الجمع فيمن أَنث قول العجاج :
أَو تَلْحَجُ الأَلْسُنُ فينا مَلْحَجا
ابن سيده : واللِّسانُ المِقْوَلُ ، يذكر ويؤنث ، والجمع أَلْسِنة فيمن ذكر مثل حِمار وأَحْمرة ، وأَلْسُن فيمن أَنث مثل ذراع وأَذْرُع ، لأَن ذلك قياس ما جاء على فِعالٍ من المذكر والمؤنث ، وإِن أَردت باللسان اللغة أَنثت .
يقال : فلان يتكلم بلِسانِ قومه .
قال اللحياني : اللسان في الكلام يذكر ويؤنث .
يقال : إِن لسانَ الناس عليك لَحَسنة وحَسَنٌ أَي ثناؤُهم .
قال ابن سيده : هذا نص قوله واللسان الثناء .
وقوله عز وجل : واجْعَلْ لي لسانَ صِدْقٍ في الآخرين ؛ معناه اجعل لي ثَناءً حَسناً باقياً إِلى آخر الدهر ؛ وقال كثير :
نَمَتْ لأَبي بكرٍ لسانٌ تتابعتْ ، * بعارفةٍ منه ، فخَضَّتْ وعَمَّتِ
وقال قَسَاس الكِنْدِيُّ :
أَلا أَبْلغْ لَدَيْكَ أَبا هُنَيٍّ ، * أَلا تَنْهَى لسانَك عن رَداها
فأَنثها .
ويقولون : إِن شَفَةَ الناس عليك لَحسَنة .
وقوله عز وجل : وما أَرسلنا من رسول إِلا بلسانِ قومه ؛ أَي بلغة قومه ؛ ومنه قول الشاعر :
أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ
وقد تقدَّم ، ذهب بها إِلى الكلمة فأَنثها ؛ وقال أَعشى باهلة :
إِنِّي أَتاني لسانٌ لا أُسَرُّ به
ذهب إِلى الخبر فذكره .
ابن سيده : واللسان اللغة ، مؤنثة لا غير .
واللِّسْنُ ، بكسر اللام : اللُّغة .
واللِّسانُ : الرسالة .
وحكى أَبو عمرو : لكل قوم لِسْنٌ أَي لُغَة يتكلمون بها .
ويقال : رجل لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَن إِذا كان ذا بيان وفصاحة .
والإِلْسان : إِبلاغ الرسالة .
وأَلْسَنَه ما يقول أَي أَبلغه .
وأَلْسَنَ عنه : بَلَّغ .
ويقال : أَلْسِنِّي فلاناً وأَلْسِنْ لي فلاناً كذا وكذا أَي أَبْلغْ لي ، وكذلك أَلِكْني إِلى فلان أَي أَلِكْ لي ؛ وقال عديُّ بن زيد :
بل أَلسِنوا لي سَراةَ العَمّ أَنكمُ * لسْتُمْ من المُلْكِ ، والأَبدال أَغْمار
أَي أَبْلِغوا لي وعني .
واللِّسْنُ : الكلام واللُّغة .
ولاسَنه : ناطَقه .
ولَسَنه يَلْسُنه لَسْناً : كان أَجودَ لساناً منه .
ولَسَنه لَسْناً : أَخذه بلسانه ؛ قال طرفة :
وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها ، * إِنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ
ولَسَنه أَيضاً : كلمه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، وذكَر امرأَةً فقال : إِن دخلت عليك ( 1 ) .
لَسَنتْكَ أَي أَخذَتكَ بلسانها ، يصفها بالسَّلاطة وكثرة الكلام والبَذَاءِ .
واللَّسَنُ ، بالتحريك : الفصاحة .
وقد لَسِنَ ، بالكسر ، فهو لَسِنٌ وأَلسَنُ ، وقوم لُسْنٌ .
واللَّسنُ : جَوْدَة اللسان وسَلاطَتُه ، لَسِنَ لسَناً فهو لَسِنٌ .
وقوله عز وجل : وهذا كتابٌ مُصَدِّقٌ لساناً عربيّاً ؛ أَي مُصَدِّقٌ للتوراة ، وعربيّاً منصوب على الحال ، المعنى مُصَدِّقٌ عربيّاً ، وذكَرَ لساناً توكيداً كما تقول جاءني زيد رجلاً صالحاً ، ويجوز أَن يكون لساناً مفعولاً بمصدق ، المعنى مصدّق النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَي مصدق ذا لسان عربي .
واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ : ما جُعِلَ طَرَفُه كطرف اللسان .
ولَسَّنَ النعلَ : خَرَط صدرَها ودَقَّقها
هامش
( 1 ) قوله [ ان دخلت عليك الخ ] هكذا في الأصل ، والذي في النهاية : إن دخلت عليها لسنتك ، وفي هامشها : وان غبت عنها لم تأمنها .