القوم الذين ينزلون عليه .
والأَسْكانُ : الأَقْواتُ ، وقيل للقُوتِ سُكْنٌ لأَن المكان به يُسْكَنُ ، وهذا كما يقال نُزْلُ العسكر لأَرزاقهم المقدرة لهم إذا أُنزِلوا منزلاً .
ويقال : مَرْعًى مُسْكِنٌ إذا كان كثيراً لا يُحْوج إلى الظَّعْن ، كذلك مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ .
قال : والسُّكْنُ المَسْكَن .
يقال : لك فيها سُكْنٌ وسُكْنَى بمعنى واحد .
وسُكْنى المرأَة : المَسْكَنُ الذي يُسْكنها الزوج إياه .
يقال : لك داري هذه سُكْنَى إذا أَعاره مَسْكناً يَسْكُنه .
وسُكَّانُ الدَّارِ : هُمُ الجنّ المقيمون بها ، وكان الرجل إذا اطَّرَفَ داراً ذبح فيها ذَبيحة يَتَّقي بها أَذَى الجنّ فنهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذبائح الجن .
والسَّكَنُ ، بالتحريك : النار ؛ قال يصف قناة ثَقَّفَها بالنار والدُّهن :
أَقامها بسَكَنٍ وأَدْهان
وقال آخر :
أَلْجَأَني الليلُ وريحٌ بَلَّه * إلى سَوادِ إِبلٍ وثَلَّه ،
وسَكَنٍ تُوقَدُ في مِظَلَّه
ابن الأَعرابي : التَّسْكِينُ تقويم الصَّعْدَةِ بالسِّكَنِ ، وهو النار .
والتَّسْكين : أَن يدوم الرجل على ركوب السُّكَيْنِ ، وهو الحمار الخفيف السريع ، والأَتانُ إذا كانت كذلك سُكَيْنة ، وبه سميت الجارية الخفيفة الرُّوح سُكَيْنة .
قال : والسُّكَيْنة أَيضاً اسم البَقَّة التي دخلت في أَنف نُمْروذَ بن كَنْعان الخاطئ فأَكلت دماغَه .
والسُّكَيْنُ : الحمار الوحشي ؛ قال أَبو دُواد :
دَعَرْتُ السُّكَيْنَ به آيِلاً ، * وعَيْنَ نِعاجٍ تُراعي السِّخالا
والسَّكينة : الوَدَاعة والوَقار .
وقوله عز وجل : فيه سَكِينة من بربكم وبَقِيَّةٌ ؛ قال الزجاج : معناه فيه ما تَسْكُنُون به إذا أَتاكم ؛ قال ابن سيده : قالوا إنه كان فيه ميراث الأَنبياء وعصا موسى وعمامة هارون الصفراء ، وقيل : إنه كان فيه رأْس كرأْس الهِرِّ إذا صاح كان الظَّفَرُ لبني إسرائيل ، وقيل : إن السَّكينة لها رأْس كرأْس الهِرَّة من زَبَرْجَدٍ وياقوت ولها جناحان .
قال الحسن : جعل الله لهم في التابوت سَكِينة لا يَفِرُّون عنه أَبداً وتطمئن قلوبهم إليه .
الفراء : من العرب من يقول أَنزل الله عليهم السَّكينة للسَّكينة .
وفي حديث قَيْلَةَ : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لها : يا مِسْكِينة عليك السَّكِينةَ ؛ أَراد عليك الوَقارَ والوَداعَة والأَمْنَ .
يقال : رجل وَدِيعَ وقُور ساكن هادئ .
وروي عن ابن مسعود أَنه قال : السَّكِينةَ مَغْنَم وتركها مَغْرَم ، وقيل : أَراد بها ههنا الرحمة .
وفي الحديث : نزلت عليهم السَّكِينة تحملها الملائكة .
وقال شمر : قال بعضهم السَّكِينة الرحمة ، وقيل : هي الطمأْنينة ، وقيل : هي النصر ، وقيل : هي الوَقار وما يَسْكُن به الإِنسان .
وقوله تعالى : فأَنزل الله سَكِينَتَه على رسوله ما تَسْكُنُ به قلوبُهم .
وتقول للوَقُور : عليه السُّكون والسَّكِينة ؛ أَنشد ابن بري لأَبي عُرَيْف الكُلَيبي :
لله قَبْرٌ غالَها ، ماذا يُجِنْنَ ، * لقد أَجَنَّ سَكِينةً ووَقَارا
وفي حديث الدَّفْع من عرفة : عليكم السَّكِينةَ والوَقارَ والتَّأَنِّي في الحركة والسير .
وفي حديث الخروج إلى الصلاة : فلْيأْتِ وعليه السَّكِينة .
وفي حديث زيد بن ثابت : كنت إلى جنب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فغَشِيَتْه السَّكِينةُ ؛ يريد ما
لسان العرب — صفحة 213
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٣