الباَءَة ، وهو الجماع .
وفي الحديث : أَن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجلٌ وقد تزيَّنَتْ للباه أَي للنكاح ؛ ومثله حديث ابن مسعود عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : من استَطاع منكم الباه فليتزوجْ ، ومن لا يَسْتَطيع فعليه بالصوم فإِنه له وِجاءٌ ؛ أَراد من استطاع منكم أَن يتزوج ولم يُرد به الجماع ، يدلك على ذلك قوله ومن لم يقدر فعليه بالصوم ، لأَنه إِن لم يقدر على الجماع لم يحتج إِلى الصوم ليُجْفِر ، وإِنما أَراد من لم يكن عنده جِدَةٌ فيُصْدِقَ المنكوحة ويَعُولَها ، والله أَعلم .
ابن الأَعرابي : الباءُ والباءةُ والباه مَقُولاتٌ كلُّها ، فجَعل الهاء أَصلية في الباه .
ابن سيده : وبُهْتُ الشيءَ أَبوه وبِهْتُ أَباه فَطِنْت .
يقال : ما بِهْتُ له وما بِهْت أَي ما فَطِنْتُ له .
والمُسْتَباه : الذاهبُ العقل .
والمُسْتَباه : الذي يخرج من أَرض إِلى أُخرى .
والمُسْتَباهَة : الشجرة يَقْعَرُها السيلُ فيُنَحّيها من مَنْبِتها كأَنه من ذلك .
الأَزهري : جاءت تَبُوه بَواهاً أَي تَضجُّ ، والله أَعلم .
فصل التاء المثناة فوقها
تبه : التابُوه : لغة في التابوت ، أَنصاريّة .
قال ابن جني : وقد قرئ بها ، قال : وأُراهم غَلِطوا بالتاء الأَصلية فإِنه سُمِعَ بعضُهم يقول قَعَدْنا على الفُراه ، يريدون على الفرات .
تجه : ابن سيده : روى أَبو زيد تَجِه يَتْجَه بمعنى اتَّجَه ، وليس من لفظه لأَن اتَّجَه من لفظ الوجْه ، وتَجِه من ه ج ت ، وليس محذوفاً من اتَّجَه كتَقَى يَتْقِي ، إِذ لو كان كذلك لقيل تَجَه .
الأَزهري في ترجمة ه ج ت قال : أُهملت وُجُوهه ، وأَما تُجاه فأَصله وُجَاه ، قال : وقد اتَّجَهْنا وتَجَهْنا ، وأَحال على المعتل .
وفي حديث صلاة الخوف : وطائفةٌ تُجاه العدوّ أَيُ مُقابِلَتهم ، والتاء فيه بدل من واو وُجاه أَي مما يَلي وُجوهَهم .
تره : التُّرُّهات والتُّرَّهات : الأَباطيل ، واحدتها تُرٍهة ، وهي التُّرَّه ، بضم التاء وفتح الراء المشدّدة ، وهي في الأَصل الطُّرُق الصغار المُتَشَعِّبة عن الطريق الأَعظم ، والجمع التَّرَارِه ، وقيل : التُّرَّه والتُّرَّهة واحد ، وهو الباطل .
الأَزهري : التُّرَّهات البواطل من الأُمور ؛ وأَنشد لرؤبة :
وحَقَّةٍ ليستْ بقْوْلِ التُّرَّه
هي واحدة التُّرَّهات .
قال ابن بري في قول رؤبة ليست بقول التُّرِه ، قال : ويقال في جمع تُرَّهَةٍ للباطل تُرَّه ، قال : ويقال هو أحد .
الجوهري : التُّرَّهات الطُّرُق الصِّغار غير الجادَّة تَتَشعَّب عنها ، الواحدة تُرَّهة ، فارسي معرّب ؛ وأَنشد ابن بري :
ذاكَ الذي ، وأَبيكَ ، يَعْرِفُ مالكٌ ، * والحقُ يَدْفعُ تُرَّهاتِ الباطلِ
واستُعير في الباطل فقيل : التُّرَّهاتُ البَسَابِسُ ، والتُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ ، وهو من أَسماء الباطل ، وربما جاء مضافاً ، وقوم يقولون تُرّه ، والجمع تَراريه ؛ وأَنشدوا :
رُدُّوا بَني الأَعْرجِ إِبْلِي مِنْ كَثَبْ * قَبْلَ التَّراريه ، وبُعْدِ المُطَّلَبْ
تفه : تَفِه الشيءُ يَتْفَه تَفَهاً وتُفوهاً وتَفاهةً : قَلَّ وخَسَّ ، فهو تَفِه وتافِه .
ورجل تافِه العقْل أَي قليلُه .
والتافِه : الحقير اليسير ، وقيل : الخسيس القليلُ .
وفي الحديث : قيل يا رسول الله وما الرُّوَيْبِضة ؟ فقال : الرجل التافه يَنْطِق في أَمر العامة ؛ قال : التافه الحقير الخسيس .
وفي حديث