المرأَة المَحْمل والمُسْتَوْدَعُ وهو المثانة أَيضاً ؛ وأَنشد :
وحاملةٍ مَحْمولةٍ مُسْتَكِنَّةٍ ، * لها كلُّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ
يعني المَثانة التي هي المُسْتودَع .
قال الأَزهري : هذا لفظه ، قال : والمَثانة عند عوام الناس موضع البول ، وهي عنده موضع الولد من الأُنثى .
والمَثِنُ : الذي يَحْبِسُ بولَه .
وقالت امرأَة من العرب لزوجها : إِنك لمَثِنٌ خبيث ، قيل لها : وما المَثِنُ ؟ قالت : الذي يجامع عند السَّحَر عند اجتماع البول في مَثانته ، قال : والأَمْثَنُ مثل المَثِنِ في حَبْسِ البول .
أَبو بكر الأَنباري : المَثْناءُ ، بالمد ، المرأَةُ إِذا اشتكت مَثانتها .
ومَثَنه يَمْثُنه ، بالضم ( 1 ) .
مَثْناً ومُثُوناً : أَصابَ مَثانته .
الأَزهري : ومَثَنه بالأَمرِ مَثْناً غَتَّه به غَتّاً ؛ قال شمر : لم أَسمع مثَنْتُه بهذا المعنى لغير الأُموي ؛ قال الأَزهري : أَظنه مَتَنْتُه مَتْناً ، بالتاء لا بالثاء ، مأْخوذ من المَتِين وقد تقدم في ترجمة متن ، والله أَعلم .
مجن : مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ ، ومنه اشتقاقُ الماجِن لصلابة وجهه وقلة استحيائه .
والمِجَنُّ : التُّرْسُ منه ، على ما ذهب إِليه سيبويه من أَن وزنه فِعَلٌّ ، وقد ذكر في ترجمة جنن ، وورد ذكر المجَنِّ والمِجانِّ في الحديث ، وهو التُّرْسُ والتِّرَسَة ، والميم زائدة لأَنه من الجُنَّةِ السُّتْرة .
التهذيب : الماجِنُ والماجِنَةُ معروفان ، والمَجانَةُ أَن لا يُباليَ ما صَنَع وما قيل له ؛ وفي حديث عائشة تمثَّلَتْ بشعر لبيد :
يتَحَدّثونَ مَخانةً ومَلاذةً
المَخانة : مصدر من الخيانة ، والميم زائدة ، قال : وذكره أَبو موسى في الجيم من المُجُون ، فتكون الميم أَصلية ، والله أَعلم .
والماجِنُ عند العرب : الذي يرتكب المَقابح المُرْدية والفضائح المُخْزِية ، ولا يَمُضُّه عَذْلُ عاذِلِه ولا تَقْريعُ من يُقَرِّعُه .
والمَجْنُ : خَلْطُ الجِدِّ بالهزل .
يقال : قد مَجَنْتَ فاسْكُتْ ، وكذلك المَسْنُ هو المُجُون أَيضاً ، وقد مَسَنَ .
والمُجون : أَن لا يبالي الإِنسانُ بما صنع .
ابن سيده : الماجِنُ من الرجال الذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل له كأَنه من غلظ الوجه والصلابة ؛ قال ابن دريد : أَحسَبُه دَخِيلاً ، والجمع مُجّانٌ .
مَجَنَ ، بالفتح ، يَمْجُنُ مُجوناً ومَجَانة ومُجْناً ؛ حكى الأَخيرة سيبويه ، قال : وقالوا المُجْنُ كما قالوا الشُّغْلُ ، وهو ماجِنٌ .
قال الأَزهري : سمعت أَعرابيّاً يقول لخادم له كان يَعْذِلُه كثيراً وهو لا يَرِيعُ إِلى قوله : أَراك قد مَجَنْتَ على الكلام ؛ أَراد أَنه مَرَنَ عليه لا يَعْبأُ به ، ومثله مَرَدَ على الكلام .
وفي التنزيل العزيز : مَرَدُوا على النفاق .
الليث : المَجّانُ عطية الشيء بلا مِنَّة ولا ثمن ؛ قال أَبو العباس : سمعت ابن الأَعرابي يقول المَجّان ، عند العرب ، الباطلُ .
وقالوا : ماءٌ مَجّانٌ .
قال الأَزهري : العرب تقول تمر مَجّانٌ وماء مَجّانٌ ؛ يريدون أَنه كثير كافٍ ، قال : واستَطْعَمني أَعرابي تمراً فأَطعمته كُتْلةً واعتذرت إِليه من قِلَّته ، فقال : هذا والله مَجّانٌ أَي كثير كافٍ .
وقولهم : أَخذه مَجّاناً أَي بلا بدل ، وهو فَعّال لأَنه ينصرف .
ومَجَنَّةُ : على أَميال من مكة ؛ قال ابن جني : يحتمل أَن يكون من مَجَنَ وأَن يكون من جَنَّ ، وهو الأَسبق ، وقد ذكر ذلك في ترجمة جنن أَيضاً ؛ وفي حديث بلال :
هامش
( 1 ) قوله [ ومثنه يمثنه بالضم ] نقل الصاغاني عن أبي عبيد الكسر أيضاً .