بصاحبه ، والتَّلاعُن ربما استعمل في فعل أَحدهما .
والتَّلاعُن : أَن يقع فعل كل واحد منهما بنفسه .
واللَّعْنَة في القرآن : العذابُ .
ولَعَنه الله يَلْعَنه لَعْناً : عذبه .
وقوله تعالى : والشجرةَ المَلْعونة في القرآن ؛ قال ثعلب : يعني شجرة الزَّقُّوم ، قيل : أَراد المَلْعُون آكلُها .
واللَّعِينُ : المَمْسُوخ .
وقال الفراء : اللَّعْنُ المَسْخُ أَيضاً .
قال الله عز وجل : أَو نَلْعَنَهم كما لَعَنَّا أَصحاب السَّبْت ، أَي نَمْسَخَهم .
قال : واللَّعينُ المُخْزَى المُهْلَك .
قال الأَزهري : وسمعت العرب تقول فلان يَتلاعَنُ علينا إِذا كان يتَماجَنُ ولا يَرْتَدِعُ عن سَوْءٍ ويفعل ما يستحِقّ به اللَّعْنَ .
والمُلاعَنة واللِّعانُ : المُباهَلَةُ .
والمَلاعِنُ : مواضع التَّبَرُّز وقضاء الحاجة .
والمَلْعَنة : قارعة الطريق ومَنْزِل الناس .
وفي الحديث : اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبْلَ ؛ المَلاعِنُ : جَوَادُّ الطريق وظِلالُ الشجر ينزِلُها الناسُ ، نَهَى أَن يُتَغوَّطَ تحتها فتتَأَذَّى السّابلة بأَقذارها ويَلْعَنُون من جَلَسَ للغائط عليها .
قال ابن الأَثير : وفي الحديث اتَّقُوا المَلاعِنَ الثلاثَ ؛ قال : هي جمع مَلْعَنة ، وهي الفَعْلة التي يُلْعَنُ بها فاعلها كأَنها مَظِنَّة للَّعْنِ ومحلٌّ له ، وهو أَن يتَغوَّط الإِنسان على قارعة الطريق أَو ظل الشجرة أَو جانب النهر ، فإِذا مر بها الناس لعنوا فاعله .
وفي الحديث : اتقوا اللَّاعِنَيْن أَي الأَمرين الجالبين اللَّعْنَ الباعِثَيْن للناسِ عليه ، فإِنه سبب لِلَعْنِ من فعله في هذه المواضع ، وليس ذا في كل ظلٍّ ، وإِنما هو الظل الذي يستظل به الناس ويتخذونه مَقِيلاً ومُناخاً ، واللاعِن اسم فاعل من لَعَنَ ، فسميت هذه الأَماكنُ لاعِنةً لأَنها سبب اللَّعْن .
وفي الحديث : ثلاثٌ لَعِيناتٌ ؛ اللَّعِينة : اسم المَلْعون كالرَّهِينة في المَرْهُون ، أَو هي بمعنى اللَّعْن كالشَّتِيمةِ من الشَّتْم ، ولا بُدَّ على هذا الثاني من تقدير مضاف محذوف .
ومنه حديثُ المرأَة التي لَعَنَتْ ناقَتها في السفر فقال : ضَعُوا عنها فإِنها مَلْعُونة ؛ قيل ؛ إِنما فعل ذلك لأَنه استجيب دعاؤُها فيها ، وقيل : فعَله عُقوبةً لصاحبتها لئلا تعود إِلى مثلها وليعتبر بها غيرها .
واللَّعِينُ : ما يُتخذ في المزارع كهيئة الرجل أَو الخيال تُذْعَرُ به السباعُ والطيور .
قال الجوهري : والرجل اللَّعِينُ شيء يُنْصَبُ وسَطَ الزرع تُسْتَطْرَدُ به الوحوش ، وأَنشد بيت الشماخ : كالرجل اللَّعِين ؛ قال شمر : أَقْرَأَنا ابنُ الأَعرابي لعنترة :
هل تُبْلِغَنِّي دارَها شَدَنِيَّةٌ ، * لُعِنَتْ بمحرومِ الشَّرابِ مُصرَّمِ
وفسره فقال : سُبَّتْ بذلك فقيل أَخزاها الله فما لها دَرٌّ ولا بها لبن ، قال : ورواه أَبو عدنان عن الأَصمعي : لُعِنَتْ لمحروم الشراب ، وقال : يريد بقوله لمحروم الشراب أَي قُذِفَت بضرع لا لبن فيه مُصَرَّم .
واللَّعِينُ المِنْقَرِيّ ( 1 ) : من فُرسانهم وشُعرائهم .
لغن : اللُّغْنُ : الوَتَرة التي عند باطن الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ ، وقيل : هي ناحية من اللَّهاةِ مُشْرِفَة على الحَلْق ، والجمع أَلغانٌ ، وهو اللُّغْنُون .
أَبو عبيد : النَّغانِغ لَحمات تكون عند اللَّهَوات ، واحدها نُغْنُغ ، وهي اللَّغانينُ ، واحدها لُغْنُون ، واللَّغانِين : لحم بين النُّكْفَتين واللسانِ من باطن ، ويقال لها من ظاهرٍ لَغادِيدُ ووَدَجٌ ولُغْنُونٌ .
ويقال : جِئتَ بلُغْنِ غيرك إِذا أَنكَرتَ ما تَكلَّمَ به من اللغة .
وفي بعض الأَخبار : إِنك لتتَكَلَّمُ
هامش
( 1 ) قوله [ واللعين المنقري الخ ] اسمه منازل بضم الميم وكسر الزاي ابن زمعة محركاً وكنيته أبو الا كيدر اه . تكملة .