تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والسَّمّانُ : بائع السَّمْن . الجوهري : السِّمّان إن جعلته بائع السَّمْن انصرف ، وإن جعلته من السَّمِّ لم ينصرف في المعرفة . ويقال : سَمَّنْته وأَسْمَنتُه إذا أَطعمته السَّمْنَ ؛ وقال الراجز : لمّا نزَلْنا حاضِرَ المَدينة ، * بعدَ سِياقِ عُقْبةٍ مَتِينه ، صِرْنا إلى جاريَةٍ مَكِينه ، * ذاتِ سُرورٍ عَيْنُها سَخِينه فباكَرَتْنا جَفْنةٌ بَطِينه ، * لحْمَ جَزُورٍ عَثَّةٍ سَمِينه أَي مَسْمونة من السَّمْن لا من السِّمَنِ ، وقوله : جارية ، يريد عيناً تجري بالماء ، مكينة : متمكنة في الأَرض ، ذات سُرورٍ : يُسَرُّ بها النازل . والتَّسْمِينُ : التبريد ، طائفية . وفي حديث الحجاج : أَنه أُتِيَ بسمكة مشوية فقال للذي حملها سَمِّنْها ، فلم يدر ما يريد ، فقال عَنْبَسَة بن سعيد : إنه يقول لك بَرِّدْها قليلاً . والسُّمَانَى : طائر ، واحدته سُمَاناةٌ ، وقد يكون السُّمَانَى واحداً . قال الجوهري : ولا تقل سُمّانَى ، بالتشديد ؛ قال الشاعر : نفْسِي تَمَقَّسُ من سُمانَى الأَقبُر ابن الأَعرابي : الأَسْمالُ والأَسْمانُ الأُزُر الخُلْقانُ . والسَّمّانُ : أَصْباغ يُزَخْرَفُ بها ، اسم كالجَبّان . وسَمْنٌ وسَمْنان وسُمْنان وسُمَيْنة : مواضع . والسُّمَنِيَّة : قوم من أَهل الهند دُهْرِيُّونَ . الجوهري : السُّمَنِيَّة ، بضم السين وفتح الميم ، فرقة من عَبَدَةِ الأَصنام تقول بالتَّناسُخ وتنكر وقوعَ العلم بالإِخبار . والسُّمْنة : عُشْبة ذات ورق وقُضُب دقيقة العيدان لها نَوْرة بيضاء ، وقال أَبو حنيفة : السُّمْنةُ من الجَنْبَة تَنْبُتُ بنُجُوم الصيف وتَدُوم خُضْرتها .
سنن : السِّنُّ : واحدة الأَسنان . ابن سيده : السِّنُّ الضِّرْسُ ، أُنْثَى . ومن الأَبَدِيّاتِ : لا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً ، وفي المحكم : أَي ما بقيت سِنُّه ، يعني ولد الضَّبِّ ، وسِنُّه لا تسقط أَبداً ؛ وقول أَبي جَرْوَلٍ الجُشَمِيّ ، واسمه هِنْدٌ ، رَثَى رجلاً قتل من أَهل العالية فحكم أَولياؤُه في ديته فأَخذوها كلها إِبلاً ثُنْياناً ، فقال في وصف إِبل أُخذت في الدية : فجاءتْ كسِنِّ الظَّبْيِ ، لم أَرَ مِثْلَها * سَنَاءَ قَتِيلٍ أَو حَلُوبَةَ جائِعِ مُضاعَفَةً شُمَّ الحَوَارِكِ والذُّرَى ، * عِظامَ مَقِيلِ الرأْسِ جُرْدَ المَذارِعِ كسِنِّ الظَّبْيِ أَي هي ثُنْيانٌ لأَن الثَّنِيَّ هو الذي يُلقي ثَنِيَّتَه ، والظَّبْيُ لا تَنْبُتُ له ثَنِيَّة قط فهو ثَنِيٌّ أَبداً . وحكى اللحياني عن المفضل : لا آتيك سِنِي حِسْلٍ . قال : وزعموا أَن الضب يعيش ثلاثمائة سنة ، وهو أَطول دابة في الأَرض عمراً ، والجمع أَسْنانٌ وأَسِنَّةٌ ؛ الأَخيرة نادرة ، مثل قِنٍّ وأَقْنانٍ وأَقِنَّة . وفي الحديث : إذا سافرتم في خِصْبٍ فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها ، وإذا سافرتم في الجدب فاسْتَنْجُوا . وحكى الأَزهري في التهذيب عن أَبي عبيد أَنه قال : لا أَعرف الأَسِنَّة إلَّا جَمْع سِنان للرمح ، فإِن كان الحديث محفوظاً فكأَنها جمع الأَسْنان ، يقال لما تأْكله الإِبل وترعاه من العُشْب سِنٌّ ، وجمع أَسْنان أَسِنَّة ، يقال سِنّ وأَسْنان من المَرْعَى ، ثم أَسِنَّة جمع الجمع . وقال أَبو سعيد : الأَسِنَّة جمع السِّنان لا جمع الأَسنان ، قال : والعرب تقول الحَمْضُ يَسُنُّ الإِبلَ على الخُلَّةِ أَي يقوِّيها كما يقوِّي السِّنُّ حدَّ السكين ، فالحَمْضُ سِنانٌ لها على رعي الخُلَّة ، وذلك أَنها تَصْدُق الأَكلَ