تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إيتِني بالسِّكِّينة ؛ هي لغة في السِّكِّين ، والمشهور بلا هاء . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : إن سَمِعْتُ بالسِّكِّين إلَّا في هذا الحديث ، ما كنا نسميها إلَّا المُدْيَةَ ؛ وقوله أَنشده يعقوب : قد زَمَّلُوا سَلْمَى على تِكِّين ، * وأَوْلَعُوها بدَمِ المِسْكِينِ قال ابن سيده : أَراد على سِكِّين فأَبدل التاء مكان السين ، وقوله : بدم المسكين أَي بإِنسان يأْمرونها بقتله ، وصانِعُه سَكَّانٌ وسَكَاكِينيٌّ ؛ قال : الأَخيرة عندي مولَّدة لأَنك إذا نسبت إلى الجمع فالقياس أَن تَردّه إلى الواحد . ابن دريد : السِّكِّين فِعِّيل من ذَبَحْتُ الشيءَ حتى سكن اضطرابه ؛ وقال الأَزهري : سميت سِكِّيناً لأَنها تُسَكَّنُ الذبيحة أَي تُسَكنها بالموت . وكل شيء مات فقد سَكَنَ ، ومثله غِرِّيد للمغني لتغريده بالصوت . ورجل شِمِّير : لتَشْمِيره إذا جَدَّ في الأَمر وانكمش . وسَكَنَ بالمكانَ يَسْكُنُ سُكْنَى وسُكُوناً : أَقام ؛ قال كثيِّر عزة : وإن كان لا سُعْدَى أَطالتْ سُكُونَه ، * ولا أَهْلُ سُعْدَى آخِرَ الدَّهْرِ نازِلُه . فهو ساكن من قوم سُكَّان وسَكْنٍ ؛ الأَخيرة اسم للجمع ، وقيل : جمع على قول الأَخفش . وأَسْكَنه إياه وسَكَنْتُ داري وأَسْكَنْتها غيري ، والاسم منه السُّكْنَى كما أَن العُتْبَى اسم من الإِعْتاب ، وهم سُكَّان فلان ، والسُّكْنَى أَن يُسْكِنَ الرجلَ موضعاً بلا كِرْوَة كالعُمْرَى . وقال اللحياني : والسَّكَن أَيضاً سُكْنَى الرجل في الدار . يقال : لك فيها سَكَنٌ . أَي سُكْنَى . والسَّكَنُ والمَسْكَنُ والمَسْكِن : المنزل والبيت ؛ الأَخيرة نادرة ، وأَهل الحجاز يقولون مَسْكنٌ ، بالفتح . والسَّكْنُ : أَهل الدار ، اسم لجمع ساكِنٍ كشارب وشَرْبٍ ؛ قال سَلامة بن جَنْدَل : ليس بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ ، * يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ السِّكْنِ مَرْبُوبِ وأَنشد الجوهري لذي الرمة : فيا كَرَمَ السَّكْنِ الذين تَحَمَّلوا * عن الدارِ ، والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدَّلِ قال ابن بري : أَي صار خَلَفاً وبَدَلاً للظباءِ والبقر ، وقوله : فيا كَرَمَ يَتَعَجَّب من كرمهم . والسَّكْنُ : جمع ساكن كصَحْب وصاحب . وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : حتى إن الرُّمَّانة لتُشْبِعُ السَّكْنَ ؛ هو بفتح السين وسكون الكاف لأَهل البيت . وقال اللحياني : السَّكْنُ أَيضاً جِمَاعُ أَهل القبيلة . يقال : تَحَمَّلَ السَّكْنُ فذهبوا . والسَّكَنُ : كل ما سَكَنْتَ إليه واطمأْنَنت به من أَهل وغيره ، وربما قالت العرب السَّكَنُ لما يُسْكَنُ إليه ؛ ومنه قوله تعالى : جعَلَ لكم الليلَ سَكَناً . والسَّكَنُ : المرأَة لأَنها يُسْكَنُ إليها . والسَّكَنُ : الساكِنُ ؛ قال الراجز : لِيَلْجَؤُوا من هَدَفٍ إلى فَنَنْ ، * إلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلٍّ ذي سَكَنْ وفي الحديث : اللهم أَنْزِلْ علينا في أَرضنا سَكَنَها أَي غياث أَهلها الذي تَسْكُن أَنفسهم إليه ، وهو بفتح السين والكاف . الليث : السَّكْنُ السُّكَّانُ . والسُّكْنُ : أَن تُسْكِنَ إنساناً منزلاً بلا كراء ، قال : والسَّكْنُ العيال أَهلُ البيت ، الواحد ساكِنٌ . وفي حديث الدجال : السُّكْنُ القُوتُ . وفي حديث المهدي : حتى إنَّ العُنْقود ليكون سُكْنَ أَهل الدار أَي قُوتَهم من بركته ، وهو بمنزلة النُّزْل ، وهو طعام
لسان العرب — صفحة 212 | ابن منظور