تَقْشِره ، والجمع سَفائن وسُفُن وسَفِين ؛ قال عمرو ابن كلثوم :
مَلأْنا البَرَّ حتى ضاقَ عَنَّا ، * ومَوْجُ البحر نَمْلَؤُه سَفينا ( 1 ) وقال العجاج :
وهَمَّ رَعْلُ الآلِ أَن يكونا * بحْراً يَكُبُّ الحُوتَ والسَّفِينا
وقال المَثقَّب العَبْدي :
كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين
سيبويه : أَما سَفائن فعلى بابه ، وفُعُلٌ داخل عليه لأَن فُعُلاً في مثل هذا قليل ، وإِنما شبهوه بِقَليب وقُلُب كأَنهم جمعوا سَفيناً حين علموا أَن الهاء ساقطة ، شبهوها بجُفرةٍ وجِفارٍ حين أَجرَوْها مُجرى جُمْد وجِماد .
والسَّفَّانُ : صانع السُّفن وسائسها ، وحِرْفَته السِّفانة .
والسَّفَنُ : الفأْس العظيمة ؛ قال بعضهم : لأَنها تَسْفِنُ أَي تَقْشر ، قال ابن سيده : وليس عندي بقويّ .
ابن السكيت : السَّفَن والمِسْفَن والشَّفْرُ أَيضاً قَدوم تُقْشر به الأَجذاع ؛ وقال ذو الرمة يصف ناقة أَنضاها السير :
تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامكاً قَرِداً ، * كما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ ( 2 ) يعني تَنقَّص .
الجوهري : السَّفَنُ ما يُنْحَت به الشيء ، والمِسْفَن مثله ؛ وقال :
وأَنتَ في كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ
يقول : إِنك نجَّار ؛ وأَنشد ابن بري لزهير :
ضَرْباً كنَحتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ
والسَّفَنُ : جِلدٌ أَخشَن غليظ كجلود التماسيح يكون على قوائم السيوف ، وقيل : هو حجَرٌ يُنْحَت به ويُليَّن ، وقد سَفَنَه سَفْناً وسَفَّنَه .
وقال أَبو حنيفة : السَّفَنُ قطعة خشناء من جلد ضَبٍّ أَو جلد سمكة يُسْحَج بها القِدْح حتى تذهب عنه آثار المِبراة ، وقيل : السَّفَنُ جلد السمك الذي تُحَكُّ به السِّياط والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ ، ويكون على قائم السيف ؛ وقال عديّ بن زيد يصف قِدْحاً :
رَمَّه البارِي ، فَسوَّى دَرْأَه * غَمْزُ كَفَّيه ، وتحْليقُ السَّفَنْ
وقال الأَعشى :
وفي كلِّ عامٍ له غَزْوَةٌ * تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ
أَي تأْكل الحجارةُ دوابرَ لها من بعد الغزو .
وقال الليث : وقد يجعل من الحديد ما يُسَفَّن به الخشبُ أَي يُحَك به حتى يلين ، وقيل : السَّفَنُ جلد الأَطومِ ، وهي سمكة بحرية تُسَوَّى قوائمُ السيوف من جلدها .
وسَفَنَتِ الريحُ الترابَ تَسْفِنُه سَفْناً : جعلته دُقاقاً ؛ وأَنشد :
إذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّن
أَبو عبيد : السَّوافِنُ الرياح التي تَسْفِنُ وجه الأَرض كأَنها تَمْسحه ، وقال غيره : تقشره ، الواحدة سافِنَة ، وسَفَنَت الريح التراب عن وجه الأَرض ؛ وقال اللحياني : سَفَنَتِ الريح تَسْفُنُ سُفُوناً وسَفِنَتْ إذا هَبَّتْ على وجه الأَرض ، وهي ريح سَفُونٌ إذا كانت أَبداً هابَّةً ؛ وأَنشد :
هامش
( 1 ) قوله [ وموج البحر ] كذا بالأَصل ، والذي في المحكم : ونحن البحر .
( 2 ) قوله [ تخوف السير إلخ ] الذي في الصحاح : الرحل بدل السير ، وظهر بدل عود . قال الصاغاني : وعزاه الأَزهري لابن مقبل وهو لعبد الله بن عجلان النهدي ، وذكر صاحب الأَغاني في ترجمة حماد الراوية أَنه لابن مزاحم الثمالي .