ولقيه عَيْنَ عُنَّة ( 1 ) .
أَي اعتراضاً في الساعة من غير أَن يطلبه .
وأَعطاه ذلك عَيْنَ عُنَّة أَي خاصةً من بين أَصحابه ، وهو من ذلك .
والعِنان : المُعانَّة .
والمُعانَّة : المعارضة .
وعُناناك أَن تفعل ذاك ، على وزن قُصاراك أَي جهدك وغايتك كأَنه من المُعانَّة ، وذلك أَن تريد أَمراً فيَعْرِضَ دونه عارِضٌ يمنعك منه ويحبسك عنه ؛ قال ابن بري : قال الأَخفش هو غُناماك ، وأَنكر على أَبي عبيد عُناناك .
وقال النَّجِيرَميُّ : الصواب قول أَبي عبيد .
وقال علي ابن حمزة : الصواب قول الأَخفش ؛ والشاهد عليه بيت ربيعة بن مقروم الضبي :
وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاءِ طاطٍ * عن المُثْلى ، غُناماه القِذاعُ
وهو بمعنى الغنيمة .
والقِذاعُ : المُقاذَعة .
ويقال : هو لك بين الأَوْبِ والعَنَن إمّا أَن يَؤُوبَ إليك ، وإِما أَن يعْرِضَ عليك ؛ قال ابن مقبل :
تُبْدي صُدوداً ، وتُخْفي بيننا لَطَفاً * يأْتي محارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَن
وقيل : معناه بين الطاعة والعصيان .
والعانُّ من السحاب : الذي يَعْتَرِضُ في الأُفُقِ ؛ قال الأَزهري : وأَما قوله :
جَرَى في عِنان الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ
فمعناه جرى في عِراضِهما سَرابُ الأَماعِز حين يشتدُّ الحرُّ بالسَّراب ؛ وقال الهذلي :
كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِزَفٍّ ، * يعُنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ
يَعُنُّ : يَعْرِض ، وهما لغتان : يَعِنُّ ويَعُنُّ .
والتَّعْنِين : الحبْس ، وقيل : الحبس في المُطْبَق الطويل .
ويقال للمجنون : مَعْنون ومَهْرُوع ومخفوع ومعتُوه وممتوه ومُمْتَه إذا كان مجنوناً .
وفلان عَنَّانٌ عن الخير وخَنَّاسٌ وكَزَّامٌ أَي بطيء عنه .
والعِنِّينُ : الذي لا يأْتي النساء ولا يريدهن بَيِّنُ العَنَانة والعِنِّينة والعِنِّينيَّة .
وعُنِّنَ عن امرأَته إذا حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر ، والاسم منه العُنَّة ، وهو مما تقدم كأَنه اعترضه ما يَحْبِسُه عن النساء ، وامرأَة عِنِّينة كذلك ، لا تريد الرجال ولا تشتهيهم ، وهو فِعِّيلٌ بمعنى مفعول مثل خِرِّيج ؛ قال : وسُمِّيَ عِنِّيناً لأَنه يَعِنُّ ذكَرُه لقُبُل المرأَة من عن يمينه وشماله فلا يقصده .
ويقال : تَعَنَّنَ الرجل إذا ترك النساء من غير أَن يكون عِنِّيناً لثأْر يطلبه ؛ ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة قاله في خالد ابن جعفر بن كلاب :
تعَنَّنْتُ للموت الذي هو واقِعٌ ، * وأَدركتُ ثأْري في نُمَيْرٍ وعامِرِ
ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد : إنه لطويل العِنان .
ويقال : إنه ليأْخذ في كل فَنٍّ وعَنٍّ وسَنٍّ بمعنى واحد .
وعِنانُ اللجام : السير الذي تُمسَك به الدابة ، والجمع أَعِنَّة ، وعُنُنٌ نادر ، فأَما سيبويه فقال : لم يُكسَّر على غير أَعِنَّة ، لأَنهم إن كسَّرُوه على بناء الأَكثر لزمهم التضعيف وكانوا في هذا أَحرى ؛ يريد إذ كانوا قد يقتصرون على أَبنية أَدنى العدد في غير المعتل ، يعني بالمعتل المدغم ، ولو كسروه على فُعُل فلزمهم التضعيف لأَدغموا ، كما حكى هو أَن من العرب من يقول في جمع ذُباب ذُبٌّ .
وفرس قصير العِنان إذا ذُمَّ بِقصَر عُنُقِه ، فإذا قالوا قصير العِذار فهو مدح ، لأَنه وصف حينئذ بسعة جَحْفلته .
وأَعَنَّ اللجامَ : جعل له عِناناً ،
هامش
( 1 ) قوله [ عين عنة ] بصرف عنة وعدمه كما في القاموس .