تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وأَنشد ابن بري لشاعر : أَعْدَدْتُ للضِّيفانِ كلْباً ضارِياً * عندي ، وفَضْلَ هِراوَةٍ من أَرْزَنِ ومَعاذِراً كذباً ، ووجْهاً باسِراً ، * وتَشَكَّياً عَضَّ الزمانِ الأَلْزَنِ
رسن : الرَّسَنُ : الحبل . والرَّسَنُ : ما كان من الأَزِمَّة على الأَنف ، والجمع أَرْسانٌ وأَرْسُنٌ ، فأَما سيبويه فقال : لم يكسَّر على غير أَفعال . وفي المثل : مَرَّ الصَّعاليكُ بأَرْسان الخيل ؛ يضرب للأَمرْ يُسرع ويتتابع . وقد رَسَنَ الدابَّة والفرس والناقة يرْسِنُها ويَرْسُنُها رَسْناً وأَرْسَنَها ، وقيل : رَسَنَها شدَّها ، وأَرْسَنَها جعل لها رَسَناً ، وحَزَمْتُه : شددت حِزامه ، وأَحْزَمْته : جعلت له حِزاماً ، ورَسَنت الفرس ، فهو مَرْسُون ، وأَرْسَنْته أَيضاً إذا شددته بالرَّسَنِ ؛ قال ابن مقبل : هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ اللِّجَامْ ، * أَسِيلٌ طَوِيلُ عِذارِ الرَّسَن قوله : قصير عذار اللجام ، يريد أَن مَشَقَّ شِدْقَيه مستطيل ، وإذا طال الشَّق قَصُر عذار اللجام ، ولم يصفه بقصر الخدّ وإنما وصفه بطوله بدليل قوله : طويل عذار الرَّسَن . وفي حديث عثمان : وأَجْرَرْتُ المَرْسُونَ رَسَنَه ؛ المَرْسُون : الذي جعل عليه الرَّسَن وهو الحبل الذي يقاد به البعير وغيره ؛ ويقال : رَسَنْت الدابة وأَرْسَنْتها ؛ وأَجررته أَي جعلته يجرّه ، يريد خليته وأَهملته يرعى كيف شاء ، المعنى أَنه أَخبر عن مُسامَحته وسَجَاحَةِ أَخلاقه وتركه التضييق على أَصحابه ؛ ومنه حديث عائشة ، رضي الله عنها : قالت ليزيد بن الأَصم ابن أُخت مَيْمونة وهي تُعاتِبه : ذَهَبَتْ والله مَيْمونَةُ ورُمِي برَسَنِك على غاربك أَي خُلِّيَ سبيلك فليس لك أَحد يمنعك مما تريد . والمَرْسِنُ والمَرْسَنُ : الأَنف ، وجمعه المَراسِنُ ، وأَصله في ذوات الحافر ثم استعمل للإِنسان . الجوهري : المَرْسِنُ ، بكسر السين ، موضعُ الرَّسَنِ من أَنف الفرس ، ثم كثر حتى قيل مَرْسِن الإِنسان . يقال : فعلت ذلك على رغم مَرْسِنه ومِرْسَنه ، بكسر الميم وفتح السين أَيضاً ؛ قال العجاج : وجَبْهةً وحاجِباً مزَجَّجا ، * وفَاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا وقول الجَعْدِيّ : سلِس المَرْسَن كالسِّيِدِ الأَزَلّ أَراد هو سَلِس القِياد ليس بصلب الرأْس ، وهو الخُرْطوم . والرَّاسَن : نبات يشبه نبات الزنجبيل . وبنو رَسْن : حيّ .
رسطن : الرَّساطون : شراب يتخذ من الخمر والعسل ، أَعجمية لأَن فَعالُولاً وفَعالُوناً ليسا من أَبنية كلامهم . قال الليث : الرَّساطُونُ شراب يتخذه أَهل الشأْم من الخمر والعسل ؛ قال الأَزهري : الرَّسَاطُونُ بلسان الروم ، وليس بعربي .
رشن : الرَّشْنُ ، بسكون الشين : الفُرْضَة من الماء . والرَّاشِنُ : الداخل على القوم الآتي ليأْكل ، رَشَنَ يَرْشُن رُشُوناً . أَبو زيد : رَشَنَ الرجلُ يَرْشُنُ رُشوناً ، فهو رَاشِنٌ ، وهو الذي يتعهد مواقيت طعام القوم فيَغْتَرُّهم اغتراراً ، وهو الذي يقال له الطُّفَيلي . الجوهري : الرَّاشِن الذي يأْتي الوليمة ولم يُدْعَ إليها ، وهو الذي يسمى الطُّفَيْلي ، وأَما الذي يَتَحَيَّنُ وقت الطعام فيدخل على القوم وهم