيمَ البَطْنِ من كثرةِ الأَكل ، وقالوا : كِيسٌ بَطينٌ أَي مَلآنُ ، على المَثَل ؛ أَنشد ثعلبٌ لبعض اللُّصوص :
فأَصْدَرْتُ منها عَيْبةً ذاتَ حُلَّةٍ ، * وكِيسُ أَبي الجارُودِ غَيْرُ بَطينِ
ورجل مِبْطانٌ : كثيرُ الأَكل لا يَهُمُّه إلا بَطْنُه ، وبَطينٌ : عظيمُ البَطْنِ ، ومُبَطَّنٌ : ضامِر البَطْنِ خَميصُه ، قال : وهذا على السَّلْب كأَنه سُلِبَ بَطْنَه فأُعْدِمَه ، والأُنثى مُبَطَّنةٌ ، ومَبْطونٌ : يَشْتَكي بَطْنَه ؛ قال ذو الرمة :
رَخِيمات الكلامِ مُبَطَّنات ، * جَواعِل في البُرَى قَصَباً خِدالا
ومن أَمثالهم : الذئب يُغْبَط بِذي بَطْنه ؛ قال أَبو عبيد : وذلك أَنه لا يُظَنُّ به أَبداً الجوع إنما يُظَنّ به البِطْنةُ لِعَدْوِه على الناس والماشِيَةِ ، ولعلَّه يكونُ مَجْهوداً من الجوع ؛ وأَنشد :
ومَنْ يَسْكُنِ البَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحالُه ، * ويُغْبَطُ ما في بَطْنه وهْو جائعُ
وفي صفة عيسى ، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام : فإذا رجُل مُبَطَّنٌ مثلُ السَّيف ؛ المُبَطَّنُ : الضامِرُ البَطْن ، ويقال للذي لا يَزالُ ضَخْمَ البطنِ من كثرة الأَكل مِبْطانٌ ، فإذا قالوا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ فمعناه أَنه خَميص البَطْن ؛ قال مُتمّم بن نُوَيرة :
فَتىً غَيْرَ مِبْطانِ العَشِيَّةِ أَرْوعا
ومن أَمثال العرب التي تُضْرَب للأَمر إذا اشتدّ : التَقَتْ حَلْقَتا البِطانِ ، وأَما قول الراعي يصف إبلاً وحالبها :
إذا سُرِّحَتْ من مَبْرَكٍ نامَ خلفَها ، * بمَيْثاءَ ، مِبْطان الضُّحى غير أَرْوعا
مِبْطانُ الضُّحى : يعني راعياً يُبادِر الصَّبوح فيشرَبُ حتى يَميلَ من اللَّبَن .
والبَطينُ : الذي لا يَهُمُّه إلا
لسان العرب — صفحة 53
مساهمون: ابن منظور
ص٥٣