تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وطينها . الأَزهري عن الفراء : يقال مَحَنْتُه ومخنتُه ، بالحاء والخاء ، ومحجْتُه ونقَجته ونقَخته وجَلَهْته وجَحَشته ومَشَنْته وعَرَمْتُه وحسَفته وحسَلْته وخسَلْته ولَتَحْتُه كله بمعنى قَشَرْتُه . وجلد مُمتحَنٌ : مَقْشُور ، والله أَعلم .
مخن : المَخْنُ والمَخِنُ والمِخَنُّ ، كله : الطويل ؛ قال : لما رآه جَسْرَباً مِخَنَّا ، * أَقْصَر عن حَسْناء وارْثَعَنَّا وقد مَخَنَ مَخْناً ومُخُوناً . الليث : رجل مَخْنٌ وامرأَة مَخْنة إِلى القِصَر ما هو ، وفيه زَهْوٌ وخِفَّة ؛ قال أَبو منصور : ما علمت أَحداً قال في المَخْن إِنه إِلى القِصَر ما هو غير الليث ، وقد روى أَبو عبيد عن الأَصمعي في باب الطِّوالِ من الناس : ومنهم المَخْن واليَمْخُور والمُتماحِلُ . وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال : المَخْنُ الطُّولُ ، والمَخْنُ أَيضاً البُكاء ، والمَخْنُ نزْحُ البئر ؛ وأَنشد غيره : قد أَمرَ القاضي بأَمرٍ عَدْلِ ، * أَنْ تَمْخَنُوها بثماني أَدْلِ والمِخَنَّةُ : الفِناء ؛ قال : ووَطِئْتَ مُعتَلِياً مِخَنَّتَنا ، * والغَدْرُ منك عَلامةُ العَبْدِ ومَخَنَ المرأَة مَخْناً : نكحها . والمَخْنُ : النَّزْعُ من البئر . ومخَنَ الشيءَ مَخْناً : كمَخَجَه ؛ قال : قد أَمرَ القاضي بأَمرٍ عَدْلِ ، * أَنْ تَمْخَنُوها بثماني أَدْلِ ومخَنَ الأَديمَ : قَشَره ، وفي المحكم : مَخَنَ الأَديمَ والسَّوْطَ دَلَكه ومَرَنَه ، والحاء المهملة فيه لغة . وطريق مُمَخَّنٌ : وُطِيءَ حتى سَهُلَ ؛ وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، أَنها تمثلت بشر لبيد : يتَحَدَّثونَ مَخانةً ومَلاذَة قال : المَخانَةُ مصدر من الخِيانة ، والميم زائدة ، قال : وذكره أَبو موسى في الجيم من المُجون ، فتكون الميم أَصلية ، وقد تقدم .
مدن : مَدَنَ بالمكان : أَقام به ، فِعْلٌ مُمات ، ومنه المَدِينة ، وهي فَعِيلة ، وتجمع على مَدَائن ، بالهمز ، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل ؛ وفيه قول آخر : أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ ؛ قال ابن بري : لو كانت الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ . وفلان مَدَّنَ المَدائنَ : كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ . قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة مدائن فقال : فيه قولان ، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام به همزه ، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا يهمز معايش . والمَدِينة : الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض ، مشتق من ذلك . وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة ، والنسبة إِليها مَدِينّي ، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ . قال ابن سيده : ومن هنا حكم أَبو الحسن فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة . الفراء وغيره : المدينة فعيلة ، تهمز في الفعائل لأَن الياء زائدة ، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية . والمدينة : اسم مدينة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خاصة غلبت عليها تفخيماً لها ، شرَّفها الله وصانها ، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل والثوب مَدَنيٌّ ، والطير ونحوه مَدِينّي ، لا يقال غير ذلك . قال سيبويه : فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد ، وحمامةٌ مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة . ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ : هو ابن بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن سُرْسُورها ؛ قال الأَخطل :