تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يأْكلون فهو الوَارِشُ . ويقال : رَشَنَ الرجل إذا تَطَفَّل ودخل بغير إذن . ويقال للكلب إذا ولغ في الإِناء : قد رَشَنَ رُشُوناً ؛ وأَنشد : ليس بِقصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ ، * عند البيوتِ ، راشِنٍ مِقَمِّ ( 1 ) ورَشَنَ الكلبُ في الإِناء يَرْشُنُ رَشْناً ورُشُوناً : أَدخل رأْسه فيه ليأْكل ويشرب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : تَشْرَبُ ما في وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ ، * تُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ والرَّوْشَنُ : الرَّفُّ . أَبو عمرو : الرَّفيفُ الرَّوْشَنُ ، والرَّوْشَنُ الكُوَّة .
رصن : رَصُنَ الشيءُ ، بالضم ، رَصانَةً ، فهو رَصِين : ثبت ، وأَرصَنه : أَثبته وأَحكمه . ورَصَنه : أَكمله . الأَصمعي : رَصَنْتُ الشيءَ أَرْصُنه رَصْناً أَكْملته . والرَّصِين : المحكم الثابت . أَبو زيد : رَصَنْتُ الشيءَ معرفةً أَي علمته . ورجل رصين : كرَزِينٍ ، وقد رَصُنَ . ورَصَنْتُ الشيءَ : أَحكمته ، فهو مَرْصُون ؛ قال لبيد : أَو مُسْلِم عَمِلَتْ له عُلْوِيَّةٌ ، * رَصَنَتْ ظهورَ رَواجِبٍ وبَنانِ أَراد بالمسلم غلاماً وشَمتْ يده ( 2 ) امرأَة من أَهل العالية . وفلان رَصِينٌ بحاجتك أَي حَفِيٌّ بها . ورَصَنْتُه بلساني رَصْناً : شتمته . ورجل رَصِين الجوف أَي مُوجَع الجوف ؛ وقال : يقول إني رَصِينُ الجوفِ فاسْقُوني والرَّصِينانِ في ركبة الفرس : أَطرافُ القَصَب المركب في الرَّضْفَة .
رضن : المَرْضونُ : شِبْه المَنْضُود من الحجارة ونحوها يضم بعضها إلى بعض في بناء أَو غيره . وفي نوادر الأَعراب : رُضِنَ على قبره وضُمِدَ ونُضِدَ ورُثِدَ كله واحد .
رطن : رَطَنَ العجميّ يَرْطُنُ رَطْناً : تكلم بلغته . والرَّطَانة والرِّطَانة والمُراطَنة : التكلم بالعجمية ، وقد تَراطَنا . تقول : رأَيت أَعجمين يتراطَنان ، وهو كلام لا يفهمه العرب ؛ قال الشاعر : كما تَراطَنَ في حافاتِها الرُّومُ ويقال : ما رُطَّيْناك هذه أَي ما كلامك ، وما رُطَيْناكَ ، بالتخفيف أَيضاً . وتقول : رَطَنْتُ له رَطانة ورَاطَنْته إذا كلمته بالعجمية . وتَراطَنَ القومُ فيما بينهم ؛ وقال طَرَفة بن العبد : فأَثارَ فارِطُهم غَطَاطاً جُثَّماً * أَصواتُهم كتَراطُنِ الفُرْسِ وفي حديث أَبي هريرة قال : أَتت امرأَة فارسية فَرَطَنَتْ له ؛ قال : الرَّطانة ، بفتح الراء وكسرها ، والتَّراطُنُ كلام لا يفهمه الجمهور ، وإنما هو مُواضَعةٌ بين اثنين أَو جماعة ، والعرب تخص بها غالباً كلام العجم ؛ ومنه حديث عبد الله بن جعفَر والنجاشي : قال له عمرو أَما ترى كيف يَرْطُنون بِحزْب الله أَي يَكْنُونَ ولم يُصَرّحوا بأَسمائهم . والرَّطَّانة والرَّطُون ، بالفتح : الإِبل إذا كانت رِفاقاً ومعها أَهلوها ، زاد الأَصمعي : إذا كانت كثيراً ؛ قال : ويقال لها الطَّحّانة والطَّحُون أَيضاً ، ومعنى الرِّفاق أَي نَهَضوا على الإِبل مُمتارين من القُرى كلُّ جماعة رُفْقة ؛ وأَنشد الجوهري :
هامش
( 1 ) قوله [ حلسم ] كذا بضبط الأَصل هنا وكذلك في المحكم ، وضبط في مادة ح ل س م بفتح اللام المشددة وسكون السين وتخفيف الميم عكس ما هنا ومثله في التكملة وغيرها .
( 2 ) قوله [ وشمت يده إلخ ] ومنه ساعد مرصون أي موشوم كما في التكملة ، قال : والمرصن كمنبر حديدة تكوى بها الدواب .
لسان العرب — صفحة 181 | ابن منظور