تَذَرَّيْننا بالقولِ حتى كأَنه * تَذَرِّيَ وِلْدَانٍ يَصِدْنَ رَهادنا
والرَّهْدَنُ : الأَحمق كالرَّهْدَلِ ؛ قال :
قُلْتُ لها : إياكِ أَن تَوَكَّنِي * عنديَ في الجلْسةِ ، أَوْ تَلَبَّنِي
عليكِ ، ما عشتِ ، بذاكَ الرَّهْدَنِ
قال ابن بري : الرَّهْدَنُ الأَحمق .
والرَّهْدَنُ : العصفور الصغير أَيضاً ، وقد تبدل النون لاماً فيقال الرَّهْدَلُ ، كما قالوا طَبَرْزَن وطَبَرْزَلٌ وطَبَرْزَذ ، وجمعُ الرَّهْدَنِ الأَحمقِ الرَّهَادِنَةُ مثل الفَراعِنة .
والرُّهْدُونُ : الكذاب .
والرَّهْدَنَة : الإِبْطاء ، وقد رَهْدَنَ ؛ وروي عن ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده لرجل في تَيْس اشتراه من رجل يقال له سَكَن :
رأَيتُ تَيْساً راقَنِي لسَكَنِ ، * مُخَرْفَجَ الغِذَاءِ غيرَ مُجْحَنِ ،
أَهْدَبَ مَعْقُودَ القَرَا خُبَعْثِنِ ، * فقُلْتُ : بِعنيه ، فقال : أَعْطِني
فقُلْتُ : نَقْدِي ناسئٌ فأَضْمَنِ ، * فنَدَّ حتى قُلْتُ : ما إِن يَنْثَنِي
فجئتُ بالنَّقْدِ ولم أُرَهْدِنِ
أَي لم أُبْطِئْ ولم أَحْتَبِس به .
التهذيب : والأَزْدُ تُرَهْدِنُ في مشْيتها كأَنها تستدير .
رون : الرُّونُ : الشِّدَّة ، وجمعها رُوُون .
والرُّونَة : الشِّدَّة .
ابن سيده : رُونة الشيء شِدَّته ومُعْظَمُه ؛ وأَنشد ابن بري :
إن يُسْرِ عَنْكَ الله رُونَتَها ، * فعَظِيمُ كلّ مُصيبةٍ جَلَلُ
وكشف الله عنك رُونَة هذا الأَمر أَي شدَّته وغُمَّته ويقال : رُونَةُ الشيء غايته في حر أَو برد أَو غيره من حزن أَو حرب وشبهه ؛ ومنه يومٌ أَرْوَنانٌ ( 1 ) .
ويقال : منه أُخذتِ الرُّنَةُ اسم لجمادى الآخرة لشدة برده .
والرَّوْن : الصياح والجَلَبة ، يقال منه : يومٌ ذو أَرْوَنان وزَجَلٍ ؛ قال الشاعر :
فهي تُغَنِّيني بأَرْوَنانِ
أَي بصياحٍ وجلبة .
والرَّوْن أَيضاً : أَقصى المَشارَةِ ؛ وأَنشد يونس :
والنَّقْبُ مِفْتَحُ مائها والرَّوْن
ويومٌ أَرْوَنانٌ وأَرْوَنانيٌّ : شديد الحر والغم ، وفي المحكم : بلغ الغاية في فرح أَو حزن أَو حر ، وقيل : هو الشديد في كل شيءٍ من حر أَو برد أَو جلبة أَو صياح ؛ قال النابغة الجَعْديّ :
فظَلَّ لنِسوَةِ النُّعمانِ منا ، * على سَفَوانَ ، يومٌ أَرْوَنانُ
قال ابن سيده : هكذا أَنشده سيبويه ، والرواية المعروفة يومٌ أَرْوناني لأَنَّ القوافي مجرورة ؛ وبعده :
فأَرْدَفْنا حَليلتَه ، وجِئْنا * بما قد كان جَمَّعَ من هِجانِ
وقد تقدم أَنَّ أَرْوَناناً أَفْوَعَالٌ من الرَّنين ؛ التهذيب : أَراد أَرْوَنانيّ بتشديد ياء النسبة كما قال الآخر :
لم يَبْقَ من سُنَّة الفارُوق تعرفه * إلَّا الدُّنَيْنيُّ وإلَّا الدِّرَّةُ الخَلَقُ ( 2 ) قال الجوهري : إنما كسر النون على أَن أَصله أَرْونانيّ على النعت فحذفت ياء النسبة ؛ قال الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله [ أرونان ] يجوز إضافة اليوم إليه أيضاً كما في القاموس ، وسيشير إليه المؤلف فيما بعد .
( 2 ) قوله [ الدنيني ] كذا بالأَصل .