تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الجلدَ أَمرُنه مَرْناً ومَرَّنْتُه تمريناً ، وقد مَرَنَ الجِلدُ أَي لانَ . وأَمرَنْتُ الرجلَ بالقول حتى مَرَنَ أَي لانَ . وقد مَرَّنوه أَي لَيَّنُوه . والمَرْنُ : ضرب من الثياب ؛ قال ابن الأَعرابي : هي ثيابٌ قُوهِيَّة ؛ وأَنشد للنمر : خفيفاتُ الشُّخُوصِ ، وهُنَّ خُوصٌ ، * كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ وقال الجوهري : المَرْنُ الفِرَاء في قول النمر : كأَن جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ ومَرَنَ به الأَرضَ مَرْناً ومَرَّنَها : ضربها به . وما زالَ ذلك مَرِنَك أَي دَأْبَكَ . قال أَبو عبيد : يقال ما زال ذلك دِينَك ودَأْبَك ومَرِنَك ودَيْدَنَك أَي عادَتَك . والقومُ على مَرِنٍ واحدٍ : على خُلُقٍ مُسْتوٍ ، واسْتَوَتْ أَخلاقُهم . قال ابن جني : المَرِنُ مصدرٌ كالحَلِفِ والكَذِبِ ، والفعل منه مَرَنَ على الشيء إِذا أَلِفَه فدَرِبَ فيه ولانَ له ، وإِذا قال لأَضْرِبَنَّ فلاناً ولأَقْتُلنه ، قلت أَنت : أَو مَرِناً ما أُخْرَى أَي عسى أَن يكون غير ما تقول أَو يكون أَجْرَأَ له عليك . الجوهري : والمَرِنُ ، بكسر الراء ، الحالُ والخُلُق . يقال : ما زال ذلك مَرِني أَي حالي . والمارِن : الأَنف ، وقيل : طَرفه ، وقيل : المارِنُ ما لان من الأَنف ، وقيل : ما لان من الأَنف مُنْحَدِراً عن العظم وفَضَلَ عن القصبة ، وما لان من الرُّمْح ؛ قال عُبيد يذكر ناقتَه : هاتِيكَ تحْمِلُني وأَبْيضَ صارِماً ، * ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموس ومَرْنا الأَنفِ : جانباه ؛ قال رؤبة : لم يُدْمِ مَرْنَيْه خِشاشُ الزَّمِّ أَراد زَمَّ الخِشاش فقلب ، ويجوز أَن يكون خِشَاشُ ذي الزم فحذف وفي حديث النخعي : في المارِنِ الدِّيَةُ ؛ المارِنُ من الأَنف : ما دون القَصبة . والمارنان : المُنْخُران . ومارَنَتِ الناقةُ ممارنةً ومِراناً وهي ممارِنٌ : ظهر لهم أَنها قد لَقِحَت ولم يكن بها لِقاحٌ ، وقيل : هي التي يُكْثرُ الفحلُ ضِرابَها ثم لا تَلْقَح ، وقيل : هي التي لا تَلْقَح حتى يُكرَّر عليها الفحل . وناقة مِمْرانٌ إِذا كانت لا تَلْقَح . ومَرَنَ البعيرَ والناقةَ يمرُنهما مَرْناً : دَهَنَ أَسفل خُفِّهما بدُهْنٍ من حَفىً به . والتَّمْرين : أَن يَحْفَى الدابةُ فيَرِقَّ حافرُه فتَدْهَنَه بدُهْنٍ أَو تَطْليه بأَخْثاء البقر وهي حارَّة ؛ وقال ابن مقبل يصف باطنَ مَنسِم البعير : فرُحْنا بَرَى كلُّ أَيديهما * سَريحاً تَخَدَّم بعدَ المُرُون وقال أَبو الهيثم : المَرْنُ العمَل بما يُمَرِّنُها ، وهو أَن يَدْهَنَ خُفَّها بالوَدك . وقال ابن حبيب : المَرْنُ الحَفاءُ ، وجمعه أَمْرانٌ ؛ قال جرير : رَفَّعْتُ مائِرَةَ الدُّفُوفِ أَمَلَّها * طُولُ الوَجِيفِ على وَجَى الأَمْران وناقة مُمارِنٌ : ذَلُولٌ مَرْكوبة . قال الجوهري : والمُمارِنُ من النُّوق مثلُ المُماجِنِ . يقال : مارَنَتِ الناقةُ إِذا ضُرِبَتْ فلم تَلْقَحْ . والمَرَنُ : عَصَبُ باطِن العَضُدَينِ من البعير ، وجمعه أَمرانٌ ؛ وأَنشد أَبو عبيد قول الجعدي : فأَدَلَّ العَيْرُ حتى خِلْته * قَفَصَ الأَمْرانِ يَعْدُو في شَكَلْ قال صَحْبي ، إِذْ رأَوْه مُقْبِلاً : * ما تَراه شَأْنَه ؟ قُلْتُ : أَدَلْ قال : أَدلّ من الإِدلال ؛ وأَنشد غيره لطَلْقِ بن عَدِي :
لسان العرب — صفحة 404 | ابن منظور