متساوية .
وتحاتَنَ الرَّجُلان : تَرامَيا فكان رَمْيهُما واحداً ، والاسم الحَتْنى ؛ وفي المثل :
الحَتَنَى لا خيرَ في سَهْم زَلَجْ
وهو رجز .
والزالج من السهام : الذي مَرَّ على وجه الأَرض حتى وقَع في الهدَف ولم يُصب القرطاس ، وهو مثَلٌ في تتميم الإِحسان ومُوالاتِه .
ووقَعَت السِّهامُ في الهدَف حَتَنَى أَي مُتقاربة المَواقع ومُتساويَتَها ؛ أَنشد الأَصمعي :
كأَنَّ صَوْتَ ضَرْعِها تُساجِلُ ، * هاتِيك هاتا حَتَنَى تُكايِلُ ،
لَدْمُ العُجَى تَلْكُمُها الجَنادِلُ
والحَتَنُ : متابعةُ السِّهام المُقَرْطِسَة أَي التي تُصِيب القِرْطاس ؛ قال الشاعر : وهل غَرَضٌ يبقى على حَتَن النَّبْل ؟
وحَتِنَ الحَرُّ : اشتدَّ .
ويومٌ حاتِنٌ : استوى أَوَّله وآخرُه في الحرّ .
وتحاتَنَ الدمعُ : وقَعَ دَمْعَتَيْن دَمعَتَيْن ، وقيل : تتابَع مُتساوياً ؛ قال الطِّرماح :
كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ ، عَشِيَّةً ، * شَآبيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِن
والحَتَنُ : من قولك تحاتَنَت دُموعُه إذا تتابَعَت .
وتحاتَنَت الخِصال في النِّصال : وقعت في أَصل القرطاس على تقَارُبٍ أَو تساوٍ .
الأَزهري : الخَصْلةُ كل رَمِيَّةٍ لَزِمَت القرطاس من غير أَن تُصيبَه ، قال : إذا وقعت خَصَلاتٌ في أَصل القِرْطاس قيل تَحاتَنَت أَي تتابَعَت ، قال : وأَهلُ النِّضَال يحسبون كل خَصْلَتَيْن مُقَرْطِسةً ، قال : وإذا تصارَع الرَّجُلان فصُرع أَحدُهما وَثَبَ ثم قال :
الحَتَنَى لا خَيْرَ في سَهْمٍ زَلَج
وقوله الحَتَنَى أَي عاوِدِ الصِّراع ، والزّالجُ : السَّهمُ الذي يقع بالأَرض ثم يُصِيبُ القِرْطاسَ ، قال : والتَّحاتُنُ التَّبارِي ؛ قال النَّابغة يصف الرِّياح واختلافَها :
شَمال تُجاذِبْها الجَنُوبُ بعَرْضِها ، * ونَزْعُ الصَّبَا مُورَ الدَّبُورِ يُحاتِنُ
والمُحْتَتِنُ : الشيءُ المستوي لا يخالف بعضُه بعضاً ، وقد احْتَتَنَ ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله :
كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ ، * تحتَ الصَّقِيعِ ، جَرْشُ أُفْعُوانِ
فإنه قال : يعني اثنين اثنين ، قال ابن سيده : ولا أَعرف كيف هذا إنما معناه عندي المُحْتَتِنُ أَي المستوي ، ثم حذف تاء مُفْتَعل فبقي المُحْتَن ، ثم أَشبع الفتحة فقال المُحْتان كقوله :
ومِن عَيْبِ الرِّجالِ بمُنتزَاحِ
أَراد بمنتَزَحٍ فأَشْبَع .
واحْتَتَنَ الشَّيءُ : استَوى ؛ قال الطِّرماح :
تِلْكَ أَحْسابُنا ، إذا احْتَتَنَ الخَصْلُ ، * ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِ .
احْتَتَنَ الخَصْلُ أَي استوى إصابةُ المُتَناضِلَيْن .
والخَصْلةُ : الإِصابةُ .
ويقال : فلان سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه إذا كان لِدَتَه على سِنِّه .
وجيءْ به من حَتْنِك أَي من حيث كان .
وحَوْتَنان : موضعٌ ، وقيل : حَوْتَنانان وادِيانِ في بلاد قَيْس كلُّ واحد منهما يقال له حَوْتَنان ؛ وقد ذكرهما تميم بن مقبل فقال :
ثم اسْتَغاثُوا بماءٍ لا رِشاءَ له * من حَوْتَنانَيْن ، لا مِلْح ولا زَنَن
ولا زَنَن أَي لا ضيِّق قليل .
ويقال : رمى القومُ
لسان العرب — صفحة 107
مساهمون: ابن منظور
ص١٠٧