على هذا الوزن .
وقوله تعالى : بل لعَنَهم الله بكُفرهم ؛ أَي أَبعَدهم .
وقوله تعالى : ويَلْعَنُهم اللَّاعِنُون ؛ قال ابن عباس : اللَّاعِنُونَ كلُّ شيء في الأَرض إِلا الثَّقَلَيْن ، ويروى عن ابن مسعود أَنه قال : اللَّاعِنون الاثنان إِذا تَلاعَنَا لَحِقَتِ اللعْنة بمُسْتَحِقها منهما ، فإِن لم يَسْتَحقها واحدٌ رَجَعت على اليهود ، وقيل : اللَّاعِنُون كلُّ من آمن بالله من الإِنس والجن والملائكة .
واللِّعَانُ والمُلاعَنة : اللَّعْنُ بين اثنين فصاعداً .
واللُّعَنة : الكثير اللَّعْن للناس .
واللُّعْنة : الذي لا يزال يُلْعَنُ لشَرارته ، والأَوّل فاعل ، وهو اللُّعَنة ، والثاني مفعول ، وهو اللُّعْنة ، وجمعه اللُّعَن ؛ قال :
والضَّيْفَ أَكْرِمْه ، فإِنَّ مَبِيتَه * حَقٌّ ، ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ
ويطرد عليهما باب .
وحكى اللحياني : لا تَكُ لُعْنةً على أَهل بيتك أَي لا يُسَبَّنَّ أَهل بيتك بسببك .
وامرأَة لَعِين ، بغير هاء ، فإِذا لم تذكر الموصوفة فبالهاء .
واللَّعِين : الذي يَلْعَنه كل أَحد .
قال الأَزهري : اللَّعِينُ المَشْتُوم المُسَبَّبُ ، واللَّعِينُ : المَطْرود ؛ قال الشماخ :
ذَعَرْتُ به القَطَا ، ونَفَيْتُ عنه * مَقامَ الذئبِ ، كالرَّجُلِ اللَّعينِ
أَراد مقام الذئب اللَّعِين الطَّرِيد كالرجل ؛ ويقال : أَراد مقام الذي هو كالرجل اللعين ، وهو المَنْفِيّ ، والرجل اللعين لا يزال مُنْتَبِذاً عن الناس ، شبَّه الذئبَ به .
وكلُّ من لعنه الله فقد أَبعده عن رحمته واستحق العذابَ فصار هالكاً .
واللَّعْنُ : التعذيب ، ومن أَبعده الله لم تلحقه رحمته وخُلِّدَ في العذاب .
واللعينُ : الشيطان ، صفة غالبة لأَنه طرد من السماء ، وقيل : لأَنه أُبْعِدَ من رحمة الله .
واللَّعْنَة : الدعاء عليه .
وحكى اللحياني : أَصابته لَعْنَةٌ من السماء ولُعْنَةٌ .
والْتَعَنَ الرجلُ : أَنصف في الدعاء على نفسه .
ورجل مُلَعَّنٌ إِذا كان يُلْعَنُ كثيراً .
قال الليث : المُلَعَّنُ المُعَذَّبُ ؛ وبيت زهير يدل على غير ما قال الليث :
ومُرَهَّقُ الضِّيفانِ ، يُحْمَدُ في * اللأْواءٍ ، غيرُ مَلَعَّن القِدْرِ
أَراد : أَن قدره لا تُلْعن لأَنه يكثر لحمها وشحمها .
وتَلاعَنَ القومُ : لَعَنَ بعضهم بعضاً .
ولاعَنَ امرأَته في الحُكم مُلاعنة ولِعاناً ، ولاعَنَ الحاكمُ بينهما لِعاناً : حكم .
والمُلاعَنَة بين الزوجين إِذا قَذَفَ الرجلُ امرأَته أَو رماها برجل أَنه زنى بها ، فالإِمام يُلاعِنُ بينهما ويبدأُ بالرجل ويَقِفُه حتى يقول : أَشهد بالله أَنها زنت بفلان ، وإِنه لصادق فيما رماها به ، فإِذا قال ذلك أَربع مرات قال في الخامسة : وعليه لعنة الله إِن كان من الكاذبين فيما رماها به ، ثم تُقامُ المرأَة فتقول أَيضاً أَربع مرات : أَشهد بالله أَنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ، ثم تقول في الخامسة : وعليَّ غَضَبُ الله إِن كان من الصادقين ؛ فإِذا فرغت من ذلك بانت منه ولم تحل له أَبداً ، وإِن كانت حاملاً فجاءت بولد فهو ولدها ولا يلحق بالزوج ، لأَن السُّنَّة نَفته عنه ، سمي ذلك كله لِعاناً لقول الزوج : عليه لَعْنة الله إِن كان من الكاذبين ، وقول المرأَة : عليها غضب الله إِن كان من الصادقين ؛ وجائز أَن يقال للزوجين إِذا فعلا ذلك : قد تَلاعنا ولاعَنا والْتَعنا ، وجائز أَن يقال للزوج : قد الْتَعَنَ ولم تَلْتَعِنِ المرأَةُ ، وقد الْتَعَنتْ هي ولم يَلْتَعِنِ الزوجُ .
وفي الحديث : فالْتَعَنَ هو ، افتعل من اللَّعْن ، أَي لَعَنَ نفسه .
والتَّلاعُنُ : كالتَّشاتُم في اللفظ ، غير أَن التشاتم يستعمل في وقوع فعل كل واحد منهما
لسان العرب — صفحة 388
مساهمون: ابن منظور
ص٣٨٨