شمر : الكُمْنةُ ورَمٌ في الأَجفان ، وقيل : قَرْحٌ في المآقي ، ويقال : حِكَّة ويُبْسٌ وحُمْرة ؛ قال ابن مقبل :
تَأَوَّبَني الداءُ الذي أَنا حاذِرُه ، * كما اعتاد . . . من الليلِ عائِرُه ( 1 ) ومن رواه بالهاء يُكْمِهان ، فمعناه يُعْمِيان ، من الأَكْمه وهو الأَعمى ، وقيل : هو ورم في الجَفْن وغِلَظٌ ، وقيل : هو أُكالٌ يأْخذ في جفن العين فتحمرُّ له فتصير كأَنها رمداء ، وقل : هي ظلمة تأْخذ في البصر ، وقد كَمِنَتْ عينُه تَكْمَنُ كُمْنة شديدة وكُمِنَتْ .
والمُكْتَمِنُ : الحَزينُ ؛ قال الطرماح :
عَواسِفُ أَوْساطِ الجُفونِ يَسُفْنَها * بمُكْتَمِنٍ ، من لاعِج الحُزْنِ ، واتِنِ
المُكْتَمِنُ : الخافي المضمر ، والواتِنُ : المقيم ، وقيل : هو الذي خَلَصَ إِلى الوَتِينِ .
والكَمُّون ، بالتشديد : معروف حَبٌّ أَدقُّ من السِّمْسِم ، واحدته كَمُّونةٌ .
وقال أَبو حنيفة : الكَمُّون عربي معروف زعم قوم أَنه السَّنُّوتُ ؛ قال الشاعر :
فأَصبَحْتُ كالكَمُّون ماتَتْ عُروقُه ، * وأَغصانُه مما يُمَنُّونَه خُضْرُ
ودارَةُ مَكْمِنٍ ( 2 ) : موضع ؛ عن كراع .
ومَكْمِنٌ : اسم رملة في ديار قيس ؛ قال الراعي :
بدارَةِ مَكْمِنٍ ساقتْ إِليها * رِياحُ الصَّيْفِ أَرْآماً وعِينَا
كنن : الكِنُّ والكِنَّةُ والكِنَانُ : وِقاء كل شيءٍ وسِتْرُه .
والكِنُّ : البيت أَيضاً ، والجمع أَكْنانٌ وأَكِنةٌ ، قال سيبويه : ولم يكسروه على فُعُلٍ كراهية التضعيف .
وفي التنزيل العزيز : وجعَلَ لكم من الجبالِ أَكْناناً .
وفي حديث الاستسقاء : فلما رأَى سُرْعَتَهم إِلى الكِنِّ ضَحِكَ ؛ الكِنُّ : ما يَرُدُّ الحَرَّ والبرْدَ من الأَبنية والمساكن ، وقد كَننْتُه أَكُنُّه كَنّاً .
وفي الحديث : على ما اسْتَكَنَّ أَي اسْتَتَر .
والكِنُّ : كلُّ شيءٍ وَقَى شيئاً فهو كِنُّه وكِنانُه ، والفعل من ذلك كَنَنْتُ الشيء أَي جعلته في كِنٍّ .
وكَنَّ الشيءَ يَكُنُّه كَنّاً وكُنوناً وأَكَنَّه وكَنَّنَه : ستره ؛ قال الأَعلم :
أَيَسْخَطُ غَزْوَنا رجلٌ سَمِينٌ * تُكَنِّنُه السِّتارةُ والكنِيفُ ؟
والاسم الكِنُّ ، وكَنَّ الشيءَ في صدره يَكُنُّه كَنّاً وأَكَنَّه واكْتَنَّه كذلك ؛ وقال رؤبة :
إِذا البَخِيلُ أَمَرَ الخُنُوسا * شَيْطانُه وأَكْثَر التَّهْوِيسا
في صدره ، واكتَنَّ أَن يَخِيسا
وكَنَّ أَمْرَه عنه كَنّاً : أَخفاه .
واسْتَكَنَّ الشيءُ : استَتَر ؛ قالت الخنساء :
ولم يتَنوَّرْ نارَه الضيفُ مَوْهِناً * إِلى عَلَمٍ لا يستَكِنُّ من السَّفْرِ
وقال بعضهم : أَكَنَّ الشيءَ : سَتَره .
وفي التنزيل العزيز : أَو أَكنَنْتُم في أَنفُسِكم ؛ أَي أَخفَيْتم .
قال ابن بري : وقد جاءَ كنَنتُ في الأَمرين ( 3 ) .
جميعاً ؛ قال المُعَيْطِيُّ :
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل .
( 2 ) قوله [ ودارة مكمن ] ضبطها المجد كمقعد ، وضبطها ياقوت كالتكملة بكسر الميم .
( 3 ) قوله [ في الامرين ] أي الستر والصيانة من الشمس والاسرار في النفس كما يعلم من الوقوف على عبارة الصحاح الآتية في قوله : وكننت الشيء سترته وصنته .