تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بصاحبه ، والتَّلاعُن ربما استعمل في فعل أَحدهما . والتَّلاعُن : أَن يقع فعل كل واحد منهما بنفسه . واللَّعْنَة في القرآن : العذابُ . ولَعَنه الله يَلْعَنه لَعْناً : عذبه . وقوله تعالى : والشجرةَ المَلْعونة في القرآن ؛ قال ثعلب : يعني شجرة الزَّقُّوم ، قيل : أَراد المَلْعُون آكلُها . واللَّعِينُ : المَمْسُوخ . وقال الفراء : اللَّعْنُ المَسْخُ أَيضاً . قال الله عز وجل : أَو نَلْعَنَهم كما لَعَنَّا أَصحاب السَّبْت ، أَي نَمْسَخَهم . قال : واللَّعينُ المُخْزَى المُهْلَك . قال الأَزهري : وسمعت العرب تقول فلان يَتلاعَنُ علينا إِذا كان يتَماجَنُ ولا يَرْتَدِعُ عن سَوْءٍ ويفعل ما يستحِقّ به اللَّعْنَ . والمُلاعَنة واللِّعانُ : المُباهَلَةُ . والمَلاعِنُ : مواضع التَّبَرُّز وقضاء الحاجة . والمَلْعَنة : قارعة الطريق ومَنْزِل الناس . وفي الحديث : اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبْلَ ؛ المَلاعِنُ : جَوَادُّ الطريق وظِلالُ الشجر ينزِلُها الناسُ ، نَهَى أَن يُتَغوَّطَ تحتها فتتَأَذَّى السّابلة بأَقذارها ويَلْعَنُون من جَلَسَ للغائط عليها . قال ابن الأَثير : وفي الحديث اتَّقُوا المَلاعِنَ الثلاثَ ؛ قال : هي جمع مَلْعَنة ، وهي الفَعْلة التي يُلْعَنُ بها فاعلها كأَنها مَظِنَّة للَّعْنِ ومحلٌّ له ، وهو أَن يتَغوَّط الإِنسان على قارعة الطريق أَو ظل الشجرة أَو جانب النهر ، فإِذا مر بها الناس لعنوا فاعله . وفي الحديث : اتقوا اللَّاعِنَيْن أَي الأَمرين الجالبين اللَّعْنَ الباعِثَيْن للناسِ عليه ، فإِنه سبب لِلَعْنِ من فعله في هذه المواضع ، وليس ذا في كل ظلٍّ ، وإِنما هو الظل الذي يستظل به الناس ويتخذونه مَقِيلاً ومُناخاً ، واللاعِن اسم فاعل من لَعَنَ ، فسميت هذه الأَماكنُ لاعِنةً لأَنها سبب اللَّعْن . وفي الحديث : ثلاثٌ لَعِيناتٌ ؛ اللَّعِينة : اسم المَلْعون كالرَّهِينة في المَرْهُون ، أَو هي بمعنى اللَّعْن كالشَّتِيمةِ من الشَّتْم ، ولا بُدَّ على هذا الثاني من تقدير مضاف محذوف . ومنه حديثُ المرأَة التي لَعَنَتْ ناقَتها في السفر فقال : ضَعُوا عنها فإِنها مَلْعُونة ؛ قيل ؛ إِنما فعل ذلك لأَنه استجيب دعاؤُها فيها ، وقيل : فعَله عُقوبةً لصاحبتها لئلا تعود إِلى مثلها وليعتبر بها غيرها . واللَّعِينُ : ما يُتخذ في المزارع كهيئة الرجل أَو الخيال تُذْعَرُ به السباعُ والطيور . قال الجوهري : والرجل اللَّعِينُ شيء يُنْصَبُ وسَطَ الزرع تُسْتَطْرَدُ به الوحوش ، وأَنشد بيت الشماخ : كالرجل اللَّعِين ؛ قال شمر : أَقْرَأَنا ابنُ الأَعرابي لعنترة : هل تُبْلِغَنِّي دارَها شَدَنِيَّةٌ ، * لُعِنَتْ بمحرومِ الشَّرابِ مُصرَّمِ وفسره فقال : سُبَّتْ بذلك فقيل أَخزاها الله فما لها دَرٌّ ولا بها لبن ، قال : ورواه أَبو عدنان عن الأَصمعي : لُعِنَتْ لمحروم الشراب ، وقال : يريد بقوله لمحروم الشراب أَي قُذِفَت بضرع لا لبن فيه مُصَرَّم . واللَّعِينُ المِنْقَرِيّ ( 1 ) : من فُرسانهم وشُعرائهم .
لغن : اللُّغْنُ : الوَتَرة التي عند باطن الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ ، وقيل : هي ناحية من اللَّهاةِ مُشْرِفَة على الحَلْق ، والجمع أَلغانٌ ، وهو اللُّغْنُون . أَبو عبيد : النَّغانِغ لَحمات تكون عند اللَّهَوات ، واحدها نُغْنُغ ، وهي اللَّغانينُ ، واحدها لُغْنُون ، واللَّغانِين : لحم بين النُّكْفَتين واللسانِ من باطن ، ويقال لها من ظاهرٍ لَغادِيدُ ووَدَجٌ ولُغْنُونٌ . ويقال : جِئتَ بلُغْنِ غيرك إِذا أَنكَرتَ ما تَكلَّمَ به من اللغة . وفي بعض الأَخبار : إِنك لتتَكَلَّمُ
هامش
( 1 ) قوله [ واللعين المنقري الخ ] اسمه منازل بضم الميم وكسر الزاي ابن زمعة محركاً وكنيته أبو الا كيدر اه . تكملة .
لسان العرب — صفحة 389 | ابن منظور