الليث الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تلبسها المرأَةَ فَتُغَطِّي رأْسها ؛ قال الأَزهري : هذا حاقُّ التصحيف ، والذي أَراد الخْبَّة ، بالخاء والباء ، وقد ذكرناه في موضعه ، وأَما الحَنَّةُ ، بالحاء والنون ، فلا أَصل له في باب الثِّياب .
والحَنِينُ والحَنَّةُ : الشَّبَه .
وفي المثل : لا تَعْدَمُ ناقةٌ من أُمِّها حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً .
وفي التهذيب : لا تَعْدَمُ أَدْماءُ من أُمِّها حنَّةً ؛ يضرب مثلاً للرجُل يُشْبِه الرجل ، ويقال ذلك لكل مَنْ أَشْبَه أَباه وأُمَّه ؛ قال الأَزهري : والحَنَّةُ في هذا المَثَلِ العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطةُ .
وحَنَّ عليه يَحُنُّ ، بالضم ، أَي صَدَّ .
وما تَحُنُّني شيئاً من شَرِّكَ أَي ما تَرُدُّه وما تَصْرِفه عني .
وما حَنَّنَ عني أَي ما انثنى ولا قَصَّرَ ؛ حكاه ابن الأَعرابي ، قال شمر : ولم أَسمع تَحنُنُّي بهذا المعنى لغير الأَصمعي .
ويقال : حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي اصْرِفْه .
ويقال : حَمَلَ فَحَنَّنَ كقولك حَمَلَ فَهَلَّلَ إذا جَبُنَ .
وأَثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أَي لا يزول ؛ وأَنشد :
وإِنَّ لها قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ ، * وإِلَّا فجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العَظْمِ
وقال ثعلب : إنما هو يَحِنُّ ، وهكذا أَنشد البيت ولم يفسره .
والمَحْنُون من الحقِّ : المنقوصُ .
يقال : ما حَنَنْتُك شيئاً من حقِّك أَي ما نَقَصْتُكَ .
والحَنُّونُ : نَوْرُ كلِّ شجرة ونَبْتٍ ، واحدتُه حَنُّونةٌ .
وحَنَّنَ الشجرُ والعُشْبُ : أَخرج ذلك .
والحِنَّانُ : لغة في الحِنَّآء ؛ عن ثعلب .
وزيت حَنِينٌ : متغير الريح ، وجَوْزٌ حَنِينٌ كذلك ؛ قال عَبِيدُ بن الأَبرَصِ :
كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ ، * تَحِنُّ في وَكْرِهَا القُلُوبُ .
وبنو حُنٍّ : حيٌّ ؛ قال ابن دُرَيْد : هم بطنٌ من بني عُذْرَةَ ؛ وقال النابغة :
تَجَنَّبْ بني حُنٍّ ، فإِن لقاءَهُمْ * كَرِيه ، وإن لم تَلْقَ إلَّا بِصابِرِ
والحِنُّ ، بالكسر : حيٌّ من الجن ، يقال : منهم الكلابُ السود البُهْمُ ، يقال : كلب حِنِّيٌّ ، وقيل : الحِنُّ ضرب من الجن ؛ وأَنشد :
يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ .
والحِنُّ : سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ :
أَبيتُ أَهْوِي في شيَاطين تُرِنّ ، * مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ .
قال ابن سيده : وليس في هذا ما يدل على أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ ، ولا على أَنهم حَيٌّ من الجن ، إنما يدل على أَن الحِنَّ نوعٌ آخر غير الجنّ .
ويقال : الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الجن والإِنس .
الفراء : الحِنُّ كِلابُ الجِنِّ .
وفي حديث عليّ : إنَّ هذه الكلاب التي لها أَربعُ أَعْيُنٍ من الحِنِّ ؛ فُسِّرَ هذا الحديث الحِنُّ حيٌّ من الجِنِّ .
ويقال : مَجْنونٌ مَحْنونٌ ، ورجلٌ مَحْنونٌ أَي مجنون ، وبه حِنَّةٌ أَي جِنَّةٌ .
أَبو عمرو : المَحْنون الذي يُصْرعُ ثم يُفيق زماناً .
وقال ابن السكيت الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة .
وفي حديث ابن عباس : الكِلابُ من الحِنِّ ، وهي ضَعَفَةُ الجِنِّ ، فإذا غَشِيَتْكُم عند طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً ؛ جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها .
وحَنَّةُ وحَنُّونةُ : اسمُ امرأَة ، قال الليث : بلغنا أَن أُمَّ مريم كانت تسمى حَنَّةَ .
وحُنَيْنٌ : اسمُ وادٍ بين مكة والطائف .
قال الأَزهري : حُنَيْنٌ اسمُ وادٍ
لسان العرب — صفحة 132
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٢