وأَرض مَتِيهةٌ : مثال مَعِيشةٍ ، وأَصله مَفْعِلَة .
ويقال : مكان مِتْيَه للذي يُتَيِّه الإِنسانَ ؛ قال رؤبة :
يَنْوي اشتِقاقاً في الضلالِ المِتْيَه
أَبو تراب : سمعت عَرَّاماً يقول تاه بصرُ الرجل وتافَ إذا نظر إِلى الشيء في دَوامٍ ، وتافَ عني بَصرُك ، وتاه إِذا تَخطَّى .
الجوهري : هو أَتْيَه الناس .
وتَيَّه نفسَه وتَوَّه بمعنىً أَي حَيَّرها وطوَّحها ، والواو أَعم .
وما أَتْيَهه وأَتْوَهَه .
والتِّيه : حيث تاه بنو إِسرائيل أَي حاروا فلم يَهْتَدُوا للخروج منه ؛ فأَما قوله :
تَقْذِفُه في مثلِ غِيطان التِّيه ، * في كلِّ تِيه جَدْوَلٌ تُؤَتِّيه
فإِنما عنى التِّيه من الأَرض ، أَو جمع تَيْهاء من الأَرض ، وليس بتِيه بني إِسرائيل لأَنه قد قال في كل تِيه ، فذلك يدلك على أَنه أَتْياه لا تِيه واحد ، وتِيه بني إِسرائيل ليس أَتْياهاً إِنما هو تِيه ، واحد ، شبَّه أَجوافَ الإِبل في سَعتها بالتيه ، وهو الواسعُ من الأَرض .
وتَيَّه الشيءَ : ضَيَّعَه .
وتَيْهانُ : اسمٌ .
فصل الثاء المثلثة
ثوه : ابن سيده : الثَّاهَةُ اللَّهَاةُ ، وقيل : اللِّثَةُ ، قال : وإِنما قضينا على أَن أَلفها واو لأَن العين واواً أَكثر منها ياء .
فصل الجيم
جبه : الجَبْهة للإِنسان وغيره ، والجَبْهَةُ : موضع السجود ، وقيل : هي مُسْتَوَى ما بين الحاجبين إلى الناصية .
قال ابن سيده : ووجدت بخط علي بن حمزة في المُصَنَّف فإِذا انْحَسَر الشعرُ عن حاجبي جَبْهَتِه ، ولا أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد الجانبين .
وجَبْهة الفرس : ما تحت أُذنيه وفوق عينيه ، وجمعها جِباه .
والجَبَه : مصدرُ الأَجْبَه ، وهو العريض الجَبْهةِ ، وامرأَة جَبْهاء ؛ قال الجوهري : وبتصغيره سمي جُبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ .
قال ابن سيده : رجل أَجْبَه بيِّنُ الجَبَه واسع الجَبْهَةِ حَسَنُها ، والاسم الجَبَه ، وقيل : الجَبَه شُخوص الجَبْهة .
وفرس أَجْبَه : شاخصُ الجَبْهة مرتفعها عن قَصَبة الأَنف .
وجَبَهَه جَبْهاً : صَكَّ جَبْهته .
والجابِه : الذي يلقاك بوجهه أَو بجَبْهَتِه من الطير والوحش ، وهو يُتَشاءَم به ؛ واستعار بعضُ الأَغْفال الجَبْهَةَ للقمر ، فقال أَنشده الأَصمعي :
من لَدُ ما ظُهْرٍ إِلى سُحَيْرِ ، * حتى بَدَتْ لي جَبْهةُ القُمَيْرِ
وجَبْهةُ القوم : سيدُهم ، على المَثل .
والجَبْهةُ من الناس : الجماعةُ .
وجاءتنا جَبْهة من الناس أَي جماعة .
وجَبَه الرجلَ يَجْبَهُه جَبْهاٍ : رَدَّه عن حاجته واستقبله بما يكره .
وجَبَهْتُ فلاناً إِذا استقبلته بكلام فيه غِلْظة .
وجَبَهْتُه بالمكروه إِذا استقبلته به .
وفي حديث حدّ الزنا : أَنه سأَل اليهودَ عنه فقالوا عليه التَّجْبِيه ، قال : ما التَّجْبِيه ؟ قالوا : أَن تُحَمَّم وُجُوه الزانيين ويُحْمَلا على بعير أَو حمار ويُخالَف بين وجوههما ؛ أَصل التَّجْبِيه : أَن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أَحدهما إِلى قفا الآخر ، والقياس أَن يُقابَلَ بين وجوههما لأَنه مأْخوذ من الجَبْهَة .
والتَّجْبِيه أَيضاً : أَن يُنَكِّسَ رأْسَه ، فيحتمل أَن يكون المحمول على الدابة إِذا فُعِلَ به ذلك نَكَّسَ رأْسَه ، فسمي ذلك الفعل تَجْبِيهاً ، ويحتمل أَن يكون