يقال : ما بالُك ؟ والبالُ : الأَمَل .
يقال : فلان كاسِفُ البال ، وكُسُوف باله : أَن يضيق عليه أَمله .
وهو رَخِيُّ البال إِذا لم يشتد عليه الأَمر ولم يَكْتَرِثْ .
وقوله عز وجل : سَيَهْديهم ويُصْلح بالَهم ، أَي حالهم في الدنيا .
وفي المحكم : أَي يُصْلح أَمر معاشهم في الدنيا مع ما يجازيهم به في الآخرة ؛ قال ابن سيده : وإِنما قَضَيْنا على هذه الأَلف بالواو لأَنها عَيْن مع كثرة [ ب ول ] وقلة [ ب ي ل ] .
والبالُ : القَلْبُ .
ومن أَسْماء النفس البالُ .
والبالُ : بال النفس وهو الاكتراث ، ومنه اشتق باليَتْ ، ولم يَخْطُر ببالي ذلك الأَمر أَي لم يَكْرِثْني .
ويقال : ما يَخْطِرُ فلان ببالي .
وقولهم : ليس هذا من بالي أَي مما أُباليه ، والمصدر البالَةُ .
ومن كلام الحسن : لم يُبالِهم الله بالَةً .
ويقال : لم أُبالِ ولم أُبَلْ ، على القصر ؛ وقول زهير :
لقد بالَيْتُ مَظْعَنَ أُمِّ أَوْفَى ، * ولكنْ أُمُّ أَوْفَى لا تُبَالي
بالَيْتُ : كَرِهت ، ولا تُبَالي : لا تَكْرَه .
وفي الحديث : أَخْرَجَ من صُلْب آدم ذُرِّيّة فقال : هؤلاء في الجنة ولا أُبالي ، ثم أَخرج ذُرِّيّة فقال : هؤلاء في النار ولا أُبالي أَي لا أَكره .
وهما يَتباليان أَي يَتَبارَيان ؛ قال الجعدي :
وتَبَالَيا في الشَّدِّ أَيَّ تَبَالي
وقول الشاعر :
ما لي أَراك قائماً تُبَالي ، * وأَنْتَ قدْ مُتَّ من الهُزالِ ؟
قال : تُبالي تَنْظُر أَيُّهم أَحْسَنُ بالاً وأَنت هالك .
يقال : المُبالاة في الخير والشر ، وتكون المُبالاة الصَّبْرَ .
وذكر الجوهري : ما أُباليه بالَةً في المعتل ؛ قال ابن بري : والبال المُبالاة ؛ قال ابن أَحمر :
أَغَدْواً واعَدَ الحَيُّ الزِّيالا ، * وسَوْقاً لم يُبالوا العَيْنَ بالا ؟
والبالَة : القارُورة والجِرَاب ، وقيل : وِعاء الطيِّب ، فارسي مُعرَّب أَصله باله .
التهذيب : البالُ جمع بالة وهي الجِرَاب الضَّخْم ؛ قال الجوهري : أَصله بالفارسية يله ؛ قال أَبو ذؤَيب :
كأَنَّ عليها بالَةً لَطَمِيَّةً ، * لها من خِلال الدَّأْيَتَينِ أَرِيجُ
وقال أَيضاً :
فأُقْسِمُ ما إِنْ بالةٌ لَطَمِيّةٌ * يَفْوحُ بباب الفَارِسِيِّينَ بابُها
أَراد باب هذه اللَّطِمية قال : وقيل هي بالفارسية ييله التي فيها المِسْك فأَلف بالة على هذا ياء .
وقال أَبو سعيد : البالة الرائحة والشَّمَّة ، وهو من قولهم بلوته إِذا شممته واختبرته ، وإِنما كان أَصلها بَلَوَة ولكنه قَدَّم الواو قبل اللام فَصَيَّرها أَلفاً ، كقولك قاعَ وقَعَا ؛ أَلا ترى أَن ذا الرمة يقول :
بأَصْفَرَ وَرْد آل ، حتَّى كأَنَّما * يَسُوفُ به البالي عُصارَةَ خَرْدَل
أَ لا تراه جَعَلَه يَبْلُوه ؟ والبالُ : جمع بالَةٍ وهي عَصاً فيها زُجٌّ تكون مع صَيّادي أَهل البصرة ، يقولون : قد أَمكنك الصيدُ فأَلْقِ البالَة .
وفي حديث المغيرة : أَنه كره ضرب البالَة ؛ هي بالتخفيف ، حَديدة يصاد بها السمك ، يقال للصياد : ارْمِ بها فما خرج فهو لي بكذا ، وإِنما كرهه لأَنه غرر ومجهول .
لسان العرب — صفحة 75
مساهمون: ابن منظور
ص٧٥