الجلدَ أَمرُنه مَرْناً ومَرَّنْتُه تمريناً ، وقد مَرَنَ الجِلدُ أَي لانَ .
وأَمرَنْتُ الرجلَ بالقول حتى مَرَنَ أَي لانَ .
وقد مَرَّنوه أَي لَيَّنُوه .
والمَرْنُ : ضرب من الثياب ؛ قال ابن الأَعرابي : هي ثيابٌ قُوهِيَّة ؛ وأَنشد للنمر :
خفيفاتُ الشُّخُوصِ ، وهُنَّ خُوصٌ ، * كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ وقال
الجوهري : المَرْنُ الفِرَاء في قول النمر :
كأَن جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ
ومَرَنَ به الأَرضَ مَرْناً ومَرَّنَها : ضربها به .
وما زالَ ذلك مَرِنَك أَي دَأْبَكَ .
قال أَبو عبيد : يقال ما زال ذلك دِينَك ودَأْبَك ومَرِنَك ودَيْدَنَك أَي عادَتَك .
والقومُ على مَرِنٍ واحدٍ : على خُلُقٍ مُسْتوٍ ، واسْتَوَتْ أَخلاقُهم .
قال ابن جني : المَرِنُ مصدرٌ كالحَلِفِ والكَذِبِ ، والفعل منه مَرَنَ على الشيء إِذا أَلِفَه فدَرِبَ فيه ولانَ له ، وإِذا قال لأَضْرِبَنَّ فلاناً ولأَقْتُلنه ، قلت أَنت : أَو مَرِناً ما أُخْرَى أَي عسى أَن يكون غير ما تقول أَو يكون أَجْرَأَ له عليك .
الجوهري : والمَرِنُ ، بكسر الراء ، الحالُ والخُلُق .
يقال : ما زال ذلك مَرِني أَي حالي .
والمارِن : الأَنف ، وقيل : طَرفه ، وقيل : المارِنُ ما لان من الأَنف ، وقيل : ما لان من الأَنف مُنْحَدِراً عن العظم وفَضَلَ عن القصبة ، وما لان من الرُّمْح ؛ قال عُبيد يذكر ناقتَه :
هاتِيكَ تحْمِلُني وأَبْيضَ صارِماً ، * ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموس
ومَرْنا الأَنفِ : جانباه ؛ قال رؤبة :
لم يُدْمِ مَرْنَيْه خِشاشُ الزَّمِّ
أَراد زَمَّ الخِشاش فقلب ، ويجوز أَن يكون خِشَاشُ ذي الزم فحذف وفي حديث النخعي : في المارِنِ الدِّيَةُ ؛ المارِنُ من الأَنف : ما دون القَصبة .
والمارنان : المُنْخُران .
ومارَنَتِ الناقةُ ممارنةً ومِراناً وهي ممارِنٌ : ظهر لهم أَنها قد لَقِحَت ولم يكن بها لِقاحٌ ، وقيل : هي التي يُكْثرُ الفحلُ ضِرابَها ثم لا تَلْقَح ، وقيل : هي التي لا تَلْقَح حتى يُكرَّر عليها الفحل .
وناقة مِمْرانٌ إِذا كانت لا تَلْقَح .
ومَرَنَ البعيرَ والناقةَ يمرُنهما مَرْناً : دَهَنَ أَسفل خُفِّهما بدُهْنٍ من حَفىً به .
والتَّمْرين : أَن يَحْفَى الدابةُ فيَرِقَّ حافرُه فتَدْهَنَه بدُهْنٍ أَو تَطْليه بأَخْثاء البقر وهي حارَّة ؛ وقال ابن مقبل يصف باطنَ مَنسِم البعير :
فرُحْنا بَرَى كلُّ أَيديهما * سَريحاً تَخَدَّم بعدَ المُرُون
وقال أَبو الهيثم : المَرْنُ العمَل بما يُمَرِّنُها ، وهو أَن يَدْهَنَ خُفَّها بالوَدك .
وقال ابن حبيب : المَرْنُ الحَفاءُ ، وجمعه أَمْرانٌ ؛ قال جرير :
رَفَّعْتُ مائِرَةَ الدُّفُوفِ أَمَلَّها * طُولُ الوَجِيفِ على وَجَى الأَمْران
وناقة مُمارِنٌ : ذَلُولٌ مَرْكوبة .
قال الجوهري : والمُمارِنُ من النُّوق مثلُ المُماجِنِ .
يقال : مارَنَتِ الناقةُ إِذا ضُرِبَتْ فلم تَلْقَحْ .
والمَرَنُ : عَصَبُ باطِن العَضُدَينِ من البعير ، وجمعه أَمرانٌ ؛ وأَنشد أَبو عبيد قول الجعدي :
فأَدَلَّ العَيْرُ حتى خِلْته * قَفَصَ الأَمْرانِ يَعْدُو في شَكَلْ
قال صَحْبي ، إِذْ رأَوْه مُقْبِلاً : * ما تَراه شَأْنَه ؟ قُلْتُ : أَدَلْ
قال : أَدلّ من الإِدلال ؛ وأَنشد غيره لطَلْقِ بن عَدِي :
لسان العرب — صفحة 404
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠٤