قُراداً ، وجعل عَرَق هذه الناقة قُوتاً له ، وهذا البيت بعينه ذكره الأَزهري وابن سيده في ترجمة جحن ، بالجيم قبل الحاء ، فإِما أَن يكون الشيخ ابن بري وجد له وجهاً فنقله أَو وَهم فيه .
حذن : الحُذُنَّتان : الأُذُنان ، بالضم والتشديد ؛ قال جرير :
يا ابنَ التي حُذُنَّتاها باعُ
وتُفْرَد فيقال : حُذُنَّة .
ورجل حُذُنَّة وحُذُنٌّ : صغير الأُذنين خفيفُ الرأْسِ .
وحُذْنُ الرجُلِ وحُذْلُه : حُجْزَتُه .
وفي الحديث : مَن دخَل حائطاً فلْيأْكُلْ منه غيرَ آخذٍ في حُذْنِه شيئاً ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، وهو مثل الحُذْل ، باللام ، وهو طرفُ الإِزار أَو حُجْزةُ القميص وطرَفُه .
والحَوْذانةُ : بَقْلة من بُقول الرياض ؛ قال الأَزهري : رأَيتُها في رِياض الصَّمّان وقِيعانِها ، ولها نَوْر أَصفرُ رائحتُه طيبة ، وتجمع الحَوْذانَ .
حرن : حَرَنتِ الدابةُ تَحْرُن حِراناً وحُراناً وحَرُنَتْ ، لغتان ، وهي حَرونٌ : وهي التي إذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ ، وإنما ذلك في ذوات الحوافر خاصَّة ، ونظيرُه في الإِبل اللِّجانُ والخِلاءُ ، واستعمل أَبو عبيد الحِرانَ في الناقة .
وفي الحديث : ما خَلأَت ولا حَرَنَتْ ولكن حَبَسَها حابِسُ الفِيل .
وفرس حَرُونٌ من خَيْل حُرُنٍ : لا يَنْقادُ ، إذا اشتدّ به الجَرْيُ وَقَف .
وقد حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُوناً وحَرُنَ ، بالضم أَيضاً : صار حَرُوناً ، والاسم الحِرانُ .
والحَرُونُ : اسم فرس كان لباهِلَة ، إليه تنسب الخيل الحَرُونِيَّة .
والحَرُونُ : اسم فرس مُسْلم بن عمروٍ الباهليِّ في الإِسلام كان يُسابِق الخيلَ ، فإِذا اسْتُدرَّ جَرْيه وقَف حتى تكادَ تسْبِقُه ، ثم يجري فيسبِقها ، وفي الصحاح : حَرون اسمُ فرسِ أَبي صالح مُسْلم بن عمروٍ الباهلي والد قُتَيْبة ؛ قال الشاعر :
إذا ما قُريش خلا مُلْكُها ، * فإِنَّ لخِلافةَ في باهِلَه
لِرَبِّ الحَرونِ أَبي صالح ، * وما ذاك بالسُّنَّة العادلَه
وقال الأَصمعي : هو من نَسْل أَعوج ، وهو الحَرون بن الأَثاثيّ بن الخُزَر بن ذي الصُّوفة بن أَعْوج ، قال : وكان يسبِق الخيلَ ثمَ يَحْرُن حتى تَلْحَقَه ، فإِذا لَحِقَتْه سبَقها ثم حرَن ثم سبَقَها ، وقيل : الحَرونُ فرسُ عُقبة بن مُدْلِجٍ ، ومنه قيل لحبيب بن المهلَّب أَو محمد بن المُهلَّب الحَرُون ، لأَنه كان يَحْرُنُ في الحرب فلا يبرح ، استعير ذلك له وإنما أَصله في الخيل ، وقال اللحياني : حَرَنَت الناقةُ قامت فلم تَبْرَحْ ، وخَلأَت بركَتْ فلم تَقُمْ ؛ والحَرونُ في قول الشماخ :
وما أَرْوَى ، وإن كَرُمَتْ علينا ، * بأَدْنَى من مُوَقَّفةٍ حَرونِ
هي التي لا تبرح أَعلى الجَبل من الصَّيْد .
ويقال : حَرَن في البيع إذا لم يَزِد ولم يَنْقُص .
والمَحارينُ من النَّحْل : اللَّواتي يَلْصَقْنَ بالخَلِيَّة حتى يُنْتزَعْنَ بالمَحابِض ؛ وقال ابن مقبل :
كأَنَّ أَصْواتَها ، من حيث نسمَعُها ، * نَبْضُ المَحابضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا
قال ابن بري : الهاءُ في أَصواتها تعودُ على النَّواقيس في بيتٍ قَبْله ، والمَحابضُ : عِيدانٌ يُشارُ بها العسلُ ، قال : والمَحارينُ جمع مِحْرانٍ ، وهو ما حَرُنَ على الشَّهْد من النحل فلا يَبْرَح عنه ؛ الأَزهري : المَحارينُ ما يموتُ من النحل في عسله ، وقال غيره : المَحارينُ