أَي بُدَّه حتى يَسِيلَ عَرَقه فيَضْمُرَ ، وقد سُنَّ له قَرْنٌ وقُرون وهي الدُّفَعُ من العَرَق ؛ وقال زهير ابن أَبي سُلْمى :
نُعَوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يوْمٍ * تُسَنُّ ، على سَنابِكِها ، القُرونُ
والسَّنينة : الريح ؛ قال مالك بن خالد ( 1 ) .
الخُنَعِيُّ في السَّنَائن الرِّياحِ : واحدتها سَنِينةٌ ، والرِّجَاعُ جمع الرَّجْعِ ، وهو ماءُ السماء في الغَدير .
وفي النوادر : ريح نَسْناسة وسَنْسانَةٌ باردة ، وقد نَسْنَسَتْ وسَنْسَنَتْ إذا هَبَّتْ هُبُوباً بارداً .
ويقول : نَسْناسٌ من دُخان وسَنْسانٌ ، يريد دخان نار .
وبَنى القوم بيوتهم على سَنَنٍ واحد أَي على مثال واحد .
وسَنَّ الطينَ : طَيَّنَ به فَخَّاراً أَو اتخذه منه .
والمَسْنون : المُصَوَّرُ .
والمَسْنون : المُنْتِن .
وقوله تعالى : من حَمَأٍ مَسْنُونٍ ؛ قال أَبو عمرو : أَي متغير منتن ؛ وقال أَبو الهيثم : سُنَّ الماءُ فهو مَسْنُون أَي تغير ؛ وقال الزجاج : مَسْنون مَصْبوب على سُنَّةِ الطريق ؛ قال الأَخفش : وإنما يتغير إذا أَقام بغير ماء جار ، قال : ويدلك على صحة قوله أَن مسنون اسم مفعول جارٍ على سُنَّ وليس بمعروف ، وقال بعضهم : مسنون طَوَّلَه ، جعله طويلاً مستوياً .
يقال : رجل مَسنون الوجه أَي حسن الوجه طويله ؛ وقال ابن عباس : هو الرَّطْبُ ، ويقال المُنْتِنُ .
وقال أَبو عبيدة : المَسنونُ المَصبوب .
ويقال : المسنون المَصْبوب على صورة ، وقال : الوجه المَسنون سمِّي مَسنوناً لأَنه كالمخروط .
الفراء : سمي المِسَنُّ مِسَنّاً لأَن الحديد يُسَنُّ عليه أَي يُحَكُّ عليه .
ويقال للذي يسيل عند الحك : سَنِينٌ ، قال : ولا يكون ذلك السائل إلا مُنْتِناً ، وقال في قوله : من حمَأٍ مَسنون ؛ يقال المحكوك ، ويقال : هو المتغير كأَنه أُخذ من سَنَنْتُ الحجر على الحجَر ، والذي يخرج بينهما يقال له السَّنِينُ ، والله أَعلم بما أَراد .
وقوله في حديث بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ : وكان زوجها سُنَّ في بئر أَي تغير وأَنْتنَ ، من قوله تعالى : من حمَأٍ مسنون ؛ أَي متغير ، وقيل : أَراد بسُنَّ أَسِنَ بوزن سَمِعَ ، وهو أَن يَدُورَ رأْسه من ريح كريهة شمها ويغشى عليه .
وسَنَّتِ العينُ الدمعَ تَسُنُّه سَنّاً : صبته ، واسْتَنَّتْ هي : انصب دمعها .
وسَنَّ عليه الماءَ : صَبَّه ، وقيل : أَرسله إرسالاً ليناً ، وسَنَّ عليه الدرعَ يَسُنُّها سَنّاً كذلك إذا صبها عليه ، ولا يقال شَنَّ .
ويقال : شَنَّ عليهم الغارةَ إذا فرّقها .
وقد شَنَّ الماءَ على شرابه أَي فرَّقه عليه .
وسَنَّ الماءَ على وجهه أَي صبَّه عليه صبّاً سَهْلاً .
الجوهري : سَنَنْتُ الماءَ على وجهي أَي أَرسلته إِرسالاً من غير تفريق ، فإِذا فرّقته بالصب قلت بالشين المعجمة .
وفي حديث بول الأَعرابي في المسجد : فدعا بدلوٍ من ماء فسَنَّه عليه أَي صبه .
والسَّنُّ .
الصبُّ في سُهولة ، ويروى بالشين المعجمة ، وسيأْتي ذكره ؛ ومنه حديث الخمر : سُنَّها في البَطْحاء .
وفي حديث ابن عمر : كان يَسُنُّ الماءَ على وجهه ولا يَشُنُّه أَي كان يصبه ولا يفرّقه عليه .
وسَنَنْتُ الترابَ : صببته على وجه الأَرض صبّاً سهلاً حتى صار كالمُسَنّاة .
وفي حديث عمرو بن العاص عند موته : فسُنُّوا عليَّ الترابَ سَنّاً أَي ضعوه وضعاً سهلاً .
وسُنَّت الأَرض فهي مَسنونة وسَنِينٌ إذا أُكل نباتها ؛ قال الطِّرِمّاحُ :
بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الريحُ فيه ، * حَنِينَ الجِلْبِ في البلدِ السَّنِينِ
يعني المَحْلَ .
وأَسْنان المنْجَل : أُشَرُه .
والسَّنُونُ
هامش
( 1 ) قوله [ قال مالك بن خالد إلخ ] سقط الشعر من الأَصل بعد قوله الرياح كما هو في التهذيب :
أبين الديان غير بيض كأنها فصول رجاع زفزفتها السنائن
.