بلغ فيه الإِرْطابُ نصفه فهو مُجَزَّعٌ ، فإِذا بلغ ثلثيه فهو حُلْقان ومُحَلقِن .
حمن : الحَمْن والحَمْنانُ : صغار القِرْدان ، واحدته حَمْنة وحَمْنانة .
وأَرض مُحْمِنة : كثيرة الحَمْنان .
والحَمْنانُ : ضربٌ من عنب الطائف ، أَسود إلى الحمرة ( 1 ) .
قليل الحبّة ، وهو أَصغر العنب حبّاً ، وقيل : الحَمْنانُ الحبُّ الصغار التي بين الحبّ العِظام .
وقال الجوهري : الحَمْنانةُ قُراد ، وفي التهذيب : القُراد أَول ما يكون وهو صغير لا يكاد يُرى من صغره ، يقال له قَمْقامة ، ثم يصير حَمْنانة ، ثم قراداً ، ثم حَلَمة ، زاد الجوهري : ثم علٌّ وطِلحٌ .
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : كم قَتَلْتَ من حَمْنانةٍ ؛ هو من ذلك .
وحَمْنةُ ، بالفتح ، اسم امرأَة ؛ قيل : هي أَحد الجائين على عائشة ، رضوان الله عليها ، بالإِفك .
والحَوْمانةُ : واحدة الحَوامين ، وهي أَماكن غلاظ مُنقادة ؛ ومنه قول زهير :
أَمِنْ آلِ أَوفى دِمْنةٌ لم تَكَلَّمِ * بحَوْمانةِ الدَّرَّاجِ ، فالمُتَثَلَّم
ولم يَرْوِ أَحدٌ بحَوْمانة الدُّرَّاج ، بضم الدال ، إلَّا أَبو عمرو الشيباني ، والناس كلهم بفتح الدال .
والدُّرّاج الذي هو الحَيْقُطان : مضموم عند الناس كلهم إلا ابن دريد ، فإِنه فتحها ، قال أَبو خَيرة : الحَوْمانُ واحدتها حَوْمانة ، وجمعها حوامِين ، وهي شقائقُ بين الجبال ، وهي أَطيبُ الحُزونة ، ولكنها جَلَدٌ ليس فيها آكام ولا أَبارِق .
وقال أَبو عمرو : الحَوْمان ما كان فوق الرَّمل ودونه حين تصعده أَو تَهبطه ، وحَمْنانُ مكَّةُ ؛ قال يَعْلى بن مُسْلم بن قيس الشَّكْريّ :
فَليْتَ لنا ، مِنْ ماءِ حَمْنان ، شَرْبةً * مُبَرَّدةً باتَتْ على طَهَيان
والطَّهيَان : خشبة يُبرَّد عليها الماء .
وشَكْرٌ : قبيلة من الأَزد .
حنن : الحَنّانُ : من أَسماء الله عز وجل .
قال ابن الأَعرابي : الحَنّانُ ، بتشديد النون ، بمعنى الرحيم ، قال ابن الأَثير : الحَنَّانُ الرحيم بعبادِه ، فعّالٌ من الرحمة للمبالغة ؛ الأَزهري : هو بتشديد النون صحيح ، قال : وكان بعضُ مشايِخنا أَنكر التشديد فيه لأَنه ذهَب به إلى الحَنين ، فاسْتَوحش أَن يكون الحَنين من صفات الله تعالى ، وإنما معنى الحَنّان الرحيم من الحَنان ، وهو الرحمة ؛ ومنه قوله تعالى : وحنَاناً مِنْ لَدُنَّا ؛ أَي رَحْمة منْ لَدُنّا ؛ قال أَبو إسحق : الحَنَّانُ في صفة الله ، هو بالتشديد ، ذو الرَّحمة والتعطُّفِ .
وفي حديث بلال : أَنه مَرَّ عليه ورقةُ ابن نوْفَل وهو يُعَذَّب فقال : والله لئن قَتَلْتُموه لأَتَّخِذَنَّه حَناناً ؛ الحَنانُ : الرحمةُ والعطفُ ، والحَنَانُ : الرِّزْقُ والبركةُ ، أَراد لأَجْعَلَنَّ قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةً منْ رحمة الله تعالى فأَتَمَسَّحُ به متبرّكاً ، كما يُتمسَّح بقبور الصالحين الذين قُتلوا في سبيل الله من الأُمَمِ الماضية ، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبَّةً عند الناس ، وكان ورقةُ على دين عيسى ، عليه السلام ، وهلك قُبَيْل مَبْعَثِ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لأَنه قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، إِن يُدْرِكْنِي يَوْمُك لأَنْصُرَنَّكَ نَصْراً مُؤَزَّراً ؛ قال ابن الأَثير .
وفي هذا نظرٌ فإن بلالاً ما عُذِّب إلا بعد أَن أَسْلَمَ .
وفي الحديث : أَنه دخل على أُمِّ سَلَمة وعندها غلامٌ يُسَمَّى الوليدَ ، فقال : اتَّخَذْتُمْ الوليدَ حَناناً غَيِّرُوا اسمَه أَي تَتَعَطَّفُون على هذا الاسم فَتُحِبُّونه ، وفي رواية :
هامش
( 1 ) قوله [ إلى الحمرة ] في المحكم : إلى الغبرة .