فقال : لا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانةً ولا مَنَّانة .
وقال رجل لابنه : يا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغَضُوبَ الأَنَّانةَ الحَنَّانَةَ المنَّانةَ ؛ الحَنَّانةُ التي كان لها زوجٌ قبله فهي تَذْكُره بالتَّحَزُّنِ والأَنينِ والحَنينِ إليه .
الحرَّاني عن ابن السكيت قال : الحَنونُ من النساءِ التي تَتَزَوَّج رِقَّةً على ولدها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمْرِهم .
وحَنَّةُ الرَّجل : امرأَتُه ؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيّ : ولَيْلة ذات دُجىً سَرَيْتُ ، * ولم يَلِتْنِي عَنْ سُراها لَيْتُ ،
ولم تَضِرْني حَنَّةٌ وبَيْتُ .
وهي طَلَّتُه وكَنِينتُه ونَهضَتُه وحاصِنته وحاضِنتُه .
وما لَه حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقة ولا شاةٌ ؛ والحَانَّةُ : الناقةُ ، والآنَّةُ : الشاةُ ، وقيل : هي الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ من التَّعَب .
الأَزهري : الحَنِينُ للناقة والأَنينُ للشاةِ .
يقال : ما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ما لَه شاةٌ ولا بَعِيرٌ .
أَبو زيد : يقال ما له حانَّة ولا جارَّة ، فالحانَّةُ : الإِبلُ التي تَحِنُّ ، والجارَّةُ : الحَمُولةُ تَحْمِلُ المتاعَ والطعامَ .
وحَنَّةُ البعيرِ : رُغاؤُه .
قال الجوهري : وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقةٌ ولا شاةٌ ، قال : والمُسْتَحِنُّ مِثْله ؛ قال الأَعشى :
تَرَى الشَّيخَ منها يُحِبُّ الإِيابَ ، * يَرْجُفُ كالشارِفَ المُستَحِنّ .
قال ابن بري : الضميرُ في منها يعود على غزوة في بيت متقدم ؛ وهو :
وفي كلِّ عامٍ له غزْوةٌ * تَحُتُّ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ .
قال : والمُسْتَحِنُّ الذي اسْتَحَنَّه الشوقُ إلى وَطَنِه ؛ قال : ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأَشعري :
لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك ، مُسْتَحِناً ، * مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى .
وقالوا : لا أَفْعلُ ذلك حتى يَحِنَّ الضبُّ في إثْرِ الإِبلِ الصَّادرة ، وليس للضبِّ حَنِينٌ إنما هُوَ مَثَلٌ ، وذلك لأَنَّ الضبَّ لا يَرِدُ أَبداً .
والطَّسْتُ تَحِنُّ إذا نُقِرَت ، على التشبيه .
وحَنَّت القوسُ حَنيناً : صَوَّتَت ، وأَحَنَّها صاحِبُها .
وقوسٌ حَنَّانة : تَحِنُّ عند الإِنْباضِ ؛ وقال :
وفي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ ، * تَخَيَّرَها لِي ، سُوقَ مَكَّةَ ، بائعُ .
أَي في سوق مكة ؛ وأَنشد أَبو حنيفة :
حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تأْلَبِ .
قال أَبو حنيفة : ولذلك سميت القوس حَنَّانةً اسم لها علم ؛ قال : هذا قول أَبي حنيفة وَحْدَه ، ونحن لا نعلم أَنَّ القوس تُسَمَّى حَنَّانةً ، إنما هو صفة تَغْلِب عليها غَلَبة الاسم ، فإِن كان أَبو حنيفة أَراد هذا ، وإلَّا فقد أَساءَ التعبيرَ .
وعُودٌ حَنَّانٌ : مُطَرِّب .
والحَنَّانُ من السهام : الذي إذا أُديرَ بالأَناملِ على الأَباهِيم حَنّ لِعِتْقِ عُودِه والْتئامِه .
قال أَبو الهيثم : يقال للسهم الذي يُصَوِّت إذا نَفَّزْته بين إصْبعيك حَنَّان ؛ وأَنشد قول الكميت يَصِف السَّهم :
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله ، * عند الإِدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ
إدامتُه : تْنفِيزُه ، يُعَلِّلُه : يُغَنِّيه بصوته حتى يَرْنُوَ له الطَّرِب يستمع إليه وينظر متعجِّباً من حُسْنِه .
وطريقٌ حَنَّانٌ : بَيِّنٌ واضح مُنْبَسِط .
وطريق يَحِنُّ فيه العَوْدُ : يَنْبَسِط .
الأَزهري :
لسان العرب — صفحة 131
مساهمون: ابن منظور
ص١٣١