نَهْدُ التَّلِيل سالِمُ الأَمْرانِ
الجوهري : أَمرانُ الذراع عَصَبٌ يكون فيها ؛ وقول ابن مقبل :
يا دار سَلْمى خَلاء لا أُكَلِّفُها * إِلا المَرانَةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا
قال الفارسي : المَرانَة اسم ناقته وهو أَجودُ ما فسِّرَ به ، وقيل : هو موضع ، وقيل : هي هَضْبة من هضَبات بني عَجْلانَ ، يريد لا أُكَلِّفها أَن تَبْرَحَ ذلك المكان وتذهب إِلى موضع آخر .
وقال الأَصمعي : المرانة اسم ناقة كانت هادية بالطريق ، وقال : الدِّينُ العَهْدُ والأَمرُ الذي كانت تعهده .
ويقال : المَرانة السُّكوتُ الذي مَرَنَتْ عليه الدار ، وقيل : المرانة مَعْرُفتُها ؛ قال الجوهري : أَراد المُرُون والعادَة أَي بكثرة وُقُوفي وسَلامي عليها لتَعْرِفَ طاعتي لها .
ومَرَّانُ شَنُوأَة : موضع باليمن .
وبنو مَرِينا : الذين ذكرهم امرؤ القيس فقال :
فلو في يوْمِ مَعْرَكَةٍ أُصِيبُوا ، * ولكِنْ في دِيارِ بني مَرِينا
هم قوم من أَهل الحِيرَة من العُبّاد ، وليس مَرِينا بكلمة عربية .
وأَبو مَرينا : ضرب من السمك .
ومُرَيْنةُ : اسم موضع ؛ قال الزاري :
تَعاطى كَباثاً من مُرَيْنةَ أَسْوَدا
والمَرانة : موضع لبني عَقِيلٍ ؛ قال لبيد :
لمن طَلَلٌ تَضَمَّنه أُثالُ ، * فشَرْجَه فالمَرانةُ فالحِبالُ ( 1 ) وهو في الصحاح مَرَانة ، وأَنشد بيت لبيد .
ابن الأَعرابي : يوْمُ مَرْنٍ إِذا كان ذا كِسْوَة وخِلَعٍ ، ويوم مَرْنٍ إِذا كان ذا فِرارٍ من العدوّ .
ومَرَّان ، بالفتح : موضع على ليلتين من مكة ، شرفها الله تعالى ، على طريق البصرة ، وبه قبر تميم بن مُرٍّ ؛ قال جرير :
إِني : إِذا الشاعِرُ المَغْرُورُ حَرَّبَني ، * جارٌ لقَبْر على مَرّانَ مَرْمُوسِ
أَي أَذُبُّ عنه الشعراء : وقوله حَرَّبَني أَغضبني ؛ يقول : تميم بن مُرّ جاري الذي أَعْتَزُّ به ، فتميم كلها تحميني فلا أُبالي بمن يُغْضِبُني من الشعراء لفخري بتميم ؛ وأَما قول منصور :
قَبْرٌ مَرَرْتُ به على مَرَّانِ
فإِنما يعني قبر عمرو بن عُبَيد ، قال خَلَّادٌ الأَرْقَطُ : حدثني زَمِيلُ عمرو بن عُبيْد قال سمعته في الليلة التي مات فيها يقول : اللهم إنك تَعْلم أَنه لم يَعْرِضْ لي أَمرانِ قَطَّ أَحدُهما لك فيه رِضاً والآخرُ لي فيه هَوىً إِلَّا قدَّمْتُ رضاك على هوايَ ، فاغْفِرْ لي ؛ ومر أَبو جعفر المنصورُ على قبره بمَرّان ، وهو موضع على أَميالٍ من مكة على طريق البصرة ، فقال :
صَلَّى الإِله عليكَ من مُتَوَسِّدٍ * قَبْراً مَرَرْتُ به على مَرَّانِ
قَبْراً تضَمَّنِ مُؤْمِناً مُتخَشِّعاً ، * عَبَدَ الإِله ودانَ بالقُرْآنِ
فإِذا الرجالُ تَنازَعوا في شُبْهةٍ ، * فصَلَ الخِطابَ بحِكْمَةٍ وبَيانِ
فلو انَّ هذا الدَّهْرَ أَبْقَى مُؤْمِناً ، * أَبْقَى لنا عَمْراً أَبا عُثْمانِ
قال : وروى :
صلَّى الإِله على شَخْصٍ تضَمَّنه * قبرٌ مَرَرْتُ به على مَرَّانِ
هامش
( 1 ) قوله [ فشرجه فالحبال ] كذا بالأصل ، وهو ما صوّبه المجد تبعاً للصاغاني ، وقال الرواية : فالحبال بكسر المهملة وبالباء الموحدة وشرجة بالشين المعجمة والجيم . وقول الجوهري : والخيال أرض لبني تغلب صحيح والكلام في رواية البيت .