مَئِنَّة مَفْعِلة من إِنَّ المكسورة المشدَّدة ، كما يقال : هو مَعْساةٌ من كذا أَي مَجْدَرة ومَظِنَّة ، وهو مبني من عسى ، وكان أَبو زيد يقول مَئِتَّة ، بالتاء ، أَي مَخْلَقة لذلك ومَجْدَرة ومَحْراة ونحو ذلك ، وهو مَفْعِلة من أَتَّه يَؤُتُّه أَتّاً إِذا غلبه بالحجة ، وجعل أَبو عبيد الميم فيه أَصلية ، وهي ميم مَفْعِلة .
قال ابن بري : المَئِنَّة ، على قول الأَزهري ، كان يجب أَن تذكر في فصل أَنن ، وكذا قال أَبو علي في التذكرة وفسره في الرجز الذي أَنشده الجوهري :
إِنَّ اكتحالاً بالنقيِّ الأَبلج
قال : والنقيّ الثَّغْر ، ومَئِنَّة مَخْلَقة ؛ وقوله من الفَعالِ الأَعوج أَي هو حرام لا ينبغي .
والمأْنُ : الخشبة في رأْسها حديدة تثار بها الأَرض ؛ عن أَبي عمرو وابن الأَعرابي .
متن : المَتْنُ من كل شيء : ما صَلُبَ ظَهْرُه ، والجمع مُتُون ومِتَانٌ ؛ قال الحرث بن حِلِّزة :
أَنَّى اهتَدَيْتِ ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ ، * والقومُ قد قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج
أَراد مِتانَ السَّجاسِج فوضع الواحد موضع الجمع ، وقد يجوز أَن يريد مَتْنَ السَّجْسَجِ فجمع على أَنه جعل كلَّ جزء منه مَتْناً .
ومَتْنُ كل شيء : ما ظهر منه .
ومَتْنُ المَزادة : وجهُها البارزُ .
والمَتْنُ : ما ارتفع من الأَرض واستوَى ، وقيل : ما ارتفع وصَلُبَ ، والجمع كالجمع .
أَبو عمرو : المُتُونُ جوانب الأَرض في إِشْراف .
ويقال : مَتْنُ الأَرض جَلَدُها .
وقال أَبو زيد : طَرَّقوا بينهم تَطْريقاً ومَتَّنُوا بينهم تمتيناً ، والتَّمْتِين : أَن يجعلوا بين الطرائق مُتُناً من شَعَر ، واحدها مِتانٌ .
ومَتَّنُوا بينهم : جعلوا بين الطرائق مُتُناً من شعر لئلا تُخرّقه أَطرافُ الأَعمدة .
والمَتْنُ والمِتانُ : ما بين كل عمودين ، والجمع مُتُنٌ .
والتَّمْتِينُ والتِّمْتِين والتِّمْتانُ : الخَيْط ( 1 ) الذي يُضَرَّبُ به الفُسْطاطُ ؛ قال ابن بري : التَّمْتِينُ ، على وزن تَفْعِيل ، خُيوط تُشدُّ بها أَوْصالُ الخِيام .
ابن الأَعرابي : التَّمْتِينُ تَضريبُ المَظَالِّ والفَساطِيطِ بالخُيوطِ .
يقال : مَتِّنْها تمتِيناً .
ويقال : مَتِّنْ خِباءَكَ تمتيناً أَي أَجِدْ مَدَّ أَطْنابه ، قال : وهذا غير معنى الأَول .
وقال الحِرْمازي : التَّمْتِين أَن تقول لمن سابقك تقَدَّمني إِلى موضع كذا وكذا ثم أَلْحَقك ، فذلك التَّمتين .
يقال : مَتَّنَ فلانٌ لفلان كذا وكذا ذراعاً ثم لَحِقَه .
والمَتْنُ : الظَّهْرُ ، يذكر ويؤنث ؛ عن اللحياني ، والجمع مُتونٌ ، وقيل : المَتْنُ والمَتْنةُ لغتان ، يذكر ويؤنث ، لَحمتان مَعصُوبتان بينهما صُلْبُ الظهر مَعْلُوَّتان بعَقَب .
الجوهري : مَتْنا الظهر مُكتَنَفا الصُّلْبِ عن يمين وشمال من عَصَبٍ ولحم ، يذكر ويؤنث ، وقيل : المَتْنانِ والمَتْنَتانِ جَنَبَتا الظهر ، وجمعُهما مُتُون ، فمَتْنٌ ومُتُون كظهْرٍ وظُهُور ، ومَتْنَة ومُتُونٌ كمَأْنةٍ ومُؤُون ؛ قال امرؤ القيس يصف الفرس في لغة من قال مَتْنة :
لها مَتْنَتانِ خَظَاتا ، كما * أَكَبَّ على ساعِدَيْه النَّمِرْ
ومَتَنه مَتْناً : ضَرب مَتْنه .
التهذيب : مَتَنْتُ الرجل مَتْناً إِذا ضربته ، ومَتَنه مَتْناً إِذا مَدَّه ، ومَتَنَ به مَتْناً إِذا مضى به يومه أَجمع ، وهو يَمْتُنُ به .
ومَتْنُ الرُّمح والسهم : وسطُهُما ، وقيل : هو من السهم ما دون الزَّافِرة إِلى وسطه ، وقيل : ما دون الريش إِلى وسطه .
والمَتْنُ : الوَتر .
ومَتَنه بالسَّوْط مَتْناً : ضربه به أَيَّ موضع كان منه ، وقيل : ضربه
هامش
( 1 ) قوله [ والتمتان الخيط ] ضبطه المجد بكسر التاء والصاغاني بفتحها .