بالدار : أَقام .
وحُجْنَةُ الثُّمامِ وحَجَنَتُه : خُوصتُه .
وأَحْجَنَ الثُّمامُ : خرجت حُجْنَتُه ، وهي خوصه .
وفي حديث أُصَيْل حين قَدِمَ من مكة : فسأَله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : تركتُها قد أَحْجَنَ ثُمامُها وأَعْذَقَ إذْ خِرُها وأَمْشَرَ سَلَمُها ، فقال : يا أُصَيْل ، دَعِ القلوبَ تَقِرُّ ، أَي بدا وَرَقُه ( 1 ) .
والثُّمام نبت معروف .
والحَجَنُ : قَصَدٌ ينبُت في أَعراض عِيدان الثُّمام والضِّعةِ .
والحَجَنُ : القُضْبانُ القِصَارُ التي فيها العنب ، واحدتُه حَجَنة .
وإنه لمِحْجَنُ مالٍ : يَصْلُح المالُ على يديه ويُحْسِن رِعْيَته والقيامَ عليه ؛ قال نافع بن لقيط الأَسدي :
قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفا ، * مِحْجَنَ مالٍ أَينَمَا تَصَرَّفا
واحْتِجانُ المالِ : إصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ ما انتشر منه .
واحْتِجانُ مالِ غيرِك : اقتِطاعُه وسَرِقتُه .
وصاحبُ المِحْجَن في الجاهلية : رجلٌ كان معه محجَن ، وكان يقْعُد في جادَّة الطريق فيأْخذ بمحْجنِه الشيء بعد الشيء من أَثاث المارَّة ، فإن عُثِرَ عليه اعْتَلَّ بأَنه تعلق بمحْجنه ، وقد ورد في الحديث : كان يَسْرِقُ الحاجَّ بمحْجَنِه .
فإِذا فُطِنَ به قال تعلَّق بمِحْجَني ، والجمع مَحاجِنُ .
وفي حديث القيامة : وجَعلَت المَحاجِنُ تُمْسِكُ رجالاً .
وحَجَنْت الشيءَ واحْتَجَنْتُه إذا جَذَبْتَه بالمِحْجَنِ إلى نَفْسِك ؛ ومنه قولُ قيس بن عاصم في وصيَّتِه : عليكم بالمال واحْتِجانِه ، وهو ضمُّكَه إلى نفْسِك وإِمساكُكَ إياه .
وحَجَنَه عن الشيء : صَدَّه وصَرَفه ؛ قال :
ولا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى ، * إذا لم يَزَعْه من هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ
والغَزْوَةُ الحَجُونُ : التي تُظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع ويُقْصَدُ إليها ، ويقال : هي البعيدة قال الأَعشى :
ولا بُدَّ من غَزوةٍ ، في الرَّبيع ، * حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا
ويقال : سِرْنا عقَبةً حَجُوناً أَي بعيدةً طويلة .
والحَجُونُ : موضعٌ بمكة ناحية من البيت ؛ قال الأَعشى :
فما أَنتَ من أَهل الحَجُونِ ولا الصَّفا ، * ولا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماء زَمْزَم
قال الجوهري : الحَجونُ ، بفتح الحاء ، جبلٌ بمكة وهي مَقْبُرة .
وقال عمرو بن الحرث بن مُضاض بن عمرو يتأَسَّف على البيت ، وقيل هو للحرث الجُرْهمي :
كأَنْ لم يكن بين الحَجونِ إلى الصَّفا * أَنِيسٌ ، ولم يَسْمُر بمكَّة سامِرُ
بَلى نحن كُنّا أَهلَها ، فأَبادَنا * صُروفُ الليالي والجُدودُ العواثِرُ
وفي الحديث : أَنه كان على الحَجُون كَئيباً .
وقال ابن الأَثير : الحَجُونُ الجبلُ المُشْرِف مما يَلي شِعْب الجَزَّارين بمكة ، وقيل : هو موضع بمكة فيه اعْوِجاج ، قال : والمشهور الأَوَّل ، وهو بفتح الحاء .
والحَوْجَنُ ، بالنون : الوَرْدُ الأَحمر ؛ عن كراع .
وقد سمَّوْا حَجْناً وحُجَيْناً وحَجْناءَ وأَحْجَنَ ، وهو أَبو بَطْنٍ منهم ، ومِحْجَناً ، وهو مِحْجَن بن عُطارِد العَنْبَريّ شاعر معروف ؛ وذكر ابن بري في هذه الترجمة ما صورته : والحَجِنُ المرأَةُ القليلةُ الطَّعْم ؛ قال الشمّاخ :
وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها ، وجادَتْ * بِدرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ
قال : والقَتِينُ مثل الحَجِين أَيضاً ، أَراد بالحَجِن
هامش
( 1 ) الضمير عائد إلى الثمان .