بالكسر ، تَسْخَنُ سَخَناً وسُخْنَةً وسُخُوناً وأَسْخَنها وأَسْخَنَ بها ؛ قال :
أَوه أَدِيمَ عِرْضِه ، وأَسْخِنِ * بعَيْنِه بعد هُجوعِ الأَعْيُنِ ( 1 ) ورجل سَخِينُ العين ، وأَسْخَن الله عينَه أَي أَبكاه .
وقد سخُنَتْ عينه سُخْنَة وسُخُوناً ، ويقال : سَخِنَتْ وهي نقيض قَرّت ، ويقال : سَخِنَت عينه من حرارة تَسْخَن سُخْنَةً ؛ وأَنشد :
إذا الماءُ من حالِبَيْه سَخِنْ
قال : وسَخِنَت الأَرض وسَخُنت ، وأَما العين فبالكسر لا غير .
والتَّساخين : المَراجل ، لا واحد لها من لفظها ؛ قال ابن دريد : إلا أَنه قد يقال تِسْخان ، قال : ولا أَعرف صحة ذلك .
وسَخُنَت الدابة إِذا أُجْرِيَت فسَخُنَ عِظامُها وخَفَّتْ في حُضْرِها ؛ ومنه قول لبيد :
رَفَّعْتُها طَرَدَ النَّعامِ وفوْقَه ، * حتى إذا سَخُنَتْ وخَفَّ عِظامُها
ويروى سخنت ، بالفتح والضم .
والتَّساخِينُ : الخِفافُ ، لا واحد لها مثل التَّعاشِيب .
وقال ثعلب : ليس للتَّساخين واحد من لفظها كالنساء لا واحد لها ، وقيل : الواحد تَسْخان وتَسْخَن .
وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، بعث سَرِيَّةً فأَمَرهم أَن يَمْسَحُوا على المَشاوِذ والتَّساخين ؛ المَشاوذُ : العمائم ، والتَّساخِين : الخِفَاف .
قال ابن الأَثير : وقال حمزة الأَصبهاني في كتاب المُوازنة : التَّسْخان تعريب تَشْكَن ، وهو اسم غِطاء من أَغطية الرأْس ، كان العلماءُ والمَوَابِذة يأْخذونه على رؤوسهم خاصة دون غيرهم ، قال : وجاء ذكر التَّساخين في الحديث فقال مَنْ تعاطَى تفسيرَه هو الخُفُّ حيث لم يعرف فارسيته والتاء فيه زائدة .
والسَّخاخِينُ المَساحِي ، واحدها سِخِّينٌ ، بلغة عبد القيس ، وهي مِسْحاة مُنْعَطِفة .
والسِّخِّينُ : مَرُّ المِحْراث ؛ عن ابن الأَعرابي ، يعني ما يَقْبِضُ عليه الحَرَّاثُ منه ؛ ابن الأَعرابي : هو المِعْزَق والسِّخُّينُ ، ويقال للسِّكِّين السِّخِّينة والشِّلْقاء ، قال : والسَّخاخِين سَكاكين الجَزَّار .
سدن : السَّادِنُ : خادم الكعبة وبيتِ الأَصنام ، والجمع السَّدَنَةُ ، وقد سَدَنَ يَسْدُنُ ، بالضم ، سَدْناً وسَدَانَةً ، وكانت السَّدَانَةُ واللِّواءِ لبني عبد الدار في الجاهلية فأَقرّها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لهم في الإِسلام .
قال ابن بري : الفرق بين السَّادِنِ والحاجب أَن الحاجب يَحْجُبُ وإِذْنُه لغيره ، والسَّادِنُ يحجب وإذنه لنفسه .
والسَّدْنُ والسِّدانة : الحِجابة ، سَدَنه يَسْدُنه .
والسَّدَنة : حُجَّاب البيت وقَوَمةُ الأَصنام في الجاهلية ، وهو الأَصل ، وذكر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سِدَانَة الكعبة وسِقَاية الحاجِّ في الحديث .
قال أَبو عبيد : سِدَانَة الكعبة خِدْمَتُها وتَوَلِّي أَمرها وفتح بابها وإِغلاقُه ، يقال منه : سَدَنْتُ أَسْدُنُ سَدَانة .
ورجل سَادِنٌ من قوم سَدَنة وهم الخَدَم .
والسَّدَنُ : السِّتْرُ ، والجمع أَسْدانٌ ، وقيل : النون هنا بدل من اللام في أَسْدال ؛ قال الزَّفَيانُ :
ماذا تَذَكَّرْت من الأَظْعانِ ، * طوالِعاً من نَحْوِ ذي بُوانِ
كأَنما ناطُوا ، على الأَسْدانِ ، * يانِعَ حُمَّاضٍ وأُقْحُوانِ
ابن السكيت : الأَسْدانُ والسُّدُونُ ما جُلِّلَ به الهَوْدَجُ من الثياب ، واحدها سَدَنٌ .
الجوهري : الأَسْدانُ لغة في الأَسْدالِ ، وهي سُدُولُ الهوادج .
هامش
( 1 ) حرك نون أسخن بالكسر وحقها السكون مراعاة للقافية .