إِذا فاطَنَتْنا في الحديثِ تَهَزْهَزَتْ * إِليها قلوبٌ ، دونهن الجَوانِحُ
ويقال : فَطِنْتُ إِليه وله وبه فِطْنَةً وفَطانة .
ويقال : ليس له فُطْنٌ أَي فِطْنةٌ .
فكن : فَكَنَ في الكذب : لَجَّ ومَضى .
وتَفَكَّنَ : تأَسَّفَ وتَلَهَّفَ ، وقيل : هو التلهف على الشيءِ يفوتك بعد ما ظننت أَنك ظَفِرْتَ به ، وقيل : هو التَّنَدُّمُ ، قال الشاعر :
ولا خارِب ، إِن فاته زادُ ضَيْفِه * يَعَضُّ على إِبْهامه ، يَتَفَكَّنُ ( 1 ) ابن الأَعرابي : الفُكْنَةُ الندامة ، وقيل : الندامة على الفائت ، والتَّفَكُّنُ : التندم على ما فات .
وفي الحديث : مَثَلُ العالِم مَثلُ الحَمَّةِ من الماء يأْتيها البُعَداءُ ويتركها القُرَباءُ ، حتى إِذا غَاضَ ماؤُها بقي قومه يَتَفَكَّنُونَ ، قال أَبو عبيد : يَتَفَكَّنُونَ أَي يَتَنَدَّمُون ( 2 ) .
اللحياني : أَزْدُ شَنُوأَةَ يقولون يَتَفَكَّهُون ، وتميم تقول يَتَفَكَّنُون ، وقال مجاهد في قوله : فظَلْتم تَفَكَّهُونَ أَي تَعَجَّبُونَ ، وقال عِكْرِمة : تَنَدَّمُونَ .
وقال ابن الأَعرابي : تَفَكَّهْتُ وتَفَكَّنْتُ أَي تَنَدَّمْتُ ، قال رؤبة :
أَما جَزاءُ العارِفِ المُسْتَيْقِنِ * عندَك ، إِلا حاجةُ التَّفَكُّنِ
أَبو تراب : سَمِعْتُ مُزاحِماً يقول تَفَكَّنَ وتَفَكَّرَ واحد ، واللَّه أَعلم .
فلن : فُلانٌ وفُلانَةُ : كناية عن أَسماء الآدميين .
والفُلانُ والفُلانَةُ : كناية عن غير الآدميين .
تقول العرب : رَكِبْتُ الفُلانَ وحَلَبْتُ الفُلانة .
ابن السَّرَّاج : فُلانٌ كناية عن اسم سمي به المُحَدَّثُ عنه ، خاص غالب .
ويقال في النداء : يا فُلُ فتحذف منه الأَلف والنون لغير ترخيم ، ولو كان ترخيماً لقالوا يا فُلا ، قال : وربما جاء ذلك في غير النداء ضرورة ؛ قال أَبو النجم :
في لَجَّةٍ ، أَمْسِكْ فلاناً عن فُلِ
واللجة : كثرة الأَصوات ، ومعناه أَمسك فلاناً عن فلان .
وفلانٌ وفلانةُ : كناية عن الذكر والأُنثى من الناس ، قال : ويقال في غير الناس الفُلانُ والفُلانَةُ بالأَلف واللام .
الليث : إِذا سمي به إِنسان لم يحسن فيه الأَلف واللام .
يقال : هذا فلانٌ آخَرُ لأَنه لا نكرة له ، ولكن العرب إِذا سَمَّوْابه الإِبلَ قالوا هذا الفُلانُ وهذه الفُلانة ، فإِذا نسبت قلت فلانٌ الفُلانِيُّ ، لأَن كل اسم ينسب إِليه فإِن الياء التي تلحقه تصيره نكرة ، وبالأَلف واللام يصير معرفة في كل شيء .
ابن السكيت : تقول لقيت فلاناً ، إِذا كَنَيْت عن الآدميين قلته بغير أَلف ولام ، وإِذا كَنَيْتَ عن البهائم قلته بالأَلف واللام ؛ وأَنشد في ترخيم فلان :
وهْوَ إِذا قيل له : وَيْهاً ، فُلُ * فإِنه أَحْجِ بِه أَن يَنْكَلُ
وهْو إِذا قيل له : وَيْهاً ، كُلُ * فإِنه مُوَاشِكٌ مُسْتَعْجِلُ
وقال الأَصمعي فيما رواه عنه أَبو تراب : يقال قم يا فُلُ ويا فُلاه ، فمن قال يا فُلُ فمضى فرفع بغير تنوين فقال قم يا فُلُ ؛ وقال الكميت :
يقالُ لمِثْلِي : وَيْهاً فُلُ
ومن قال يا فُلاه فسكن أَثبت الهاء فقال قُلْ ذلك يا فُلاه ، وإِذا مضى قال يا فُلا قل ذلك ، فطرح ونصب .
وقال المبرد : قولهم يا فُلُ ليس بترخيم
هامش
( 1 ) 1 قوله « ولا خارب » الذي في نسخة من التهذيب : ولا خائب .
( 2 ) 2 في النهاية : حتى إذا غاض ماؤها بقي قوم يتفكَّنون أي يتندمون والفكنة الندامة على الفائت .