وطينها .
الأَزهري عن الفراء : يقال مَحَنْتُه ومخنتُه ، بالحاء والخاء ، ومحجْتُه ونقَجته ونقَخته وجَلَهْته وجَحَشته ومَشَنْته وعَرَمْتُه وحسَفته وحسَلْته وخسَلْته ولَتَحْتُه كله بمعنى قَشَرْتُه .
وجلد مُمتحَنٌ : مَقْشُور ، والله أَعلم .
مخن : المَخْنُ والمَخِنُ والمِخَنُّ ، كله : الطويل ؛ قال :
لما رآه جَسْرَباً مِخَنَّا ، * أَقْصَر عن حَسْناء وارْثَعَنَّا
وقد مَخَنَ مَخْناً ومُخُوناً .
الليث : رجل مَخْنٌ وامرأَة مَخْنة إِلى القِصَر ما هو ، وفيه زَهْوٌ وخِفَّة ؛ قال أَبو منصور : ما علمت أَحداً قال في المَخْن إِنه إِلى القِصَر ما هو غير الليث ، وقد روى أَبو عبيد عن الأَصمعي في باب الطِّوالِ من الناس : ومنهم المَخْن واليَمْخُور والمُتماحِلُ .
وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال : المَخْنُ الطُّولُ ، والمَخْنُ أَيضاً البُكاء ، والمَخْنُ نزْحُ البئر ؛ وأَنشد غيره :
قد أَمرَ القاضي بأَمرٍ عَدْلِ ، * أَنْ تَمْخَنُوها بثماني أَدْلِ
والمِخَنَّةُ : الفِناء ؛ قال :
ووَطِئْتَ مُعتَلِياً مِخَنَّتَنا ، * والغَدْرُ منك عَلامةُ العَبْدِ
ومَخَنَ المرأَة مَخْناً : نكحها .
والمَخْنُ : النَّزْعُ من البئر .
ومخَنَ الشيءَ مَخْناً : كمَخَجَه ؛ قال :
قد أَمرَ القاضي بأَمرٍ عَدْلِ ، * أَنْ تَمْخَنُوها بثماني أَدْلِ
ومخَنَ الأَديمَ : قَشَره ، وفي المحكم : مَخَنَ الأَديمَ والسَّوْطَ دَلَكه ومَرَنَه ، والحاء المهملة فيه لغة .
وطريق مُمَخَّنٌ : وُطِيءَ حتى سَهُلَ ؛ وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، أَنها تمثلت بشر لبيد :
يتَحَدَّثونَ مَخانةً ومَلاذَة
قال : المَخانَةُ مصدر من الخِيانة ، والميم زائدة ، قال : وذكره أَبو موسى في الجيم من المُجون ، فتكون الميم أَصلية ، وقد تقدم .
مدن : مَدَنَ بالمكان : أَقام به ، فِعْلٌ مُمات ، ومنه المَدِينة ، وهي فَعِيلة ، وتجمع على مَدَائن ، بالهمز ، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل ؛ وفيه قول آخر : أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ ؛ قال ابن بري : لو كانت الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ .
وفلان مَدَّنَ المَدائنَ : كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ .
قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة مدائن فقال : فيه قولان ، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام به همزه ، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا يهمز معايش .
والمَدِينة : الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض ، مشتق من ذلك .
وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة ، والنسبة إِليها مَدِينّي ، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ .
قال ابن سيده : ومن هنا حكم أَبو الحسن فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة .
الفراء وغيره : المدينة فعيلة ، تهمز في الفعائل لأَن الياء زائدة ، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية .
والمدينة : اسم مدينة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خاصة غلبت عليها تفخيماً لها ، شرَّفها الله وصانها ، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل والثوب مَدَنيٌّ ، والطير ونحوه مَدِينّي ، لا يقال غير ذلك .
قال سيبويه : فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد ، وحمامةٌ مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة .
ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ : هو ابن بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن سُرْسُورها ؛ قال الأَخطل :