غيره : ويسمى الأَكحلُ من البعير الصافنُ ، وقيل : الأَكحلُ من الدواب الأَبْجَلُ .
وقال أَبو الهيثم : الأَكْحَل والأَبْجَلُ والصافِنُ هي العروق التي تُفصد ، وهي في الرِّجْلِ صافِنٌ ، وفي اليد أَكْحَلُ .
الجوهري : الصَّافِنُ عرق الساق .
ابن شميل : الصَّافِنُ عرق ضخم في باطن الساق حتى يَدْخُلَ الفخذَ ، فذلك الصافنُ .
وصَفَنَ الطائرُ الحشيشَ والوَرَقَ يَصْفِنُه صَفْناً وصَفَّنَه : نَضَّدَه لِفراخه ، والصَّفَنُ : ما نَضَّدَه من ذلك .
الليث : كل دابة وخَلْق شِبْه زُنْبُورٍ يُنَضِّدُ حولَ مَدْخَله ورَقاً أَو حشيشاً أَو نحو ذلك ، ثم يُبَيِّتُ في وسطه بيتاً لنفسه أَو لِفراخه فذلك الصَّفَنُ ، وفعله التَّصْفِينُ .
وصَفَنَتِ الدابةُ تَصْفِنُ صُفُوناً : قامت على ثلاثٍ وثَنَتْ سُنْبُكَ يدِها الرابعَ .
أَبو زيد : صَفَنَ الفرسُ إذا قام على طرف الرابعة .
وفي التنزيل العزيز : إذ عُرِضَ عليه بالعَشِيِّ الصافِناتُ الجِيادُ .
وصَفَنَ يَصْفِنُ صُفُوناً : صَفَّ قدميه .
وخيل صُفُونٌ : كقاعد وقُعُود ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس :
أَلِفَ الصُّفُونَ ، فلا يَزالُ كأَنه * مما يَقُومُ على الثلاثِ كسيرا
قوله : مما يقوم ، لم يرد من قيامه وإنما أَراد من الجنس الذي يقوم على الثلاث ، وجعل كسيراً حالاً من ذلك النوع الزَّمِنِ لا من الفرس المذكور في أَول البيت ؛ قال الشيخ : جعل ما اسماً منكوراً .
أَبو عمرو : صَفَنَ الرجلُ برجله وبَيْقَرَ بيده إذا قام على طرف حافره .
ومنه حديث البَرَاءِ بن عازِبٍ : كنا إذا صَلَّيْنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فرفَع رأْسَه من الركوع قمنا خَلْفَه صُفُوناً ، وإِذا سجد تَبِعْناه ، أَي واقفين قد صَفَنَّا أَقدامنا ؛ قال أَبو عبيد : قوله صُفُوناً يُفَسَّرُ الصافنُ تفسيرين : فبعض الناس يقول كل صافٍّ قدميه قائماً فهو صافِنٌ ، والقول الثاني أَن الصَّافِنَ من الخيل الذي قد قَلَب أَحدَ حوافره وقام على ثلاث قوائم .
وفي الصحاح : الصَّافِنُ من الخيل القائم على ثلاث قوائم وقد أَقام الرابعة على طرف الحافر ، وقد قيل : الصافِنُ القائم على الإِطلاق ؛ قال الكميت :
نُعَلَّمُهم بها ما عَلَّمَتْنا * أُبُوَّتُنا جوارِيَ ، أَو صُفُونا
وفي الحديث : من سَرَّه أَن يقوم له الناسُ صُفُوناً أَي واقفين .
والصُّفُون : المصدر أَيضاً ؛ ومنه الحديث : فلما دَنا القومُ صافَنَّاهُم أَي واقَفْناهم وقُمْنا حِذاءَهم .
وفي الحديث : نهى عن صلاةِ الصَّافِنِ أَي الذي يجمع بين قدميه ، وقيل : هو أَن يَثْنِيَ قدمه إلى ورائه كما يفعل الفرسُ إذا ثَنى حافره .
وفي حديث مالك ابن دينار : رأَيتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي وقد صَفَنَ بين قدميه .
وكان ابن عباس وابن مسعود يقرآن : فاذكروا اسمَ الله عليها صَوافِنَ ، بالنون ، فأَما ابن عباس ففسرها مَعْقُولةً إِحْدى يَدَيْها على ثلاث قوائم ، والبعير إذا نحر فعل به ذلك ، وأَما ابن مسعود فقال : يعني قِياماً .
وقال الفراء : رأَيت العرب تجعل الصَّافِنَ القائمَ على ثلاث وعلى غير ثلاث ، قال : وأَشعارهم تدل على أَن الصُّفُونَ القيامُ خاصة ؛ وأَنشد :
وقامَ المَها يُقْفِلْنَ كُلَّ مُكَبَّلٍ ، * كما رُصَّ أَيْقا مُذْهَبِ اللَّوْنِ صافِنِ
المَها : البقر يعني النساء ، والمُكَبَّلُ : أَراد الهودج ، يُقْفِلْنَ : يَسْدُدْنَ ، كما رُصَّ : كما قُيِّد وأُلْزِق ، والأَيْقُ : الرُّسْغُ ، مُذْهَبِ اللون : أَراد فرساً يعلوه صُفْرَة ، صافِن : قائم على ثلاث قوائم ، قال : وأَما
لسان العرب — صفحة 248
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٨