عَنَّاه ؛ قال :
لأَجْعَلَنْ لابنة عَمْروٍ فَناً ، * حتى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا
وقال الجوهري : فنّاً أي أمراً عَجَباً ، ويقال : عَناءً أي آخُذُ عليها بالعَناء حتى تَهَبَ لي مَهْرَها .
والفَنُّ : المَطْلُ .
والفَنُّ : الغَبْنُ ، والفعل كالفعل ، والمصدر كالمصدر .
وامرأَة مِفَنَّة : يكون من الغَبْنِ ويكون من الطَّرْدِ والتَّغْبِيَة .
وأُفْنُونُ الشَّبابِ : أوَّله ، وكذلك أُفْنُونُ السحاب .
والفَنَنُ : الغُصْنُ المستقيم طُولاً وعَرْضاً ؛ قال العجاج :
والفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُّ
والفَنَنُ : الغُصْنُ ، وقيل : الغُصْنُ القَضِيب يعني المقضوب ، والفَنَنُ : ما تشَعَّبَ منه ، والجمع أَفْنان .
قال سيبويه : لم يُجاوِزُوا به هذا البناء .
والفَنَنُ : جمعه أَفْنانٌ ، ثم الأَفانِينُ ؛ قال الشاعر يصف رَحىً :
لها زِمامٌ من أَفانِينِ الشَّجَرْ
وأما قول الشاعر :
مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ ، حتى * أغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظَّلام
فإنه استعار للظلمة أَفْناناً ، لأَنها تسْتُر الناسَ بأَستارها وأَوراقِها كما تستر الغصون بأَفنانها وأَوراقها .
وشجرة فَنْواءُ : طويلة الأَفْنانِ ، على غير قياس .
وقال عكرمة في قوله تعالى : ذَواتَا أَفْنانٍ ؛ قال : ظِلُّ الأَغصانِ على الحِيطانِ ؛ وقال أَبو الهيثم : فسره بعضهم ذَواتا أغصانٍ ، وفسره بعضهم ذواتا أَلوان ، واحدها حينئذ فَنّ وفَنَنٌ ، كما قالوا سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ .
قال أَبو منصور : واحدُ الأَفنان إذا أَردت بها الأَلوان فَنٌّ ، وإذا أردْتَ بها الأَغصان فواحدها فَنَنٌ .
أَبو عمرو : شجرة فَنْواء ذات أَفنان .
قال أبو عبيد : وكان ينبغي في التقدير فَنَّاء .
ثعلب : شجرة فَنَّاء وفَنْواء ذات أَفْنانٍ ، وأَما قَنْواء ، بالقاف ، فهي الطويلة .
قال أَبو الهيثم : الفُنُون تكون في الأَغصان ، والأَغصان تكون في الشُّعَبِ ، والشُّعَبُ تكون في السُّوق ، وتسمى هذه الفُروعُ ، يعني فروعَ الشجر ، الشَّذَبَ ، والشَّذَبُ العِيدانُ التي تكون في الفُنون .
ويقال للجِذعِ إذا قطع عند الشَّذَب : جِذْعٌ مُشَذَّبٌ ؛ قال امرؤ القيس :
يُرادَا على مِرْقاةِ جِذْعٍ مُشَذَّبِ
يُرادا أي يُدارا .
يقال : رادَيْتُه ودارَيْتُه .
والفَنَنُ : الفَرْع من الشجر ، والجمع كالجمع .
وفي حديث سِدْرة المُنْتَهَى : يسير الراكب في ظِلِّ الفَنَنِ مائةَ سَنةٍ .
وامرأَة فَنْواء : كثيرة الشعر ، والقياس في كل ذلك فَنَّاء ، وشعَر فَيْنان ؛ قال سيبويه : معناه أَن له فنوناً كأَفنانِ الشجر ، ولذلك صرف ، ورجل فَيْنان وامرأَة فَينانة ؛ قال ابن سيده : وهذا هو القياس لأَن المذكر فَيْنان مصروف مشتق من أَفنان الشجر .
وحكي ابن الأَعرابي : امرأَة فَيْنَى كثيرة الشعر ، مقصور ، قال : فإن كان هذا كما حكاه فحكم فَيْنان أن لا ينصرف ، قال : وأُرى ذلك وهَماً من ابن الأَعرابي .
وفي الحديث : أَهلُ الجنة مُرْدٌ مُكَحَّلون أُولو أَفانِين ؛ يريد أُولو شُعور وجُمَم .
وأَفانِينُ : جمع أَفنان ، وأَفنانٌ : جمع فَنَنٍ ، وهو الخُصلة من الشعر ، شبه بالغصن ؛ قال الشاعر :
يَنْفُضْنَ أَفنانَ السَّبيبِ والعُذَرْ
يصف الخيلَ ونَفْضَها خُصَل شعر نواصيها وأَذنابها ؛ وقال المَرَّار :
أَعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّد ، بعدَ ما * أَفْنانُ رأْسِك كالثَّغام المُخْلِسِ ؟
لسان العرب — صفحة 327
مساهمون: ابن منظور
ص٣٢٧