تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بِحِقِّه رُبِّطَ في خَبْطِ اللُّجُنْ * يُقْفَى به ، حتى السَّدِيسُ قد أَسَنّ وأَسَنَّها الله أَي أَنْبَتها . وفي حديث عمر ، رضي الله تعالى عنه : أَنه خطب فذكر الربا فقال : إن فيه أَبواباً لا تَخْفى على أَحدٍ منها السَّلَمُ في السِّنِّ ، يعني الرقيقَ والدوابَّ وغيرهما من الحيوان ، أَراد ذوات السِّنّ . وسِنُّ الجارحة ، مؤَنثة ثم استعيرت للعُمُر استدلالاً بها على طوله وقصره ، وبقيت على التأْنيث . وسِنُّ الرجل وسَنينُه وسَنينَتُه : لِدَتُه ، يقال : هو سِنُّه وتِنُّه وحِتْنُه إذا كان قِرْنَه في السِّنّ . وسَنَّ الشيءَ يَسُنُّه سَنّاً ، فهو مَسْنون وسَنين وسَنَّته : أَحَدَّه وصَقَله . ابن الأَعرابي : السَّنّ مصدر سَنَّ الحديدَ سَنّاً . وسَنَّ للقوم سُنَّةً وسَنَناً . وسَنَّ عليه الدِّرْعَ يَسُنُّها سَنّاً إذا صَبَّها . وسَنَّ الإِبلَ يسُنُّها سَنّاً إذا أَحْسَن رِعْيَتها حتى كأَنه صقلها . والسَّنَنُ : اسْتِنان الإِبل والخيل . ويقال : تَنَحَّ عن سَننِ الخيل . وسَنَّنَ المَنْطِقَ : حَسَّنه فكأَنه صقَله وزينه ؛ قال العجاج : دَعْ ذا ، وبَهّجْ حَسَباً مُبَهَّجا * فَخْماً ، وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجاً والمِسَنُّ والسِّنانُ : الحجَر الذي يُسَنُّ به أَو يُسنُّ عليه ، وفي الصحاح : حجَر يُحدَّد به ؛ قال امرؤُ القيس : يُباري شَباةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ ، * كَصَفْحِ السِّنانِ الصُّلَّبيِّ النَّحِيضِ قال : ومثله للراعي : وبيضٍ كسَتْهنَّ الأَسِنَّةُ هَفْوَةً ، * يُداوى بها الصادُ الذي في النّواظِرِ وأَراد بالصادِ الصَّيَدَ ، وأَصله في الإِبل داء يُصيبها في رؤوسها وأَعينها ؛ ومثله للبيد : يَطْرُدُ الزُّجَّ ، يُباري ظِلَّه * بأَسِيلٍ ، كالسِّنانِ المُنْتَحَلْ والزُّجُّ : جمع أَزَجَّ ، وأَراد النعامَ ، والأَزَجُّ : البعيد الخَطو ، يقال : ظليم أَزجُّ ونعامة زَجَّاء . والسِّنانُ : سِنانُ الرمح ، وجمعه أَسِنَّة . ابن سيده : سِنانُ الرمح حديدته لصَقالتها ومَلاستها . وسَنَّنَه : رَكَّبَ فيه السِّنان . وأَسَنْت الرمحَ : جعلت له سِناناً ، وهو رُمح مُسَنٌّ . وسَنَنْتُ السِّنانَ أَسُنُّه سَنّاً ، فهو مَسنون إذا أَحدَدْته على المِسنِّ ، بغير أَلف . وسَنَنتُ فلاناً بالرمح إذا طعنته به . وسَنَّه يَسُنُّه سَنّاً : طعنه بالسِّنان . وسَنَّنَ إليه الرمح تسْنيناً : وَجَّهه إليه . وسَننْت السكين : أَحددته . وسَنَّ أَضراسَه سَنّاً : سَوَّكها كأَنه صَقَلها . واسْتَنَّ : استاك . والسَّنُونُ : ما استَكْتَ به . والسَّنين : ما يَسقُط من الحجر إذا حككته . والسَّنُونُ : ما تَسْتنُّ به من دواء مؤَلف لتقوية الأَسنان وتَطريتها . وفي حديث السواك : أَنه كان يَستنُّ بعودٍ من أَراك ؛ الإِستِنان : استعمالُ السواك ، وهو افتِعال من الإِسْنان ، أَي يُمِرُّه عليها . ومنه حديث الجمعة : وأَن يَدَّهِن ويَسْتنَّ . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، في وفاة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فأَخذتُ الجَريدة فسَننْتُه بها أَي سَوَّكته بها . ابن السكيت : سَنَّ الرجلُ إبله إذا أَحسن رِعْيتها والقيامَ عليها حتى كأَنه صقلها ؛ قال النابغة : نُبِّئْتُ حِصْناً وحَيّاً من بني أَسَدٍ * قاموا فقالوا : حِمانا غيرُ مقْروبِ ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عنهم ، وغَرَّهُمُ * سَنُّ المُعَيديِّ في رَعْيٍ وتَعْزيبِ ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله [ وتعزيب ] التعزيب بالعين المهملة والزاي المعجمة أن يبيت الرجل بماشيته كما في الصحاح وغيره في المرعى لا يريحها إلى أهلها .