والتَّعْنينُ مثله .
وعَنَّن الفرسَ وأَعَنَّه : حبسه بعنانه .
وفي التهذيب : أَعَنَّ الفارسُ إذا مَدَّ عِنانَ دابته ليَثْنِيَه عن السير ، فهو مُعِنٌّ .
وعَنَّ دابته عَنّاً : جعل له عِناناً ، وسُمِي عِنانُ اللجام عِناناً لاعتراض سَيْرَيه على صَفْحَتيْ عُنق الدابة من عن يمينه وشماله .
ويقال : مَلأَ فلانٌ عِنانَ دابته إذا أَعْداه وحَمَلَه على الحُضْر الشديد ؛ وأَنشد ابن السكيت :
حَرْفٌ بعيدٌ من الحادي ، إذا مَلأَتْ * شَمْسُ النهارِ عِنانَ الأَبْرَقِ الصَّخِبِ
قال : أَراد بالأَبْرَقِ الصَّخِبِ الجُنْدُبَ ، وعِنانُه جَهْدُه .
يقول : يَرْمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلاه في جناحيه فتسمع لهما صوتاً وليس صوته من فيه ، ولذلك يقال صَرَّ الجُنْدُب .
وللعرب في العِنانِ أَمثال سائرة : يقال ذَلَّ عِنانُ فلان إذا انقاد ؛ وفُلانٌ أَبيُّ العِنانِ إذا كان مُمتنعاً ؛ ويقال : أَرْخِ من عنانِه أَي رَفِّه عنه ؛ وهما يَجْريان في عِنانٍ إذا استويا في فَضْلٍ أو غيره ؛ وقال الطِّرِمَّاحُ :
سَيَعْلَمُ كُلُّهم أَني مُسِنٌّ ، * إذا رَفَعُوا عِناناً عن عِنانِ
المعنى : سيعلم الشعراء أَني قارح .
وجَرى الفرسُ عِناناً إذا جرى شوطاً ؛ وقول الطرماح :
إذا رفعوا عناناً عن عنان
أَي شوطاً بعد شوط .
ويقال : اثْنِ عَليَّ عِنانَه أَي رُدَّه عليَّ .
وثَنَيْتُ على الفرسِ عِنانه إِذا أَلجمته ؛ قال ابن مقبل يذكر فرساً :
وحاوَطَني حتى ثَنَيْتُ عِنانَه ، * على مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُه
حاوَطَني أَي داوَرَني وعالَجَني ، ومُدْبِرِ عِلَّيائه : عُنُقُه أَراد أَنه طويل العنق في عِلْيائِه إدبار .
ابن الأَعرابي : رُبَّ جَوادٍ قد عَثَرَ في اسْتِنانِه وكبا في عِنانه وقَصَّرَ في مَيْدانه .
وقال : الفرس يَجْري بعِتْقِه وعِرْقِه ، فإِذا وُضِعَ في المِقْوَس جَرى بجَدِّ صاحبه ؛ كبا أَي عَثَر ، وهي الكَبْوَةُ .
يقال : لكل جواد كَبْوَة ، ولكل عالم هَفْوة ، ولكل صارم نَبْوَة ؛ كبا في عِنانِه أَي عثر في شَوْطه .
والعِنان : الحبل ؛ قال رؤبة :
إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ
عنى بالعِنانين هنا المَتْنَين ، والضامر هنا المَتْنُ .
وعِنانا المتن : حَبْلاه .
والعِنانُ والعانُّ : من صفة الحبال التي تَعْتَنُّ من صَوْبك وتقطع عليك طريقك .
يقال : بموضع كذا وكذا عانٌّ يَسْتَنُّ السَّابلَة .
ويقال للرجل : إنه طَرِفُ العِنان إذا كان خفيفاً .
وعَنَّنَتِ المرأَةُ شعرَها : شَكَّلَتْ بعضه ببعض .
وشِرْكَةُ عِنانٍ وشِرْكُ عِنانٍ : شَرِكَةٌ في شيء خاص دون سائر أَموالها كأَنه عَنَّ لهما شيء أَي عَرَضَ فاشترياه واشتركا فيه ؛ قال النابغة الجعدي :
وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها ، * وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنانِ
بما وَلَدَتْ نساءُ بني هِلالٍ ، * وما وَلَدَتْ نساءُ بني أَبانِ
وقيل : هو إذا اشتركا في مال مخصوص ، وبانَ كلُّ واحد منهما بسائر ماله دون صاحبه .
قال أَبو منصور : الشِّرْكَة شِرْكَتانِ : شِرْكَةُ العِنان ، وشَرِكَةُ المفاوضة ، فأَما شَرِكَةُ العِنان فهو أَن يخرج كل واحد من الشريكين دنانير أَو دراهم مثل ما يُخْرج صاحبه ويَخْلِطاها ، ويأْذَنَ كل واحد منهما لصاحبه بأَن يتجر فيه ، ولم تختلف الفقهاء في جوازه وأَنهما إن
لسان العرب — صفحة 292
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٢