تعالى ، وأُمُّ بلادها بيتُ المَقْدِسِ .
فلكن : قَوْسٌ فَيْلَكُونٌ : عظيمة ؛ قال الأَسوَدُ ابنُ يَعفُرَ :
وكائِنْ كَسَرْنا من هَتُوفٍ مُرِنَّةٍ ، * على القومِ ، كانتْ فَيْلكُونَ المَعابِلِ
وذلك أَنه لا تُرْمى المعابلُ وهي النِّصال المُطَوَّلة إِلا على قَوْسٍ عظيمة .
الجوهري : الفَيْلَكُونُ البَرْدِيُّ ( 1 ) ، هو فَيعَلُول .
فنن : الفَنُّ : واحد الفُنُون ، وهي الأَنواع ، والفَنُّ الحالُ .
والفَنُّ : الضَّرْبُ من الشيء ، والجمع أَفنان وفُنونٌ ، وهو الأُفْنُون .
يقال : رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال ؛ وأَنشد :
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ من أَفْنانِه ، * كلّ فَنٍّ ناعِمٍ منه حَبِرْ
والرجلُ يُفَنِّنُ الكلام أَي يَشْتَقُّ في فَنٍّ بعد فنٍّ ، والتَّفَنُّنُ فِعْلك .
ورجل مِفَنٌّ : يأْتي بالعجائب ، وامرأَة مِفْنَّة .
ورجل مِعَنٌّ مِفَنٌّ : ذو عَنَنٍ واعتراض وذو فُنُون من الكلام ؛ وأَنشد أَبو زيد :
إِنَّ لنا لكَنَّه مِعَنَّةً مِفَنَّه
وافْتَنَّ الرجل في حديثه وفي خُطْبته إِذا جاء بالأَفانين ، وهو مثلُ اشْتَقَّ ؛ قال أَبو ذؤيب :
فافْتَنَّ ، بعد تَمامِ الوِرْدِ ، ناجِيةً ، * مثْلَ الهِرَاوَةِ ثِنْياً بِكْرُها أَبِدُ
قال ابن بري : فسر الجوهري افْتَنَّ في هذا البيت بقولهم افْتَنَّ الرجل في حديثه وخُطْبته إِذا جاء بالأَفانين ، قال : وهو مثلُ اشْتَقَّ ، يريد أَن افْتَنَّ في البيت مستعار من قولهم افْتَنَّ الرجل في كلامه وخصومته إِذا توسع وتصرف ، لأَنه يقال افْتَنَّ الحمارُ بأُتُنه واشْتَقَّ بها إِذا أَخذ في طَرْدِها وسَوْقها يميناً وشمالاً وعلى استقامة وعلى غير استقامة ؛ فهو يَفْتَنُّ في طَرْدِها أَفانينَ الطَّرْدِ ؛ قال : وفيه تفسير آخر وهو أَن يكون افْتَنَّ في البيت من فَنَنْتُ الإِبلَ إِذا طردتها ، فيكون مثل كسَبْته واكتَسَبْته في كونهما بمعنى واحد ، وينتصب ناجية بأَنه مفعول لافْتَنَّ من غير إِسقاط حرف جر ، لأَن افْتَنَّ الرجل في كلامه لا يتعدَّى إِلا بحرف جرّ ؛ وقوله : ثِنياً بكرها أَبِدُ أَي وَلَدَت بَطْنَين ، ومعنى بِكْرُها أَبِدٌ أَي وَلَدُها الأَول قد توحش معها .
وافْتَنَّ : أَخذ في فُنُونٍ من القول .
والفُنُونُ : الأَخلاطُ من الناس .
وإِن المجلس ليجمع فُنُوناً من الناس أَي ناساً ليسوا من قبيلة واحدة .
وفَنَّنَ الناسَ : جعلهم فُنُوناً .
والتَّفْنينُ : التخليط ؛ يقال : ثوبٌ فيه تَفْنين إِذا كان فيه طرائق ليست من جِنْسه .
والفَنَّانُ في شعر الأَعشى : الحمارُ ؛ قال : الوحشي الذي يأْتي بفُنُونٍ من العَدْوِ ؛ قال ابن بري وبيت الأَعشى الذي أَشار إِليه هو قوله :
وإِنْ يَكُ تَقْرِيبٌ من الشَّدِّ غالَها * بمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ ، مُجْذِمِ
والأَّجارِيُّ : ضُروبٌ من جَرْيه ، واحدها إِجْرِيّا ، والفَنُّ : الطَّرْدُ .
وفَنَّ الإِبلَ يَفُنُّها فَنّاً إِذا طردها ؛ قال الأَعشى :
والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِرَاؤُها ، * ونَشَأْنَ في فَنٍّ وفي أَذْوادِ
وفَنَّه يَفُنُّه فَنّاً إِذا طرده .
والفَنُّ : العَناء .
فنَنْتُ الرجلَ أَفُنُّه فَنّاً إِذا عَنَّيْتَه ، وفنَّه يَفُنُّه فَنّاً :
هامش
( 1 ) قوله [ الفيلكون البردي ] وأيضاً القار أو الزفت كما في القاموس والتكملة .