تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بعد الحَمْضِ ، وكذلك الرِّكابُ إذا سُنَّت في المَرْتَع عند إِراحة السَّفْرِ ونُزُولهم ، وذلك إِذا أَصابت سِنّاً من الرِّعْيِ يكون ذلك سِناناً على السير ، ويُجْمَع السِّنَانُ أَسِنَّةً ، قال : وهو وجه العربية ، قال : ومعنى يَسُنُّها أَي يقوِّيها على الخُلَّة . والسِّنانُ : الاسم من يَسُنُّ وهو القُوَّة . قال أَبو منصور : ذهب أَبو سعيد مذهباً حسناً فيما فسر ، قال : والذي قاله أَبو عبيد عندي صحيح بيِّن ( 1 ) . وروي عن الفراء : السِّنُّ الأَكل الشديد . قال أَبو منصور : وسمعت غير واحد من العرب يقول أَصابت الإِبلُ اليومَ سِنّاً من الرَّعِي إذا مَشَقَتْ منه مَشْقاً صالحاً ، ويجمع السِّنّ بهذا المعنى أَسْناناً ، ثم يجمع الأَسْنانُ أَسِنَّةً كما يقال كِنٌّ وأَكنانٌ ، ثم أَكِنَّة جمع الجمع ، فهذا صحيح من جهة العربية ، ويقويه حديث جابر بن عبد الله : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا سِرْتم في الخِصْب فأَمْكِنوا الرِّكابَ أَسْنانَها ؛ قال أَبو منصور : وهذا اللفظ يدل على صحة ما قال أَبو عبيد في الأَسِنَّة إنها جمع الأَسْنان ، والأَسْنان جمع السِّنِّ ، وهو الأَكل والرَّعْي ، وحكى اللحياني في جمعه أُسُنّاً ، وهو نادر أَيضاً . وقال الزمخشري : معنى قوله أَعطوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها أَعطوها ما تمتنع به من النحر لأَن صاحبها إذا أَحسن رَعْيَها سَمِنت وحَسُنت في عينه فيبخل بها من أَن تُنْحَر ، فشبه ذلك بالأَسِنَّة في وقوع الامتناع بها ، هذا على أَن المراد بالأَسنَّة جمع سِنَانٍ ، وإن أُريد بها جمع سِنٍّ فالمعنى أَمْكنوها من الرَّعي ؛ ومنه الحديث : أَعْطُوا السِّنَّ حظَّها من السّنِّ أَي أَعطوا ذوات السِّنِّ حظها من السِّنِّ وهو الرِّعْيُ . وفي حديث جابر : فأَمْكِنُوا الرِّكابَ أَسْناناً أَي تَرْعَى أَسْناناً . ويقال : هذه سِنٌّ ، وهي مؤنثة ، وتصغيرها سُنَيْنة ، وتجمع أُسُنّاً وأَسْناناً . وقال القَنَاني : يقال له بُنَيٌّ سَنِينَةُ ابْنِك . ابن السكيت : يقال هو أَشبه شيء به سُنَّة وأُمَّةً ، فالسُّنَّة الصُّورة والوجه ، والأُمَّةُ القامة . والحديدة التي تحرث بها الأَرض يقال لها : السِّنَّة والسِّكَّة ، وجمعها السِّنَنُ والسِّكَكُ . ويقال للفُؤُوس أَيضاً : السِّنَنُ . وسِنُّ القلم : موضع البَرْيِ منه . يقال : أَطِلْ سِنَّ قلمك وسَمِّنْها وحَرِّفْ قَطَّتَك وأَيْمِنْها . وسَنَنْتُ الرجل سَنّاً : عَضَضْتُه بأَسناني ، كما تقول ضَرَسْتُه . وسَنَنْتُ الرجلَ أَسُنُّه سَنّاً : كسرت أَسنانه . وسِنُّ المِنْجَل : شُعْبَة تحزيزه . والسِّنُّ من الثُّوم : حبة من رأْسه ، على التشبيه . يقال : سِنَّةٌ من ثُوم أَي حبَّة من رأْس الثوم ، وسِنَّة من ثومٍ فِصَّةٌ منه ، وقد يعبر بالسِّنّ عن العُمُر ، قال : والسِّنُّ من العمر أُنْثى ، تكون في الناس وغيرهم ؛ قال الأَعور الشَّنِّيُّ يصف بعيراً : قَرَّبْتُ مثلَ العَلَم المُبَنَّى ، * لا فانِيَ السِّنِّ وقد أَسَنّا أَراد : وقد أَسنَّ بعضَ الإِسنان غير أَن سِنَّه لم تَفْنَ بعدُ ، وذلك أَشدّ ما يكون البعير ، أَعني إذا اجتمع وتمّ ؛ ولهذا قال أَبو جهل بن هشام : ما تِنْكِرُ الحَرْبُ العَوانُ مِنِّي ؟ * بازِلُ عامَيْنِ حَديثُ سِنِّي ( 2 ) إِنما عَنى شدَّته واحْتناكه ، وإنما قال سِنّي لأَنه أَراد أَنه مُحْتَنِك ، ولم يذهب في السِّنّ ، وجمعها أَسْنان لا غير ؛ وفي النهاية لابن الأَثير قال : في حديث علي ،
هامش
( 1 ) قوله [ صحيح بين ] الذي بنسخة التهذيب التي بأيدينا : أصح وأبين .
( 2 ) قوله [ بازل عامين الخ ] كذا برفع بازل في جميع الأَصول كالتهذيب والتكملة والنهاية وبإضافة حديث سني إلا في نسخة من النهاية ضبط حديث بالتنوين مع الرفع وفي أخرى كالجماعة .