تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
موجودة في مرابض الغنم ، وقد أَمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز ، وإنما أَراد أَن الإِبل تَزْدَحِمُ في المَنْهَل ، فإِذا شربت رفعت رؤُوسها ، ولا يُؤْمَنُ من نِفارها وتَفَرُّقها في ذلك الموضع ، فتُؤْذي المُصَلِّيَ عندها أَو تُلْهيه عن صلاته أَو تنجسه برَشَاشِ أَبوالها . قال الأَزهري : أَعْطان الإِبل ومَعاطِنُها لا تكون إلَّا مَبارِكَها على الماء ، وإِنما تُعْطِنُ العربُ الإِبلَ على الماءِ حين تَطْلُع الثُّرَيَّا ويرجع الناس من النُّجَعِ إلى المَحاضِرِ ، وإنما يُعْطِنُونَ النِّعَم يوم وِرْدِها ، فلا يزالون كذلك إلى وقت مَطْلَع سُهَيْل في الخريف ، ثم لا يُعْطِنُونها بعد ذلك ، ولكنها تَرِدُ الماءَ فتشرب شَرْبَتها وتَصْدُر من فورها ؛ وقول أَبي محمد الحَذلَمِيّ : وعَطَّنَ الذِّبَّانُ في قَمْقَامِها لم يفسره ثعلب ، وقد يجوز أَن يكون عَطَّنَ اتخذ عَطَناً كقولك : عَشَّش الطائر اتخذ عُشّاً . والعُطُونُ : أَن تُراحَ الناقة بعد شربها ثم يعرض عليها الماء ثانية ، وقيل : هو إذا رَويَتْ ثمَّ بَرَكَتْ ؛ قال كعب بن زهير يصف الحُمُرَ : ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَ * بأَن لا دِخَالَ ، وأَنْ لا عُطونا وقد ضَرَبَتْ بعَطَنٍ أَي بَرَكَتْ ؛ وقال عُمَرُ ابن لَجَأٍ : تَمْشِي إلى رِوَاءِ عاطِنَاتِها قال ابن السكيت : وتقول هذا عَطَنُ الغَنم ومَعطِنُها لمَرابضها حولَ الماء . وأَعْطَنَ الرجلُ بعيرَه : وذلك إذا لم يشرب فَرَدَّه إلى العَطَن ينتظر به ؛ قال لبيد : فَهَرَقْنا لهما في دَاثِرٍ ، * لضَواحِيه نَشِيشٌ بالبَلَلْ راسِخ الدِّمْنِ على أَعضادِه ، * ثَلَمَتْه كُلُّ رِيحٍ وسبَلْ عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما ، * إنما يُعْطِنُ من يَرْجُو العَلَلْ ورجل رَحْبُ العَطَنِ وواسع العَطَن أَي رَحْبُ الذِّراعِ كثير المال واسع الرَّحْل . والعَطَنُ : العِرْضُ ؛ وأَنشد شَمِرٌ لعَدِيِّ بن زيد : طاهِرُ الأَثوابِ يَحْمِي عِرْضَه * من خَنَى الذِّمَّةِ ، أَو طَمثِ العَطَنْ الطَّمْث : الفَسادُ . والعَطَنُ : العِرْض ، ويقال : منزله وناحيته . وعَطِنَ الجلد ، بالكسر ، يَعْطَنُ عَطَناً ، فهو عَطِنٌ وانْعَطَنَ : وُضِعَ في الدباغ وتُرِكَ حتى فَسَدَ وأَنْتَنَ ، وقيل : هو أَن يُنضح عليه الماء ويُلَفَّ ويدفن يوماً وليلة ليسترخي صوفه أَو شعره فينتف ويلقى بعد ذلك في الدباغ ، وهو حينئذ أَنتن ما يكون ، وقيل : العَطْنُ ، بسكون الطاء ، في الجلد أَن تُؤخذ غَلْقَةٌ ، وهو نبت ، أَو فَرْثٌ أَو مِلْحٌ فيلقى الجلد فيه حتى يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقَى بعد ذلك في الدِّباغ ، والذي ذكره الجوهري في هذا الموضع قال : أَن يؤْخذ الغَلْقَى فيلقى الجلد فيه ويُغَمَّ لينفسخ صوفه ويسترخي ، ثم يلقى في الدباغ . قال ابن بري : قال علي بن حمزة الغَلْقَى لا يُعْطَنُ به الجلد ، وإنما يعطن بالغَلْقَة نبتٍ معروف . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أَخذت إِهاباً مَعْطُوناً فأَدخلته عُنُقي ؛ المَعْطُون : المُنْتِنُ المَنْمَرِقُ الشعرِ ، وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : دخل على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وفي البيت أُهُبٌ عَطِنة ؛ قال أَبو عبيد : العَطِنَةُ المُنْتِنة الريح . ويقال للرجل الذي يُسْتَقْذَر : ما هو إلَّا عَطِنَةٌ