تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فصل السين المهملة

سبن : السَّبَنِيَّةُ : ضرْبٌ من الثياب تتخذ من مُشاقة الكتان أَغلظ ما يكون ، وقيل : منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له سَبَنٌ ، ومنهم من يهمزها فيقول السَّبَنِيئة ؛ قال ابن سيده : وبالجملة فإِني لا أَحْسبها عربية . وأَسْبَنَ إذا دام على السَّبَنِيَّات ، وهي ضرب من الثياب . وفي حديث أَبي بُرْدة في تفسير الثياب القَسِّيَّة قال : فلما رأَيتُ السَّبَنيَّ عرفت أَنها هي . ابن الأَعرابي : الأَسْبَانُ المَقانِعُ الرِّقاقُ .
ستن : ابن الأَعرابي : الأَسْتانُ أَصل الشجر . ابن سيده : الأَسْتَنُ أُصول الشجر البالي ، واحدته أَسْتَنَة . وقال أَبو حنيفة : الأَسْتَنُ ، على وزن أَحمر ، شجر يفشو في مَنابته ويكثر ، وإذا نظر الناظر إليه من بُعدٍ شبهه بشُخُوصِ الناس ؛ قال النابغة : تَحِيدُ عن أَسْتَنٍ سُودٍ أَسافلُه ، * مِثْل الإِماء الغَوادِي تحْمِلُ الحُزَما ويروى : مشي الإِماء الغوادي . ابن الأَعرابي : أَسْتَنَ الرجلُ وأَسْنَتَ إذا دخل في السَّنة . قال : والأُبْنة في القضيب إذا كانت تَخْفَى فهي الأَسْتَنُ .
سجن : السِّجْنُ : الحَبْسُ . والسَّجْنُ ، بالفتح : المصدر . سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حبسه . وفي بعض القراءة : قال ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إليّ . والسِّجْنُ : المَحْبِسُ . وفي بعض القراءة : قال رب السِّجْنُ أَحبّ إليّ ، فمن كسر السين فهو المَحْبِس وهو اسم ، ومن فتح السين فهو مصدر سَجَنه سَجْناً . وفي الحديث : ما شيءٌ أَحَقَّ بطُولِ سَجْنٍ من لسانٍ . والسَّجَّانُ : صاحبُ السِّجْنِ . ورجل سَجِينٌ : مَسْجُون ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ، والجمع سُجَناء وسَجْنى . وقال اللحياني : امرأَة سَجِينٌ وسَجِينة أَي مسجونة من نسوة سَجْنى وسَجائن ؛ ورجل سَجِين في قوم سَجْنى ؛ كل ذلك عنه . وسَجَنَ الهَمَّ يَسْجُنه إذا لم يَبُثَّه ، وهو مَثَلٌ بذلك ؛ قال : ولا تَسْجُنَنَّ الهَمَّ ، إنَّ لسَجْنِه * عَناءً ، وحَمَّلْه المَهارى النَّواجِيا وسِجِّين : فِعِّيل من السِّجْن . والسِّجِّين : السِّجْن . وسِجِّينٌ : واد في جهنم ، نعوذ بالله منها ، مشتق من ذلك . والسِّجِّينُ : الصُّلب الشديد من كل شيء . وقوله تعالى : كلا إنَّ كتابَ الفُجَّار لفي سِجِّين ؛ قيل : المعنى أَن كتابهم في حَبْسٍ لخساسة منزلتهم عند الله عز وجل ، وقيل : في سِجِّينٍ في حَجَر تحت الأَرض السابعة ، وقيل : في سِجِّين في حساب ؛ قال ابن عرفة : هو فِعِّيل من سَجَنْتُ أَي هو محبوس عليهم كي يُجازوا بما فيه ، وقال مجاهد : لفي سِجِّين في الأَرض السابعة . الجوهري : سِجِّين موضع فيه كتاب الفجار ، قال ابن عباس : ودواوينُهم ؛ وقال أَبو عبيدة : وهو فِعِّيل من السِّجْن الحبْس كالفِسِّيق من الفِسْق . وفي حديث أَبي سعيد : ويُؤتى بكتابه مختوماً فيوضع في السِّجِّين ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء بالأَلف واللام ، وهو بغيرهما اسم علم للنار ؛ ومنه قوله تعالى : إن كتاب الفجار لفي سِجِّين . ويقال : فَعَل ذلك سِجِّيناً أَي عَلانية . والسَّاجُون : الحديد الأَنيثُ . وضَرْبٌ سِجِّينٌ أَي شديد ؛ قال ابن مقبل : فإِنّ فينا صَبُوحاً ، إنْ رأَيتَ به * رَكْباً بَهِيّاً وآلافاً ثَمانينا ورَجْلةً يَضْرِبون الهامَ عن عُرُضٍ * ضَرْباً ، تواصَتْ به الأَبطالُ ، سِجِّينا