تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الفاء على المصدر أَي تكفينه ، قال : وهو الأَعم لأَنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله ، قال : والمعروف فيه الفتح . وفي الحديث : فأَهدى لنا شاةً وكَفَنَها أَي ما يُغَطِّيها من الرُّغْفان . ويقال : كَفَنْتُ الخُبزةَ في المَلَّة إِذا وارَيْتَها بها . والكَفْنُ : غزْل الصُّوف . وكَفَن الرجلُ الصوفَ : غَزَله . الليث : كَفَن الرجلُ يَكْفِنُ أَي غزل الصوف . والكَفْنةُ : شجرة من دِقِّ الشجر صغيرة جَعْدة ، إِذا يَبستْ صَلُبتْ عِيدانُها كأَنها قِطَعٌ شُقِّقتْ عن القَنا ، وقيل : هي عُشْبة منتشرة النَبْتة على الأَرض تَنبُتُ بالقِيعان وبأَرض نجدٍ ، وقال أَبو حنيفة : الكَفْنة من نبات القُفّ ، لم يَزِدْ على ذلك شيئاً وكَفَنَ يَكْفِنُ : اخْتلى الكَفْنة ؛ قال ابن سيده : وأَما قوله : يَظَلُّ في الشاءِ يَرْعاها ويَعْمِتُها ، * ويَكْفِن الدهرَ إِلَّا رَيْث يَهْتَبِد فقد قيل : معناه يَخْتَلي من الكَفْنة لمَراضع الشاء ؛ قاله أَبو الدُّقَيْش ، وقيل : معناه يغزل الصوف ؛ رواه الليث ؛ وروى عمرو عن أَبيه هذا البيت : فَظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ ، * يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ يَهْتَبِدُ قال : يُكَفِّتُ يَجْمع ويحْرص إِلا ساعة يَقْعُدُ يَطَّبِخُ الهَبيدَ ، والراجلة : كَبْش الراعي يحْملُ عليه متاعه ، وقال له الكَرَّاز . وطعام كَفْنٌ : لا مِلْح فيه . وقوم مُكْفِنُون : لا مِلح عندهم ؛ عن الهَجَريّ . قال : ومنه قول علي بن أَبي طالب ، عليه السلام ، في كتابه إِلى عامله مَصْقَلة بن هُبَيرة : ما كان عليك أَن لو صُمْتَ لله أَياماً ، وتصدَّقْتَ بطائفة من طعامك مُحْتَسِباً ، وأَكلت طَعامَكَ مِراراً كَفْناً ، فإِن تلك سيرةُ الأَنبياء وآدابُ الصالحين . والكَفْنة : شجر .
كمن : كَمَنَ كُمُوناً : اخْتَفى . وكَمَن له يَكْمُن كُموناً وكَمِن : استَخْفى . وكمنَ فلانٌ إِذا استخفى في مَكْمَنٍ لا يُفْطَنُ له . وأَكْمَن غيرَه : أَخفاه . ولكل حَرْفٍ مَكْمَنٌ إِذا مَرَّ به الصوتُ أَثاره . وكلُّ شيءٍ استتر بشيءٍ فقد كَمَن فيه كُموناً . وفي الحديث : جاءَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأَبو بكر ، رضي الله عنه ، فكَمَنا في بعض حِرار المدينة أَي استترا واستخفيا ؛ ومنه الكَمِينُ في الحرب معروف ، والحِرار : جمع حَرَّة وهي الأَرض ذات الحجارة السُّود ، قال ابن سيده : الكَمينُ في الحرب الذينَ يَكْمُنون . وأَمرٌ فيه كَمِينٌ أَي فيه دَغَلٌ لا يُفْطَن له . قال الأَزهري : كَمِينٌ بمعنى كامِن مثل عَليم وعالم . وناقة كَمُونٌ : كَتُوم للِّقاح ، وذلك إِذا لَقِحَتْ ، وفي المحكم : إِذا لم تُبَشِّر بذَنبها ولم تَشُل ، وإِنما يُعْرَف حملُها بشَوَلان ذنَبِها . وقال ابن شميل : ناقة كَمُونٌ إِذا كانت في مُنْيَتِها وزادت على عشر ليال إِلى خمس عشرة لا يُسْتَيْقَنُ لِقاحُها . وحُزْنٌ مُكْتَمِنٌ في القلب : مُخْتَفٍ . والكُمْنةُ : جَرَبٌ وحُمْرة تَبقى في العين من رَمَدٍ يُساء علاجُه فتُكْمَن ، وهي مَكْمونة ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : سِلاحُها مُقْلَةٌ تَرَقْرَقُ لم * تَحْذَلْ بها كُمْنةٌ ولا رَمَدُ وفي الحديث عن أَبي أُمامة الباهلي قال : نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن قتل عَوامر البيوت إِلَّا ما كان من ذي الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَر ، فإِنهما يُكْمِنان الأَبصارَ أَو يُكْمِهان وتَخْدِجُ منه النساء . قال
لسان العرب — صفحة 359 | ابن منظور