تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
تَذَرَّيْننا بالقولِ حتى كأَنه * تَذَرِّيَ وِلْدَانٍ يَصِدْنَ رَهادنا والرَّهْدَنُ : الأَحمق كالرَّهْدَلِ ؛ قال : قُلْتُ لها : إياكِ أَن تَوَكَّنِي * عنديَ في الجلْسةِ ، أَوْ تَلَبَّنِي عليكِ ، ما عشتِ ، بذاكَ الرَّهْدَنِ قال ابن بري : الرَّهْدَنُ الأَحمق . والرَّهْدَنُ : العصفور الصغير أَيضاً ، وقد تبدل النون لاماً فيقال الرَّهْدَلُ ، كما قالوا طَبَرْزَن وطَبَرْزَلٌ وطَبَرْزَذ ، وجمعُ الرَّهْدَنِ الأَحمقِ الرَّهَادِنَةُ مثل الفَراعِنة . والرُّهْدُونُ : الكذاب . والرَّهْدَنَة : الإِبْطاء ، وقد رَهْدَنَ ؛ وروي عن ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده لرجل في تَيْس اشتراه من رجل يقال له سَكَن : رأَيتُ تَيْساً راقَنِي لسَكَنِ ، * مُخَرْفَجَ الغِذَاءِ غيرَ مُجْحَنِ ، أَهْدَبَ مَعْقُودَ القَرَا خُبَعْثِنِ ، * فقُلْتُ : بِعنيه ، فقال : أَعْطِني فقُلْتُ : نَقْدِي ناسئٌ فأَضْمَنِ ، * فنَدَّ حتى قُلْتُ : ما إِن يَنْثَنِي فجئتُ بالنَّقْدِ ولم أُرَهْدِنِ أَي لم أُبْطِئْ ولم أَحْتَبِس به . التهذيب : والأَزْدُ تُرَهْدِنُ في مشْيتها كأَنها تستدير .
رون : الرُّونُ : الشِّدَّة ، وجمعها رُوُون . والرُّونَة : الشِّدَّة . ابن سيده : رُونة الشيء شِدَّته ومُعْظَمُه ؛ وأَنشد ابن بري : إن يُسْرِ عَنْكَ الله رُونَتَها ، * فعَظِيمُ كلّ مُصيبةٍ جَلَلُ وكشف الله عنك رُونَة هذا الأَمر أَي شدَّته وغُمَّته ويقال : رُونَةُ الشيء غايته في حر أَو برد أَو غيره من حزن أَو حرب وشبهه ؛ ومنه يومٌ أَرْوَنانٌ ( 1 ) . ويقال : منه أُخذتِ الرُّنَةُ اسم لجمادى الآخرة لشدة برده . والرَّوْن : الصياح والجَلَبة ، يقال منه : يومٌ ذو أَرْوَنان وزَجَلٍ ؛ قال الشاعر : فهي تُغَنِّيني بأَرْوَنانِ أَي بصياحٍ وجلبة . والرَّوْن أَيضاً : أَقصى المَشارَةِ ؛ وأَنشد يونس : والنَّقْبُ مِفْتَحُ مائها والرَّوْن ويومٌ أَرْوَنانٌ وأَرْوَنانيٌّ : شديد الحر والغم ، وفي المحكم : بلغ الغاية في فرح أَو حزن أَو حر ، وقيل : هو الشديد في كل شيءٍ من حر أَو برد أَو جلبة أَو صياح ؛ قال النابغة الجَعْديّ : فظَلَّ لنِسوَةِ النُّعمانِ منا ، * على سَفَوانَ ، يومٌ أَرْوَنانُ قال ابن سيده : هكذا أَنشده سيبويه ، والرواية المعروفة يومٌ أَرْوناني لأَنَّ القوافي مجرورة ؛ وبعده : فأَرْدَفْنا حَليلتَه ، وجِئْنا * بما قد كان جَمَّعَ من هِجانِ وقد تقدم أَنَّ أَرْوَناناً أَفْوَعَالٌ من الرَّنين ؛ التهذيب : أَراد أَرْوَنانيّ بتشديد ياء النسبة كما قال الآخر : لم يَبْقَ من سُنَّة الفارُوق تعرفه * إلَّا الدُّنَيْنيُّ وإلَّا الدِّرَّةُ الخَلَقُ ( 2 ) قال الجوهري : إنما كسر النون على أَن أَصله أَرْونانيّ على النعت فحذفت ياء النسبة ؛ قال الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله [ أرونان ] يجوز إضافة اليوم إليه أيضاً كما في القاموس ، وسيشير إليه المؤلف فيما بعد .
( 2 ) قوله [ الدنيني ] كذا بالأَصل .
لسان العرب — صفحة 191 | ابن منظور