فيها الميم كما زيدت في زُرْقُم ؛ وأَبو عبيد يرويه بفتح الجيم والهاء ، وشَمِرٌ يرويه بضمهما ، قال : ولم أَسمع الجُلْهُمة إِلا في هذا الحديث .
ابن سيده : الجَلْهَتان ناحيتا الوادي وحَرْفاه إِذا كانت فيهما صلابة ، والجمع جِلاه .
قال ابن شميل : الجَلْهةُ نَجَواتٌ من بَطْن الوادي أَشْرَفْنَ على المَسِيل ، فإِذا مَدَّ الوادي لم يَعْلُها الماء .
وقوله : حتى تأْذن لحجارة الجُلْهُمَتَين ؛ الجُلْهُمَة فم الوادي ، زِيدَ فيها الميم .
قال أَبو منصور : العرب تزيد الميم في أَحرف منها قولهم قَصْمَلَ الشيءَ إِذا كَسَره وأَصله قَصَل ، وجَلْمَط رأْسه وأَصله جَلَطَ ، قال : والجُلْهُمَةُ في غير هذا القارةُ الضَّخمة .
ابن سيده : الجُلْهُمَةُ كالجَلْهَة ، زيدت الميم فيه وغير البناء مع الزيادة ، قال : هذا قول بعض اللغويين ، وليس بذلك المُقْتاس والصحيح أَنه رباعي ، وسيذكر .
وفلانٌ ابن جَلْهَمة ؛ هذه عن اللحياني ، قال : نُرَى أَنه من جَلْهَتَي الوادي .
جنه : الجُنَهِيُّ الخَيزُرانُ ؛ حكاه أَبو العباس عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد للحزين الليثي ، ويقال هو للفرزدق ، يمدح عليّ بن الحسين زَيَّنَ العابدين :
في كَفِّه جُنَهِيٌّ رِيحُه عَبِقٌ ، * من كَفِّ أَرْوَعَ ، في عِرْنِينِه شَمَمُ
ويروى : في كفه خَيْزُرانٌ ؛ قال : وهو العَسَطوسُ أَيضاً .
جهجه : الجَهْجَهَةُ : من صياح الأَبطال في الحرب وغيرهم ، وقد جَهْجَهُوا وتَجَهْجَهُوا ؛ قال :
فجاءَ دُون الزَّجْرِ والتَّجَهْجُه
وجَهْجَه بالإِبل : كَهَجْهَجَ .
وجَهْجَه بالسبع وغيره : صاح به لَيَكُفَّ كهَجْهَجَ مقلوب ؛ قال :
جَهْجَهْتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَه
قال ابن سيده : هكذا رواه ابن دريد ، ورواه أَبو عبيد : هَرَّجْتُ ؛ وقال آخر :
جَرَّدْتُ سَيْفِي ، فما أَدْرِي أَذا لِبَدٍ ، * يَغْشَى المُجَهْجَه عَضُّ السيف ، أَم رَجُلا ( 1 ) أَبو عمرو : جَه فلانٌ فلاناً إِذا رَدَّه .
يقال : أَتاه فسأَله فَجَهَّه وأَوْأَبَه وأَصْفَحَه كلُّه إِذا ردَّه رَدّاً قبيحاً .
وجَهْجَه الرجلَ : رَدَّه عن كل شيء كهَجْهَج .
وفي بعض الحديث : أَن رجلاً من أَسْلَم عدا عليه ذئبٌ فانْتَزَعَ شاة من غنمة فَجهْجأَه أَي زبَرَه ، وأَراد جَهْجَهَه فأَبدل الهاء همزة لكثرة الهاءَات وقرب المخرج .
ويومُ جُهْجوه : يومٌ لبني تميم معروف ؛ قال مالك ابن نُوَيْرَة ( 2 ) :
وفي يومِ جُهْجُوه حَمَيْنا ذِمارَنا ، * بعَقْرِ الصَّفايا ، والجوادِ المُرَبَّبِ
وذلك أَن عوف بن حارثة ( 3 ) .
بن سَلِيطٍ الأَصَمَّ ضرب خَطْمَ فرسِ مالك بالسيف وهو مربوط بفِناء القُبَّة فنَشِبَ في خَطْمه فقطع الرَّسَنَ وجال في الناس ، فجعلوا يقولون جُوه جُوه ، فسمي يوم جُه جُوه .
وقال أَبو منصور : الفُرْسُ إِذا استصوبوا فعلَ إِنسان قالوا جُوه جُوه .
ابن سيده : وجَه جَه حكاية صوت الأَبْطال في الحرب ، وجَه حكاية صوت الأَبْطال ، وجَه جَه تسكين للأَسد والذئب وغيرهما .
ويقال : تَجَهْجَه عني أَي انْتَه .
وفي حديث أَشراط الساعة :
هامش
( 1 ) قوله [ جردت الخ ] في المحكم هكذا أنشده ابن دريد ، قال السيرافي المعروف : أوقدت ناري فما أدري الخ .
( 2 ) قوله [ قال مالك بن نويرة ] كذا في التهذيب ، والذي في التكملة : متمم بن نويرة .
( 3 ) قوله [ ابن حارثة ] كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهملة والمثلثة ، والذي في التكملة : ابن جارية بالجيم والمثناة التحتية .