عن سُنَّةِ ماحِلٍ أَي لا ينقض بسَعْيِ ساع بالنميمة والإِفساد ، كما يقال لا أُفْسِدُ ما بيني وبينك بمذاهب الأَشرار وطُرُقهم في الفساد .
والسُّنَّة : الطريقة ، والسَّنن أَيضاً .
وفي الحديث : أَلا رجلٌ يَرُدُّ عَنَّا من سَنَنِ هؤلاء .
التهذيب : السُّنَّةُ الطريقة المحمودة المستقيمة ، ولذلك قيل : فلان من أَهل السُّنَّة ؛ معناه من أَهل الطريقة المستقيمة المحمودة ، وهي مأْخوذة من السَّنَنِ وهو الطريق .
ويقال للخَطَّ الأَسود على مَتْنِ الحمار : سُنَّة .
والسُّنَّة : الطبيعة ؛ وبه فسر بعضهم قول الأَعشى :
كَرِيمٌ شَمَائِلُه من بَنِي * مُعاويةَ الأَكْرَمينَ السُّنَنْ
وامْضِ على سَنَنِك أَي وَجْهك وقَصْدك .
وللطريق سَنَنٌ أَيضاً ، وسَنَنُ الطريق وسُنَنُه وسِنَنُه وسُنُنُه : نَهْجُه .
يقال : خَدَعَك سَنَنُ الطريق وسُنَّتُه .
والسُّنَّة أَيضاً : سُنَّة الوجه .
وقال اللحياني : تَرَك فلانٌ لك سَنَنَ الطريق وسُنَنَه وسِنَنَه أَي جِهَتَه ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف سِنَناً عن غير اللحياني .
شمر : السُّنَّة في الأَصل سُنَّة الطريق ، وهو طريق سَنَّه أَوائل الناس فصارَ مَسْلَكاً لمن بعدهم .
وسَنَّ فلانٌ طريقاً من الخير يَسُنُّه إِذا ابتدأَ أَمراً من البِرِّ لم يعرفه قومُه فاسْتَسَنُّوا به وسَلَكُوه ، وهو سَنِين .
ويقال : سَنَّ الطريقَ سَنّاً وسَنَناً ، فالسَّنُّ المصدر ، والسَّنَنُ الاسم بمعنى المَسْنون .
ويقال : تَنَحَّ عن سَنَنِ الطريق وسُنَنه وسِنَنِه ، ثلاث لغات .
قال أَبو عبيد : سَنَنُ الطريق وسُنُنُه مَحَجَّتُه .
وتَنَحَّ عن سَنَنِ الجبل أَي عن وجهه .
الجوهري : السَّنَنُ الطريقة .
يقال : استقام فلان على سَنَنٍ واحد .
ويقال : امْضِ على سَنَنِك وسُنَنِك أَي على وجهك .
والمُسَنْسَنُ : الطريق المسلوك ، وفي التهذيب : طريق يُسْلَكُ .
وتَسَنَّنَ الرجلُ في عَدْوِه واسْتَنَّ : مضى على وجهه ؛ وقول جرير :
ظَلِلْنا بمُسْتَنِّ الحَرُورِ ، كأَننا * لَدى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الريحِ صائِم
عنى بمُسْتَنِّها موضعَ جَرْي السَّرابِ ، وقيل : موضع اشتداد حرها كأَنها تَسْتَنُّ فيه عَدْواً ، وقد يجوز أَن يكون ( 1 ) .
مَخْرَجَ الريح ؛ قال ابن سيده : وهو عندي أَحسن إلَّا أَن الأَول قول المتقدِّمين ، والاسم منه السَّنَنُ .
أَبو زيد : اسْتَنَّت الدابةُ على وجه الأَرض .
واسْتَنَّ دَمُ الطعنة إذا جاءت دُفْعةٌ منها ؛ قال أَبو كبير الهذلي :
مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّة ، * تَنْفي الترابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ
وطَعَنه طَعْنةً فجاء منها سَنَنٌ يَدْفَعُ كلَّ شيءٍ إذا خرج الدمُ بحَمْوَتِه ؛ وقول الأَعشى :
وقد نَطْعُنُ الفَرْجَ ، يومَ اللِّقاءِ ، * بالرُّمْحِ نحْبِسُ أُولى السَّنَنْ
قال شمر : يريدُ أُولى القومِ الذين يُسرعون إلى القتال ، والسَّنَنُ القصد .
ابن شميل : سَنَنُ الرجل قَصْدُه وهِمَّته .
واسْتَنَّ السَّرابُ : اضطرب .
وسَنَّ الإِبلَ سَنّاً : ساقها سَوْقاً سريعاً ، وقيل : السَّنُّ السير الشديد .
والسَّنَنُ : الذي يُلِحُّ في عَدْوِه وإِقْباله وإِدْباره .
وجاء سَنَنٌ من الخيل أَي شَوْطٌ .
وجاءت الرياحُ سَنائِنَ إذا جاءت على وجه واحد وطريقة واحدة لا تختلف .
ويقال : جاء من الخيل والإِبل سَنَنٌ ما يُرَدُّ وجْهُه .
ويقال : اسْنُنْ قُرونَ فرسك
هامش
( 1 ) قوله [ وقد يجوز أن يكون إلخ ] نص عبارة المحكم : وقد يجوز أن يعني مجرى الريح .