الآخر : فجاء بناقة كوْماء فتَلَّها أَي أَناخَها وأَبْرَكها .
والمُتَلَّل : الصَّرِيع وهو المُشَغْزَب .
وقول الأَعرابية : ما له تُلَّ وغُلَّ ؛ هكذا رواه أَبو عبيد ، ورواه يعقوب : أٌلَّ وغُلَّ ، وقد تقدمت الحكاية في أُهْتِرَ .
وقوم تَلَّى : صَرْعى ؛ قال أَبو كبير :
وأَخُو الإِنابة إِذ رأَى خُلَّانَه ، * تَلَّى شِفَاعاً حَوْله كالإِذْخِر
أَراد أَنهم صُرِعُوا شَفْعاً ، وذلك أَنَّ الإِذْخِر لا ينبت متفرقاً ولا تكاد تراه إِلا شَفْعاً .
وتَلَّ هو يَتُلُّ ويَتِلُّ : تَصَرَّع وسقَط .
والمِتَلُّ : ما تَلَّه به .
والمِتَلُّ : الشديد .
ورُمْحٌ مِتَلٌّ : يُتَلُّ به أَي يُصْرع به ، وقيل : قويّ منتصب غليظ ؛ قال لبيد :
رابط الجَأْشِ على فَرْجهم ، * أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلُّ
المِتَلُّ : الذي يُتَلُّ به أَي يُصْرَع به ؛ وقال ابن الأَعرابي : مِتَلٌّ شديد أَي ومعي رُمْح مِتَلٌّ ، والجَوْن : فَرَسه .
وقال شمر : أَراد بالجَوْن جَمَله ، والمَرْبوع جَرِيرٌ ضُفِرَ على أَربع قُوًى ؛ وقال ابن القطاع في معنى البيت أَي أَعْطِفه بعِنَانٍ شديد من أَربع قُوًى ؛ وقيل : برمح مربوع لا طويل ولا قصير .
ورجل تُلاتِلٌ : قصير .
ورُمْحٌ مِتَلٌّ : غليظ شديد ، وهو العُرُدُّ أَيضاً ؛ وكل شيءٍ أَلقيته إِلى الأَرض مما له جُيَّه ، فقد تَلَلْته .
وتَلَّ يَتُلُّ ويتِلُّ إِذا صَبَّ .
وتَلَّ يَتُلُّ يَتِلُّ إِذا سقط .
والتَّلَّة : الصَّبَّة .
والتَّلَّة : الضَّجْعة والكَسَل .
وقول سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : نُصِرْت بالرُّعْب وأُوتيت جوامع الكلم ، وبَيْنَا أَنا نائم أُتِيت بمفاتيح خزائن الأَرض فتُلَّت في يدي ؛ قال ابن الأَثير في تفسيره : أُلقيت في يدي ، وقيل : التَّلُّ الصَّبُّ فاستعاره للإِلقاء .
وقال ابن الأَعرابي : صُبَّت في يدي ، والمعنيان متقاربان .
قال أَبو منصور : وتأْويل قوله أُتِيت بمفاتيح خزائن الأَرض فتُلَّت في يدي ؛ هو ما فتحه الله جل ثناؤه لأُمته بعد وفاته من خزائن ملوك الفُرْس وملوك الشام وما استولى عليه المسلمون من البلاد ، حقق الله رؤياه التي رآها بعد وفاته من لَدُن خلافة عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، إِلى هذا ؛ هذا قول أبي منصور ، ورحمه الله ، والذي نقول نحن في يومنا هذا : إِنا نرغب إِلى الله عز وجل ونتضرع إِليه في نصرة ملته وإِعْزاز أُمته وإِظهار شريعته ، وأَن يُبْقِي لهم هِبَة تأْويل هذا المنام ، وأَن يعيد عليهم بقوّته ما عدا عليه الكفار للإِسلام بمحمد وآله ، عليهم الصلاة والسلام .
وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره المشايخ ، فقال : أَتأْذن لي أَن أُعطي هؤُلاء ؟ فقال : والله لا أُوثر بنصيبي منك أَحداً فَتَلَّه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في يده أَي أَلقاه .
والتَّلُّ من التراب : معروف واحد التِّلال ، ولم يفسر ابن دريد التَّل من التراب .
والتَّلُّ من الرَّمل : كَوْمَة منه ، وكلاهما من التَّلِّ الذي هو إِلقاء كل جُثَّة ، قال ابن سيده : والجمع أَتلال ؛ قال ابن أَحمر :
والفُوفُ تَنْسُجُه الدَّبُورُ ، وأَتْ لالٌ * مُلَمَّعَة القَرَا شُقْرُ
والتَّلُّ : الرابية ، وقيل : التَّلُّ الرابية من التراب مكبوساً ليس خِلْقَةً ؛ قال أَبو منصور : هذا غلط ، التِّلال عند العرب الروابي المخلوقة .
ابن شميل :
لسان العرب — صفحة 78
مساهمون: ابن منظور
ص٧٨