تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الجمع فيمن أَنث قول العجاج : أَو تَلْحَجُ الأَلْسُنُ فينا مَلْحَجا ابن سيده : واللِّسانُ المِقْوَلُ ، يذكر ويؤنث ، والجمع أَلْسِنة فيمن ذكر مثل حِمار وأَحْمرة ، وأَلْسُن فيمن أَنث مثل ذراع وأَذْرُع ، لأَن ذلك قياس ما جاء على فِعالٍ من المذكر والمؤنث ، وإِن أَردت باللسان اللغة أَنثت . يقال : فلان يتكلم بلِسانِ قومه . قال اللحياني : اللسان في الكلام يذكر ويؤنث . يقال : إِن لسانَ الناس عليك لَحَسنة وحَسَنٌ أَي ثناؤُهم . قال ابن سيده : هذا نص قوله واللسان الثناء . وقوله عز وجل : واجْعَلْ لي لسانَ صِدْقٍ في الآخرين ؛ معناه اجعل لي ثَناءً حَسناً باقياً إِلى آخر الدهر ؛ وقال كثير : نَمَتْ لأَبي بكرٍ لسانٌ تتابعتْ ، * بعارفةٍ منه ، فخَضَّتْ وعَمَّتِ وقال قَسَاس الكِنْدِيُّ : أَلا أَبْلغْ لَدَيْكَ أَبا هُنَيٍّ ، * أَلا تَنْهَى لسانَك عن رَداها فأَنثها . ويقولون : إِن شَفَةَ الناس عليك لَحسَنة . وقوله عز وجل : وما أَرسلنا من رسول إِلا بلسانِ قومه ؛ أَي بلغة قومه ؛ ومنه قول الشاعر : أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ وقد تقدَّم ، ذهب بها إِلى الكلمة فأَنثها ؛ وقال أَعشى باهلة : إِنِّي أَتاني لسانٌ لا أُسَرُّ به ذهب إِلى الخبر فذكره . ابن سيده : واللسان اللغة ، مؤنثة لا غير . واللِّسْنُ ، بكسر اللام : اللُّغة . واللِّسانُ : الرسالة . وحكى أَبو عمرو : لكل قوم لِسْنٌ أَي لُغَة يتكلمون بها . ويقال : رجل لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَن إِذا كان ذا بيان وفصاحة . والإِلْسان : إِبلاغ الرسالة . وأَلْسَنَه ما يقول أَي أَبلغه . وأَلْسَنَ عنه : بَلَّغ . ويقال : أَلْسِنِّي فلاناً وأَلْسِنْ لي فلاناً كذا وكذا أَي أَبْلغْ لي ، وكذلك أَلِكْني إِلى فلان أَي أَلِكْ لي ؛ وقال عديُّ بن زيد : بل أَلسِنوا لي سَراةَ العَمّ أَنكمُ * لسْتُمْ من المُلْكِ ، والأَبدال أَغْمار أَي أَبْلِغوا لي وعني . واللِّسْنُ : الكلام واللُّغة . ولاسَنه : ناطَقه . ولَسَنه يَلْسُنه لَسْناً : كان أَجودَ لساناً منه . ولَسَنه لَسْناً : أَخذه بلسانه ؛ قال طرفة : وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها ، * إِنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ ولَسَنه أَيضاً : كلمه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، وذكَر امرأَةً فقال : إِن دخلت عليك ( 1 ) . لَسَنتْكَ أَي أَخذَتكَ بلسانها ، يصفها بالسَّلاطة وكثرة الكلام والبَذَاءِ . واللَّسَنُ ، بالتحريك : الفصاحة . وقد لَسِنَ ، بالكسر ، فهو لَسِنٌ وأَلسَنُ ، وقوم لُسْنٌ . واللَّسنُ : جَوْدَة اللسان وسَلاطَتُه ، لَسِنَ لسَناً فهو لَسِنٌ . وقوله عز وجل : وهذا كتابٌ مُصَدِّقٌ لساناً عربيّاً ؛ أَي مُصَدِّقٌ للتوراة ، وعربيّاً منصوب على الحال ، المعنى مُصَدِّقٌ عربيّاً ، وذكَرَ لساناً توكيداً كما تقول جاءني زيد رجلاً صالحاً ، ويجوز أَن يكون لساناً مفعولاً بمصدق ، المعنى مصدّق النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَي مصدق ذا لسان عربي . واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ : ما جُعِلَ طَرَفُه كطرف اللسان . ولَسَّنَ النعلَ : خَرَط صدرَها ودَقَّقها
هامش
( 1 ) قوله [ ان دخلت عليك الخ ] هكذا في الأصل ، والذي في النهاية : إن دخلت عليها لسنتك ، وفي هامشها : وان غبت عنها لم تأمنها .
لسان العرب — صفحة 386 | ابن منظور