فصل السين المهملة
سبن : السَّبَنِيَّةُ : ضرْبٌ من الثياب تتخذ من مُشاقة الكتان أَغلظ ما يكون ، وقيل : منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له سَبَنٌ ، ومنهم من يهمزها فيقول السَّبَنِيئة ؛ قال ابن سيده : وبالجملة فإِني لا أَحْسبها عربية .
وأَسْبَنَ إذا دام على السَّبَنِيَّات ، وهي ضرب من الثياب .
وفي حديث أَبي بُرْدة في تفسير الثياب القَسِّيَّة قال : فلما رأَيتُ السَّبَنيَّ عرفت أَنها هي .
ابن الأَعرابي : الأَسْبَانُ المَقانِعُ الرِّقاقُ .
ستن : ابن الأَعرابي : الأَسْتانُ أَصل الشجر .
ابن سيده : الأَسْتَنُ أُصول الشجر البالي ، واحدته أَسْتَنَة .
وقال أَبو حنيفة : الأَسْتَنُ ، على وزن أَحمر ، شجر يفشو في مَنابته ويكثر ، وإذا نظر الناظر إليه من بُعدٍ شبهه بشُخُوصِ الناس ؛ قال النابغة :
تَحِيدُ عن أَسْتَنٍ سُودٍ أَسافلُه ، * مِثْل الإِماء الغَوادِي تحْمِلُ الحُزَما
ويروى : مشي الإِماء الغوادي .
ابن الأَعرابي : أَسْتَنَ الرجلُ وأَسْنَتَ إذا دخل في السَّنة .
قال : والأُبْنة في القضيب إذا كانت تَخْفَى فهي الأَسْتَنُ .
سجن : السِّجْنُ : الحَبْسُ .
والسَّجْنُ ، بالفتح : المصدر .
سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حبسه .
وفي بعض القراءة : قال ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إليّ .
والسِّجْنُ : المَحْبِسُ .
وفي بعض القراءة : قال رب السِّجْنُ أَحبّ إليّ ، فمن كسر السين فهو المَحْبِس وهو اسم ، ومن فتح السين فهو مصدر سَجَنه سَجْناً .
وفي الحديث : ما شيءٌ أَحَقَّ بطُولِ سَجْنٍ من لسانٍ .
والسَّجَّانُ : صاحبُ السِّجْنِ .
ورجل سَجِينٌ : مَسْجُون ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ، والجمع سُجَناء وسَجْنى .
وقال اللحياني : امرأَة سَجِينٌ وسَجِينة أَي مسجونة من نسوة سَجْنى وسَجائن ؛ ورجل سَجِين في قوم سَجْنى ؛ كل ذلك عنه .
وسَجَنَ الهَمَّ يَسْجُنه إذا لم يَبُثَّه ، وهو مَثَلٌ بذلك ؛ قال :
ولا تَسْجُنَنَّ الهَمَّ ، إنَّ لسَجْنِه * عَناءً ، وحَمَّلْه المَهارى النَّواجِيا
وسِجِّين : فِعِّيل من السِّجْن .
والسِّجِّين : السِّجْن .
وسِجِّينٌ : واد في جهنم ، نعوذ بالله منها ، مشتق من ذلك .
والسِّجِّينُ : الصُّلب الشديد من كل شيء .
وقوله تعالى : كلا إنَّ كتابَ الفُجَّار لفي سِجِّين ؛ قيل : المعنى أَن كتابهم في حَبْسٍ لخساسة منزلتهم عند الله عز وجل ، وقيل : في سِجِّينٍ في حَجَر تحت الأَرض السابعة ، وقيل : في سِجِّين في حساب ؛ قال ابن عرفة : هو فِعِّيل من سَجَنْتُ أَي هو محبوس عليهم كي يُجازوا بما فيه ، وقال مجاهد : لفي سِجِّين في الأَرض السابعة .
الجوهري : سِجِّين موضع فيه كتاب الفجار ، قال ابن عباس : ودواوينُهم ؛ وقال أَبو عبيدة : وهو فِعِّيل من السِّجْن الحبْس كالفِسِّيق من الفِسْق .
وفي حديث أَبي سعيد : ويُؤتى بكتابه مختوماً فيوضع في السِّجِّين ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء بالأَلف واللام ، وهو بغيرهما اسم علم للنار ؛ ومنه قوله تعالى : إن كتاب الفجار لفي سِجِّين .
ويقال : فَعَل ذلك سِجِّيناً أَي عَلانية .
والسَّاجُون : الحديد الأَنيثُ .
وضَرْبٌ سِجِّينٌ أَي شديد ؛ قال ابن مقبل :
فإِنّ فينا صَبُوحاً ، إنْ رأَيتَ به * رَكْباً بَهِيّاً وآلافاً ثَمانينا
ورَجْلةً يَضْرِبون الهامَ عن عُرُضٍ * ضَرْباً ، تواصَتْ به الأَبطالُ ، سِجِّينا