تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهو الوجه الذي يَضْرِبُ به . وفي الحديث : اقرؤُوا القرآنَ بلُحُونِ العرب وأَصواتها ، وإِياكم ولُحُونَ أَهل العِشْق ؛ اللَّحنُ : التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشِّعْرِ والغِناءِ ، قال : ويشبه أَن يكون أَراد هذا الذي يفعله قُرَّاء الزمان من اللُّحون التي يقرؤون بها النظائر في المحافل ، فإِن اليهود والنصارى يقرؤون كتُبَهم نحْواً من ذلك .
لخن : اللَّخَنُ : نتْنُ الريح عامّةً ، وقيل : اللَّخَنُ نتْنٌ يكون في أَرْفاغ الإِنسان ، وأَكثر ما يكون في السُّودان ، وقد لَخِنَ لَخَناً وهو أَلْخَنُ . ولَخِنَ السقاء لَخَناً ، فهو لَخِنٌ وأَلْخَنُ : تغير طعمه ورائحته ، وكذلك الجلد في الدِّباغ إِذا فسد فلم يصلح ؛ قال رؤبة : والسَّبُّ تَخْريقُ الأَديمِ الأَلْخَنِ الليث : لَخِنَ السقاء ، بالكسر ، يَلْخَنُ لَخَناً أَي أَنْتَنَ ، وفي التهذيب : إِذا أُدِيمَ فيه صَبُّ اللَّبَن فلم يغسل ، وصار فيه تَحْبيبٌ أَبيضُ قِطعٌ صغارٌ مثلُ السِّمْسِمِ وأَكبر منه متغيرُ الريح والطعم ؛ ومنه قولهم أَمة لَخْناءُ . ولَخِنَ الجوْزُ لَخَناً : تغيرت رائحته وفسد . واللَّخَنُ : قُبْح ريح الفرج ، وامرأَة لَخْناء . ويقال : اللَّخْناء التي لم تُخْتَنْ . وفي حديث ابن عمر : يا ابن اللَّخْناء ؛ هي التي لم تُخْنَن ، وقيل : اللَّخَنُ النَّتْنُ ، والأَلْخَنُ الذي لم يُخْتن ، وقيل : هو الذي يُرَى في قُلفَته قبل الخِتان بياضٌ عند انقلاب الجِلدة . واللَّخْنُ : البياضُ الذي ( 1 ) . على جُرْدان الحمار ، وهو الحَلَقُ . أَبو عمرو : اللَّخَنُ القبيح من الكلام .
لدن : اللَّدْنُ : اللَّيِّنُ من كل شيء من عُودٍ أَو حبل أَو خُلُقٍ ، والأُنثى لَدْنة ، والجمع لِدانٌ ولُدْن وقد لَدُنَ لَدانةً ولُدُونةً . ولَدَّنه هو : لَيَّنه . وقناة لَدْنة : ليِّنة المهَزَّةِ ، ورمح لَدْنٌ ورِماحٌ لُدْنٌ ، بالضم ، وامرأَة لَدْنة : ريّا الشّبابِ ناعمةٌ ، وكلُّ رَطْبٍ مأْدٍ لَدْنٌ . وتَلدَّنَ في الأَمر : تَلبَّثَ وتمكَّثَ ، ولدَّنه هو . وفي الحديث : أَن رجلاً من الأَنصار أَناخَ ناضِحاً فركبه ، ثم بعثه فتَلَدَّنَ عليه بعضَ التَّلدُّن ، فقال : شَأْلعَنك الله فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا تَصْحبْنا بملعون ؛ التَّلدُّن : التَّمكُّثُ ، معنى قوله تَلدَّنَ أَي تَلَكَّأَ وتمكَّثَ وتَلبَّثَ ولم يَثُرْ ولم يَنبَعِث . يقال : تَلدَّنَ عليه إِذا تَلكَّأَ عليه ؛ قال أَبو عمرو : تَلدَّنْتُ تَلدُّناً وتَلبَّثْتُ تَلبُّثاً وتمكَّثْتُ . وفي حديث عائشة : فأَرسلَ إِليَّ ناقةً مُحَرَّمةً فتَلدَّنتْ عليَّ فلعنتها . ولَدُنْ ولُدْنٌ ولَدْنٌ ولَدِنٌ ولَدُ محذوفة منها ولَدَى مُحَوَّلة ، كله : ظرف زماني ومكاني معناه عند ؛ قال سيبويه : لَدُنْ جُزمَتْ ولم تجعل كعِنْدَ لأَنها لم تَمَكَّنْ في الكلام تَمَكُّنَ عند ، واعْتَقَبَ النونُ وحرفُ العلة على هذه اللفظة لاماً ، كما اعتقبَ الهاءُ والواو في سنَةٍ لاماً وكما اعتقبت في عِضاه . قال أَبو إِسحق : لَدُنْ لا تَمَكَّنُ تَمَكُّنَ عند لأَنك تقول هذا القول عندي صوابٌ ، ولا تقول هو لَدُني صواب ، وتقول عندي مال عظيم والمال غائب عنك ، ولَدُنْ لما يليك لا غير . قال أَبو علي : نظير لَدُنْ ولَدَى ولَدُ ، في استعمال اللام تارة نوناً ، وتارة حرف علة ، وتارة محذوفة ، دَدَنْ ودَدَى ودَدٌ ، وهو مذكور في موضعه . ووقع في تذكرة أَبي علي لَدَى في معنى هل عن المفضَّل ؛ وأَنشد :
هامش
( 1 ) قوله [ البياض الذي الخ ] وكذلك البياض الذي على قلفة الصبي قبل الختان كما في التهذيب .
لسان العرب — صفحة 383 | ابن منظور